محمد بن راشد يطلق استراتيـجيـة الإمارات للذكاء الاصطناعي

10/16/2017 - 23:20 PM

Bt

 

دبي - اعداد انطوان خمار

أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي، أول مشروع ضخم ضمن مئوية الإمارات 2071، الذي يمثل الموجة الجديدة بعد الحكومة الذكية، بحيث ستعتمد عليها الخدمات والقطاعات والبنية التحتية المستقبلية في الدولة.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إن «مئوية الإمارات تبدأ الآن بإطلاق مشروعات ضخمة، مثل الذكاء الاصطناعي للتأسيس للمرحلة المقبلة»، مؤكداً سموه أن «الذكاء الاصطناعي هو الموجة الجديدة بعد الحكومة الذكية، التي ستعتمد عليها خدماتنا وقطاعاتنا وبنيتنا التحتية المستقبلية».وتعد هذه الاستراتيجية الأولى من نوعها في المنطقة والعالم، للارتقاء بالأداء الحكومي وتسريع الإنجاز وخلق بيئات عمل مبدعة ومبتكرة ذات إنتاجية عالية، وذلك من خلال استثمار أحدث تقنيات وأدوات الذكاء الاصطناعي وتطبيقها في شتى ميادين العمل بكفاءة رفيعة المستوى، واستثمار كل الطاقات على النحو الأمثل، واستغلال الموارد والإمكانات البشرية والمادية المتوافرة بطريقة خلاقة، تعجِّل تنفيذ البرامج والمشروعات التنموية لبلوغ المستقبل.

وتابع سموه «بدأنا الخدمات الإلكترونية قبل 16 عاماً، واليوم نحن بصدد إطلاق مرحلة ستعتمد على الذكاء الاصطناعي، إذ نسعى إلى تبني كل أدوات وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يعمل على الارتقاء بالأداء الحكومي على كل المستويات».

وأضاف: «دولة الإمارات تسعى لأن تكون مركزاً جديداً في تطوير آليات وتقنيات وتشريعات الذكاء الاصطناعي»، مشيراً إلى أن «استراتيجيتنا لعام 2071 تقوم على مجموعة أسس، أهمها اعتماد الذكاء الاصطناعي في قطاعاتنا الحكومية والخاصة كافة».

وقال سموه: «المرحلة المقبلة تحتاج إلى مواطنين متخصصين في الذكاء الاصطناعي، لخدمة مصالحنا الوطنية العليا»، مبيناً سموه: «تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي سيحقق وفراً، ويطور قطاعات جديدة، ويوفر فرصاً مختلفة لاقتصادنا الوطني».

أهداف

وتعد استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي الأولى من نوعها في المنطقة، من حيث القطاعات التي تغطيها، ونطاق الخدمات التي تشملها، وتكاملية الرؤية المستقبلية التي تستشرفها، حيث تسعى في الأساس إلى تطوير وتنظيم أدوات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي بحيث تكون جزءاً لا يتجزأ من منظومة العمل الحكومي في الدولة، بما يسهم في مواجهة المتغيرات المتسارعة وتحقيق تطور نوعي في الأداء العام على المستويات كافة، عبر بناء منظومة رقمية ذكية كاملة ومتصلة تتصدى للتحديات أولاً بأول، وتقدم حلولاً عملية وسريعة، تتسم بالجودة والكفاءة.

وتهدف استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي إلى أن تكون حكومة الإمارات الأولى في العالم، في استثمار الذكاء الاصطناعي بمختلف قطاعاتها الحيوية، وخلق سوق جديدة واعدة في المنطقة ذات قيمة اقتصادية عالية، ودعم مبادرات القطاع الخاص وزيادة الإنتاجية، بالإضافة إلى بناء قاعدة قوية في مجال البحث والتطوير، وأن يتم الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الخدمات وتحليل البيانات بمعدل 100% بحلول عام 2031، بحيث يتعين على جميع الجهات الحكومية في الدولة اعتماد الذكاء الاصطناعي، وذلك بما ينسجم ومئوية الإمارات 2071، الساعية إلى أن تكون دولة الإمارات الأفضل بالعالم في المجالات كافة.

ومن شأن التطبيق الأمثل للذكاء الاصطناعي، في العمل الحكومي، أن يساعد في وضع استراتيجية تنبؤية تساعد في تطوير آليات وقائية، على سبيل المثال التنبؤ بالحوادث والازدحامات المرورية، بحيث يتم على ضوء ذلك وضع سياسات مرورية أكثر فاعلية.

ويمكن للحكومة مع الذكاء الاصطناعي أن توفر 50% من التكاليف السنوية للعمل الحكومي، سواء في ما يتعلق بخفض الهدر في عدد المعاملات الورقية، أو توفير ملايين الساعات التي يتم إهدارها سنوياً في إنجاز هذه المعاملات، كما يعمل الاستثمار الكفؤ في الذكاء الاصطناعي على توفير تكاليف النقل، وخفض كلفة إنجاز المشروعات، وتحقيق ارتفاع ملحوظ في الناتج المحلي الإجمالي.

الإمارات مؤهلة

وتشير المعطيات المتوافرة على أرض الواقع، كما تترجمها مؤشرات التنمية، إلى أن الإمارات من أكثر دول المنطقة استعداداً لتبني استراتيجية مستدامة للذكاء الاصطناعي، بفضل سياسات وبرامج عمل متطورة تكنولوجية اعتمدتها في العقدين الأخيرين تحديداً، فقد كانت الإمارات أول دولة في المنطقة تتبنى «الحكومة الإلكترونية»، ثم سرعان ما تم تحويلها إلى «الحكومة الذكية» في عام 2013، في سابقة بالمنطقة أيضاً، وذلك انطلاقاً من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لإتاحة أفضل وأسرع الخدمات الحكومية للناس في الدولة بكفاءة وجودة عاليتين، بهدف إسعادهم والارتقاء بكل مناحي العمل والحياة في الدولة.

وعليه، تشكل استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي استكمالاً للحكومة الذكية، لتحقيق تقدم ملموس في كل ميادين العمل الحكومي، والارتقاء بالأداء على المستوى المؤسسي، أفقياً ورأسياً.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment