داعش في مصر

10/28/2015 - 21:58 PM

 

 

بقلم أسامة زاهي حلفا

لقد كان خبرا صادما أن تحتل مصر المرتبة قبل الأخيرة بين دول العالم من حيث التعليم، حقا لقد كانت صدمة كبيرة أصابت المصريين داخل مصر وخارجها مصر التي أنجبت عميد الادب العربي طة حسين وعميد اطباء العالم مجدي يعقوب والعالم أحمد زويل الحائز علي جائزة نوبل في العلوم، قد جاءت في ذيل العالم من حيث التعليم ورغم مرارة وقع هذا الأمر علينا كمصريين محبين لوطنهم فلم أتعجب مما حدث، إذ كيف ننتظر تطويرا في التعليم ونسبة كبيرة من المسؤلين والقائمين على هذة المنظومة اما فاسد وأما جاهل وأما داعشي نعم داعشي لقد تغلغل الفكر الداعشي لاعماق عقولهم وأفكارهم.

فبالامس القريب نطالع الصحف بكارثة حقيقية بكل المقاييس فإذا بمعلم يفترض فية العلم والتهذيب والأخلاق ينزل عقوبة الجلد على ظهر طفل لم يتجاوز من العمر اثني عشر عاما دون وازع من رحمة أو ضمير إذ قام بجلدة أربعون جلدة أمام زملائه.

هذة الجريمة التي صنفت بجميع دول العالم المتحضر بأنها جريمة ضد الإنسانية وفقا لقوانين حقوق الإنسان وحقوق الطفل. هذة الجريمة البشعة لا يجب أن تمر مرور الكرام وابسط عقوبة رادعة لهذا الجرم هو محاكمة المعلم وهو بمنأى عن هذا الوصف المقدس والمتهم بارتكاب هذة الجريمة البشعة. كما يجب محاكمة وزير التعليم باعتبارة الرئيس الأعلى لمنظومة التعليم والمكلف بأعمال الرقابة على تابعيه ويجب علينا الا نتهاون في حقوق أولادنا فلذات اكبادنا.

مستقبل مصر وطموحها الذي اغتال الفكر الداعشي الموجود داخل نسبة ليست قليلة داخل المنظومة التعليمية لن تنهض مصر إلا بتطهيرها من هولاء الذين اغتالو البراءة ولا يزالو يغتالونها ونحن لهم متفرجون قولا واحدا.

وأخيرا كلمة موجهة الى كل المسؤلين، ابحثوا عن الفكر الداعشي وقاوموه وحاربوه بكل قسوة لو أردنا لمصر أن تتعافى.

* مستشار القانون الدولي وقوانين الشرق الأوسط بواشنطن

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment