التسونامي الالحادي في الدول الاسلامية. الاقلية الصامتة المقموعة في ازدياد

10/02/2017 - 08:53 AM

Cedars Wine

 

 

 

فيديل عزازي‎​

 

عشرات الالاف من المسلمين السابقين في بريطانيا على هلع مستمر خوفا من الانتقام ضدهم وذلك لتخليهم عن الدين الاسلامي. بينما هناك عدد لا يحصى به من المسلمين الذين قرروا التخلي عن الدين، قامت فرقة من المسلمين السابقين باستحداث مجموعة دعم تحث "المتمردين" عن هوغير مقبول بالتحدث علنا ولكن هذا يحصل عندما الدولة ترعى موضوع الحريات الفردية".

عندما نتكلم عن الحرية الفردية في ممارسة الايمان والمعتقد، فهي اشبه بالعدم في اغلبية دول العالم الاسلامي الذي ينص

 دستورمعظم هذه دول على ان الاسلام هو بدين الدولة الاول ومصدر التشريع الاساسي حتى لو لم تكون الدوله المعتمدة للالسلام دولة اسلامية.

ففي العديد من الدول كـ لبنان، تونس وتركيا والتي هي دول ذات اغلبية مسلمة تستند على التشريع الجزئي لقوانينها من التص الاسلامي وخصوصا من ناحية قانون الاحوال الشخصية. بيمنا هناك دول ثيوقراطية كايران والسعودية التي لا تستند الا على النص الاسلامي للتشريع من أدنى تفاصيل الحياة للشخص الى نظام الحكم المعتمد للدولة.

الصورة النمطية الرائجة هي ان جميع سكان العالم الاسلامي هم مخلصون ومؤمنون حتى الممات بالاسلام ولطالما سمعنا العناوين بان الدين الاسلامي هو الاسرع نموا في العالم من حيث المبدأ، هذا الكلام واقعي ولكن في المقابل لا يتم الحديث عن التغييرالحاصل في هذه المجتمعات الاسلامية، هي ظاهرة اللا دين، وذلك  لان مناقشة موضوع الايمان في المجتمعات الاسلامية يعتبر من اكبر المحرمات و ذلك بارتباط مفهوم بكل من هو مسلم بانه الاحق وعلى المسار الصحيح على غرار الشعوب غير المسلمة التي تمتاز بالحريلت المجتمعية.

لكن الامر في واقعه مغاير لهذه الصورة الى حد مخيف، فعدد اللا دينيين في ازدياد مطرد وذلك بسبب الاختلاف الجذري الحاصل بتلقي معنى الوجود والحياه وبالتخلي التدريجي عنما هو منتظر ما بعد الموت.

في ايران على سبيل المثال، تم منع الناشطة الايرانية "ماسيه علي نجاد" من الدخول لايران بعد ان استحدثت صفحة على الفايسبوك بعنوان "حريتي المأسورة" والتي تجاوز عدد متابعيها المليون شخص.

تعتبر هذه الصفحة مساحة تعبير للنساء الايرانيات المناهضات لفكرة التحكم بلباسهن، فتسمح هذه الصفحة لل ايرانيات بارسال صور لهن على موقع حريتي المأسورة دون غطاء الرأس، الامر الذي اثار الذعر بين آواسط السلطات الايرانية الذين فرضوا منع شامل لاستخدام الفايسبوك واليوتيوب منعا شاملا" وبحسب  منظمة غالوب " للاحصاء الدولي فان عدد اللا دينيين في ايران يتجاوز جاجز الـ ٢٠٪ من السكان، بينما تصر السلطات الايرنية ان عدد اللا منتمين لا يتجاوز الـ ٠.٣٪ او ما يقارب الـ ٣٠٠ الف.

في  تركيا، التي تعتبر معقل العلمانية في الشرق الاوسط باتت تشهد محاولات اسلمة من قبل الرئيس التركي رجب اردوغان باتت تسبب بانقاسم مجتمعي خطر ينظر ببوادر حرب آهلية في المستقبل هذا اذا سلمنا بالواقع الذي يقول ان ثلث سكان تركيا من الاكراد والعلويين ليسوا من بيئة محافظة فبحسب المركز نفسة تشير التقديرات بان عشر الاتراك عرفوا انفسهم باللا منتمين لالى الاسلام. فاذا قارنا، فسنجد نسب اللادينيين في تركيا و ايران تكون آعلى من العديد من دول اوروبا الشرقية والبرتغال.

لن ننسى ايضا الدول  ذات الاغلبية المسلمة التي كانت تحت تآثير الاتحاد السوفياتي والتي قمعت كافة اشكال الدعوة حتى بات يقتصر الوجود الديني رمزيا وثقافيا.

ففي البانيا لم تتجاوز نسبة السكان الذين عرفوا بآنفسهم بالثلث في الاستطلاع وكذلك في ازربيجان حيث يتم الانفاق على القطاع التعليمي بنسبة تتجاوز الـ ٣٠٪ من موازنة الحكومة.

اخيراً من استحالة القول انه شعوب الشرق الاوسط والعالم الاسلامي هي ذات طابع ايديولوجي واحد، بل يجب القول ان الاقلية اللادينية هي ستكون مفاتح التغيير القادم في واقع مشرذم ومحبط...

 

 

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment