الحريري ل لوموند: الجيش لعب الدور الاكبر في تحرير الجرود والرئيس عون وأنا سمحنا لداعش بعبور الحدود

09/01/2017 - 09:59 AM

Bt

 

 

ووطنية - اكد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، خلال مقابلة اجرتها معه صحيفة "لوموند" الفرنسية، ان "الجيش اللبناني هو من لعب الدور الاكبر في تحرير منطقة الجرود"، وكشف انه ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون "من سمح لمسلحي "داعش" بعبور الحدود"، لكنه اردف قائلا ان "نقلهم بالحافلات الى شرق سوريا كان بقرار من حزب الله والسوريين".

سئل: كيف تمكن 300 مقاتل ل"داعش" من مغادرة منطقة القلمون بأمان؟
اجاب: "بالنسبة لنا الأهم هو سلامة جنودنا. حصلت معركة كبيرة ضد داعش عام 2014 وتم اختطاف مجموعة من الجنود وقتلها من قبل داعش. لم نعرف أين دفنوا ولم نرغب في مقتل أي شخص آخر، لذلك شددنا حصارنا، فاقترحوا مفاوضات. أعطونا معلومات عن مكان وجود جثث الجنود وفي المقابل، تمكن هؤلاء المقاتلون من مغادرة الأراضي اللبنانية دون قتال، مع أسرهم".

سئل: من الذي اتخذ هذا القرار؟
اجاب: "أنا والرئيس ميشال عون. سمحنا لهم بعبور الحدود، لكن نقلهم بالحافلات إلى شرق سوريا كان بقرار من حزب الله والسوريين".

سئل: في معارك عرسال في تموز والقلمون في آب، لعب حزب الله دورا أهم من الجيش. هل هذا طبيعي؟
اجاب: "هذا ما يعلنه حزب الله ولكن في الحقيقة كان الجيش اللبناني هو من لعب الدور الأكبر وقام بكل شيء. أعرف كيف قام الجيش بهجومه. لم نتصرف بطريقة عمياء وأخذنا الوقت الكافي لإعداد المعركة. وهذا هو السبب في مقتل خمسة جنود فقط. الأمر المهم بالنسبة لنا هو أنه لم يعد هناك وجود لداعش في لبنان".

أضاف: "تختلف الآراء والمواقف في ما يتعلق بحزب الله ودوره في لبنان. ولكننا وصلنا إلى توافق: يتم وضع كل القضايا الإقليمية التي نختلف حولها جذريا جانبا كي لا تؤثر على عمل الحكومة والدولة والاقتصاد. وقد سمح ذلك بانتخاب ميشال عون بعد غياب رئيس لأكثر من عامين وتأليف حكومة تضم جميع الأحزاب السياسية تقريبا. وتمكنا من اقرار قانون انتخابي يعد جمود دام سبع سنوات ولدينا ميزانية بعد غياب اثني عشر عاما.
وعلى مدى السنوات السبع الماضية كنا نحاول اقرار قانون بشأن الشراكة بين القطاعين العام والخاص وقد استطعنا أخيرا ذلك. وفي احدى المراحل، كان هناك 310 مشاريع قوانين تنتظر في البرلمان وقد اقرت اليوم. هذا التوافق أنقذ لبنان من تعطيل كان يفتك بالبلد".

سئل: استمعت المحكمة الخاصة بلبنان المكلفة التحقيق بمقتل والدكم هذا الأسبوع إلى شهادات ضحايا التفجير الذي وقع في 14 شباط 2005. هل تأسفون أن أعضاء حزب الله المتهمين في هذه المحاكمة غير موجودين؟
اجاب: "أود أن أراهم في المحكمة. بالنسبة لنا، تجسد هذه المحكمة الدولية العدالة حتى وإن لم تعجب البعض. ما نريده من البداية، هو العدل والحقيقة: ان نعلم من قتل رفيق الحريري وسائر شهداء 14 آذار (الحركة المناهضة لسوريا التي ولدت بعد شهر من اغتيال رفيق الحريري). لن نتنازل. ستبقى المحكمة قائمة إلا أن الأمر يستغرق وقتا أطول من محاكم دولية أخرى".

سئل: اسرائيل تتهم إيران بإقامة مصانع صواريخ سرية في لبنان موجهة الى حزب الله.
اجاب: "الإسرائيليون يعرفون جيدا أنه لا توجد مصانع للصواريخ في لبنان. وقد اعتادوا على حملات التضليل هذه. يقولون إن حزب الله يسيطر على لبنان وهذا ليس صحيحا. حزب الله موجود، فهو في الحكومة ولديه دعم في البلاد، ولكن هذا لا يعني أن حزب الله يسيطر على كل لبنان. مشكلتنا مع إسرائيل هي أن قادتها يتكلمون دائما عن الحرب والأمن وليس عن السلام. ومن لبنان أطلق الملك الراحل عبد الله عام 2002 مبادرة السلام العربية. وماذا فعلت إسرائيل حيالها؟ لا شيء".

سئل: تريد اميركا تعزيز ولاية اليونيفيل للضغط على حزب الله وتهدد بوقف المساعدات للجيش اللبناني التي تعتبرها خاضعة لحزب الله. هل سيؤدي ذلك إلى تفاقم التوترات في لبنان؟
اجاب: "كنت في واشنطن في الربيع والتقيت الرئيس ترامب والكونغرس. بالنسبة لهم، حزب الله هو حقا مصدر قلق. سألتهم: هل لديكم مشكلة مع حزب الله أو مع الشعب اللبناني؟ الحرب ضد داعش أظهرت للجميع قدرة الجيش اللبناني. منذ زيارتي لواشنطن، تدرك الإدارة الأمريكية بشكل أفضل ما نقوم به ازاء تعزيز جميع مؤسسات الدولة اللبنانية بما في ذلك الجيش وسيتم الحفاظ على المساعدات الامريكية للجيش".

سئل:ماذا تتوقعون من فرنسا؟
اجاب: "تربط علاقة صداقة تاريخية بين بلدينا. ونحن حريصون جدا عليها. نحن بصدد إعداد خطة استثمارية كبيرة لرفع مستوى بنيتنا التحتية من أجل تعزيز نمو اقتصادنا. نريد أن تستثمر الشركات الفرنسية في لبنان في الكهرباء أو الغاز اوالنفط. ولكن قبل كل شيء، يمكن لفرنسا أن تساعدنا على تعبئة المساعدة والتمويل الدوليين. وهي كانت دائما في جانبنا سياسيا واقتصاديا وإنسانيا".

سئل: هل على اللاجئين السوريين العودة إلى ديارهم؟
اجاب: "في لبنان، يقول البعض ان علينا اعادة العلاقات مع نظام بشار الأسد لإعادة اللاجئين. انظروا إلى العراق والأردن ومصر! هذه الدول لها علاقات مع النظام السوري، ومع ذلك لم يعد اللاجئون إلى سوريا. لن يعودوا إلى بلادهم طالما أن النظام موجود هناك. وطالما لم اُعطى ضوء أخضر من الأمم المتحدة من أجل عودة آمنة للاجئين، لن أفعل أي شيء".

سئل: ما هو الحل في سوريا: بلد مقسم إلى مناطق نفوذ أجنبية، انتقال سياسي، مع أو بدون رحيل بشار الأسد؟
اجاب: "خذ مثل العراق. في 2007-2008، توصلت حكومة المالكي إلى اتفاق مع الصحوة (الميليشيات القبلية السنية) والأمريكيين لمحاربة تنظيم القاعدة. انتصرت الصحوة. لكن الاتفاق شمل أيضا شراكة حقيقية بين الشيعة والسنة والأكراد. وبعد الانتصار في الحرب، حارب المالكي الصحوة. والنتيجة: اصبح لدينا داعش في العراق. خوفي في سوريا ليس الا نفوز ضد داعش، ولكن انه في غياب حل سياسي مقنع، أن يكون هناك ما هو أسوأ في المستقبل".

سئل: كيف يمكن أن يغادر النظام عندما يكون في موقع قوة ويحظى بدعم روسيا وإيران؟
اجاب: "طبعا يجب أن يرحل. ليس هناك من خيار. إذا كان المجتمع الدولي يريد حلا طويل الأمد في سوريا، فهذا هو السبيل الوحيد. إذا بقي النظام، لن يكون هناك استقرار. هذا النظام لا يسيطر على أراضيه. ان روسيا وإيران تسيطران بينما النظام دوره هامشي".

سئل: ما هو الوضع المالي في لبنان؟ هناك مخاوف بشأن النظام المصرفي؟
اجاب: "ليس هناك أي قلق حول البنوك أو الليرة اللبنانية. ديننا هو 110-120% من الناتج المحلي الإجمالي وقد استقر من خلال رفع الضرائب عام 2017. ولكن مع 1.5 مليون لاجئ، ونمو بنسبة 1.5%، هذا صعب خاصة بالنسبة للشباب، ومن بينهم 25% عاطلون عن العمل. هذا غير مقبول. يجب أن يكون نمونا أعلى من 5%. ستشجع موازنة عام 2018 القطاع الخاص على الاستثمار في البنية التحتية لتعزيز النشاط. هناك علامات تشير الى الانتعاش الاقتصادي: زادت هذا الصيف السياحة بنسبة 15 إلى 20%".

سئل: اوقفت المملكة العربية السعودية عقد المساعدات للجيش اللبناني واستثماراتها في لبنان. لماذا؟
اجاب: "لم يكن في لبنان رئيس، وكانت هذه هي المشكلة. لقد اوقف الجميع خططهم وليس السعودية فقط. واليوم تعود الأمور الى مجراها. إذا تمكنا من التعبئة حول خطة الاستثمار، فإن المال الخليجي سيعود. أول زيارة قام بها الرئيس عون بعد انتخابه كانت للسعودية. نحن نعمل معهم لاستعادة الثقة وإعادة إطلاق صندوق المعدات العسكرية التابع للجيش اللبناني. وآمل أن يحدث ذلك".

سئل: هل كانت صعوبات شركتكم سعودي اوجيه في المملكة العربية السعودية لأسباب سياسية؟
اجاب: "تأثرت العديد من الشركات بالأزمة الاقتصادية في المملكة العربية السعودية لكننا لم نسمع عنها لأنها ليست سعد الحريري".

سئل: يشكو موظفو شركة سعودي أوجيه السعودية من أنهم لم يتلقوا أجورهم.
اجاب: "لقد أخبرني وزير الخارجية جان إيف لو دريان عن ذلك وفوجئت لأني اعتقدت أن الجميع قد حصلوا على رواتبهم. سوف أحل هذه المشكلة لتسوية متأخرات الرواتب. لا أعتقد أن عدد المعنيين كبير". 
 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment