هل نحن في عصر الاعاصير؟ هل سيبقى لبنان محميا ببركة الله؟

10/06/2017 - 11:18 AM

Bt

 

 

كتبت اميرة العسلي

بدأت مباراة الكوارث  كل من الاقوى وكل من اكثر انتصارا على البشرية، واكثر تدميرا لمكنونات الارض وباطنها.

نقلا عن مجلة  National geographic" ان النشاطات البركانية على الكرة الارضية تنذر بإخلاء ملايين من البشر منازلهم وخسارة اعمالهم ومنازلهم في اماكن مثل النيبال، ايطاليا، سياتل، واشنطن، كما ان تلك البراكين كانت قد تسببت بالسابق بدمار هائل بالعالم وسوف تعيد نشاطها ويتكرر سيناريو الكوارث البركانية من جديدعلما بأن البراكين هي جزء اساسي من تكوين الكرة الارضية، وتضيف مجلة ""National geographic بقدر ما نتفحض تلك البراكين بقدر ما نتعلم مدى ارتفاعها وعلوها، ومدى الغازات السامة، والرماد والمعادن السائلة التي تتطاير منها. لذا لا يمكننا ايقاف الثورة البركانية، لكننا نستطيع ان نتعلم كيف نتجنب خسارة الكثير من الارواح البشرية قبل حدوثها. اما تلك النشاطات البركانية بدأت مؤخرا بتحريك ثورتها ونشاطها من جديد في البلدان المعرضة لها اكثر من غيرها حسب رأي المجلة وهي روسيا كوليما،  المكسيك، ايطاليا، كولومبيا جزر هاواي، نيكاراجوا،الكونغو، ولاية واشنطن الاميركية، وغيرها. فهل يستطيع ان يتهيأ العالم لمثل تلك الكوارث التي قد تأتي فجأة لا سمح الله، وهل الاستعدادات لحماية البشر من تلك الكوارث كافية ومجدية الى حد يذكر؟.

بتاريخ  1 حزيران تعرضت النيبال الى طوفان مع امطار شديدة وانهيارات وانحدارات بسبب الامطار الغزيرة مما تسبب بتشريد آلاف البشر، كذلك في سولخامبوا، والبالبا في النيبال حيث وصل عدد القتلى نحو 34 شخصا  بعد ذلك في نهاية الاسبوعين الاخيرين من تاريخ  13 /Aug /2017 حصد ما يعادل 100.000 مشرّد وغريق  …

بتاريخ 18 of Augustّّ كانت العاصفة على اشدّ عنفوانها وسجّلت طوافانات في مناطق عديدة منها في الهند نيبال مما ادى الى  تشريد 44.683 عائلة وكذلك توالت العواصف والفياضانات في العالم. وفي  Sep /15/17  كان الطوفان قد وصل افريقيا عاصمة فريتاون في سيراليون حيث عثر على خمسماية جثة ويعتقد ان ستة آلاف من المفقودين. وفي  Sep /1 وصل الهريكان او الاعصار الاستوائي الذي يضرب المناطق الاستوائية التي تقع ما بين مداري السرطان والجدي، ومن تلك المناطق في الولايات المتحدة منها  تكساس، لويزيانا، اركنساس، ميسيسبي، فلوريدا وفرجينيا وتينيسي. وحصر اعصار ايرما قوته بدءا من الجزر الكريبية في الساعات الأول من السادس في سبتمبر، وتضررت منه انتيجوا، بربودا، انجوليا، جزر فرجن البريطانية، سان بارتيليمي، سان مارتن، الجزر الواقعة على البحر الكريبي، سان مارتن، حيث ان آلاف من الناس اخلوا منازلهم. وفي هايتي وباهاماس وغيرها  ضرب اعصار ايرما  المحيط الاطلنطي، حيث ان  49 مليون شخص على خط اعصار ايرما، وكانت فلوريدا من بين تلك المناظق المنكوبة بخسائر مادية هائلة الى جانب تعطيل المياه الصحية والكهرباء عن ملايين السكان ومعظمهم ما زالوا خارج بيوتهم ريثما يعاد اصلاح الاعطال، وترميم المنازل واعادة توصيل المياه والكهرباء للسكان. ويقول المركز الوطني الأميركي المختص بمراقبة الاعاصير إن اعصار إيرما بدأ يخفف من حدته تدريجيا مع تحوّله إلى عاصفة مدارية فوق شمال فلوريدا وجنوب جورجيا، حيث ان هذا الاعصار  من الفئة الثانية بسرعة  80 كيلومترا في الساعة في مدينة فلوريدا، اما أقصى سرعته بنسبة 155 كيلومترا في الساعة.  كذلك ذكر مركز مراقبة الإعصار الاميركي ان اعصار خوسيه فقد جزءا من قوته وسيضعف تدريجيا ليتحول إلى عاصفة مدارية. لكن الموضوع لا يتوقف عند حصر المتضررين والضحايا والاضرار المادية، ولكن الى اي مدى ستتوسع تلك الكوارث ومتى يتم انحسارها نهائيا، ام انها سوف تأكل الاخضر واليابس وصولا الى بلاد الشرق الاوسط. علما بأن منطقة الشرق الاوسط بما فيها لبنان ليس لديها ادنى مستوى من التسهيلات الكافية لحماية المواطنين والوطن.السؤال: هل ستكمل تلك الكوارث والاعاصير خط مسارها نحو بلادنا في الشرق الاوسط ؟. بعض العلماء الباحثين في حقل لمناخات والكوارث البيئية بالاضافة الى وكالة ناسا، جميعهم يتوقعون وصول الكوارث البيئية الى منطقة الشرق الاوسط …حيث أن اكثر من خمسماية مليون نسمة يعيشون في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا اضافة الى توقع  نفاذ البترول تقريبا من عام 2045 وارتفاع الحرارة خلال مواسم الصيف، إذ ان الكرة الارضية بازدياد الحرارة 0.8  سيلسيوس او سيليزية حسب مقياس درجة الحرارة منذ عام 1880 نسبة لوكالة ناسا، ولكن بعض العلماء يتوقعون، منهم “الدكتور ليليفيلد” فأنها تتوقع ان تصل الى درجتين بالمقارنة مع التغيرات العالمية ولن تهبط درجة الحرارة اكثر من ثلاثين درجة في الليل في المنطقة الحارة… وخلال النهار ستكون 46 درجة. في نهاية هذا القرن وقد تصل درجة الحرارة الى خمسين درجة مئوية، وقد تصل في المعدل العام الى ثمانين درجة من منتصف القرن الحالي في منطقة الشرق الاوسط.

نقلا عنThe world Bank  الكوارث الطبيعية في افريقيا والشرق الاوسط  حيث يعيش ما يساوي62 %  من مجموع شعوب العالم وهذا العدد سوف يتضاعف اي زيادة الضعف في عام 2040، وهذه الفئة الشعبية في المدن المتحضرة سوف تواجه فياضانات اضافة الى الكوارث الطبيعية، ذلك حسب توقعات العلماء. علما بأن المفاعللات النووية الموجودة في منطقة الشرق الاوسط هي من اهم المدمرات واسباب الكوارث حيث ان تلك المفاعلات النووية يتسرب منها اشعاعات قاتله بسبب الهزات الارضية. هذا الى جانب تخمير النفايات النووية التي هي مصدر لافراز مواد مشعة قاتلة، حيث انها من اهم الاسباب لتسمم وقتل البشرية. اما في لبنان فإن هذا الموضوع بات مصدرا للجدل والتحاليل الفكرية والمنافسات، والمناقصات والمحاصصات، اما البلاد والعباد مصيرهم على رب العباد…

تقول المصادر العلمية للابحاث نسبة لرأي العالم الباحث في الابحاث الكيميائية  ”توم سكوت “، في جامعة بريستول في بريطانيا انه بامكانه تحويل الاشعاعات الصادرة عن النفايات الى بطاريات تعمل على الطاقة النووية. وقد يكون هذاالحل الوحيد للتخلص من النفايات النووية المشّعة. ولكن ما مدى خطورتها ما دامت مهملة في مكبات النفايات ؟.

اما بالنسبة الى المفاعلات النووية الموجودة في منطقة الشرق الاوسط فهي خطر محدّق بالمنطقة حيث ان نسبة الهزّات الارضية وخاصة في ايران ومنطقة الشرق الاوسط ومنها لبنان بصورة خاصة قد زادت بنسبة كبيرة خلال العشر سنوات السابقة، وهذاما قد يهدد بكارثة انسانية حيث ان خطر المفاعلات النووية اثر الهزات الارضية سوف تكرر كارثة فوكوشيما التي حدثت في اليابان وما زالت آثارها فعالة، وهي كارثة وقعت منذ عدة سنوات  في منطقة "فوكوشيما" باليابان، وكان ذلك بسبب زلزالا ضرب منطقة المفاعلات النووية ادت الى انهيار المفاعل النووي الذي تسبب بقتل وتشويه سكان المنطقة بأكملها. وتسربت الاشعاعات  النووية الى جميع الحقول والاراضي والمزارع واصبحت منطقة معزولة تماما لغاية الان… لا سيما ان الاحتباس الحراري والتغيرات الجيولوجية في منطقة الشرق الاوسط من اهم اسباب الزلازل والهزّات الأرضية، علما بأن لبنان يقع على خط الزلازل. حيث ان  الخبراء يتوقعون أن يتعرض لبنان والدول المجاورة لهزات أرضية عنيفة، ويقول الخبير الجيولوجي اللبناني الدكتور ولسن رزق :”يقع لبنان على خط زلازل ثانوي وهذا الخط يمرّ بفالق اليمونة ويقطع بين السلسلة الشرقية والغربية في البقاع، يأتي من تركيا حتى البحر الميت وصولاً إلى البحر الأحمر، ويتفرع منه فالق روم في الجنوب اللبناني وعدة فوالق تصل حتى كسروان وبيروت وبعلبك” …

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment