عبد الله بن زايد: إيران وتركيا تتطلعان للمنطقة بنظرة استعمارية تطابق موقفي الإمارات وروسيا في مكافحة الإرهاب بالمنطقة

08/30/2017 - 12:11 PM

BeiruttimesSling

 

 

أبو ظبي - متابعة أنطوان خمار

أكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، أن دولة الإمارات ترتبط بعلاقات تاريخية متميزة وودية بجمهورية روسيا تتسم بالاستقرار، ومبنية على روح التفاهم والاحترام المتبادل والرغبة المشتركة في تطوير هذه العلاقات والارتقاء بها، فيما أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تطابق موقفي روسيا والإمارات في مواجهة الإرهاب.

وأشار سمو الشيخ عبد الله بن زايد إلى مطامع تركية وإيرانية في دول المنطقة وقال «إنهما يتطلعان بنظرة استعمارية للمنطقة العربية»، داعياً في الوقت نفسه إلى الاستفادة من فرصة مناطق خفض التوتر في سوريا، وضرورة التوصل لحل سياسي للنزاع السوري.

وفي المؤتمر الصحافي الذي عقد في المطار الرئاسي بأبوظبي مع لافروف، أكد سموه أن لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مع لافروف، كان فرصة لبحث مختلف القضايا التي تهم البلدين على الجانب الإقليمي، إلى جانب بحث أوجه التعاون السياسي والاقتصادي والعسكري والأمني والثقافي، وفرصة لاستعراض الجانبين عدداً من القضايا الدولية في اليمن وسوريا وليبيا.

وأشار سموه إلى أن العلاقات ما بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية روسيا الاتحادية شهدت تطوراً ملحوظاً في الأعوام القليلة الماضية، حيث وصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 2.1 مليار دولار العام الماضي، متوقعاً أن يشهد العام الجاري مزيداً من التعاون، خاصة في ظل الزيادة المشهودة في حجم السياحة الروسية إلى الإمارات، إذ إنه زار الدولة 350 ألف سائح روسي في عام 2016، إلى جانب وجود 16 ألف مقيم روسي في الإمارات، متمنياً لهم إقامة سعيدة على أراضي الدولة، وأن تستطيع حكومة الإمارات توفير التسهيلات الممكنة للأصدقاء الروس في الدولة.

ووجه سموه الشكر للسفير الروسي في أبوظبي، وسفير دولة الإمارات في موسكو، على جهودهما في تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، وتقدم سموه بالشكر والتقدير لسيرغي لافروف على جهده الشخصي الذي يقوم به كصديق ومحب ومسؤول يثق بدولة الإمارات، ما كان له الأثر الواضح في تطور العلاقات بين البلدين في الفترة الماضية، التي غلبت عليها الثقة التي تجسدت بالكثير من المشاريع والأفكار العملية في الأعوام القليلة المنصرمة.

أجندة ثنائية

من جانبه قال لافروف إنه أجرى محادثات مع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تركّزت حول النقاط الأساسية من الأجندة الثنائية بين روسيا والإمارات، وما تم تحقيقه منذ زيارة سموه لموسكو في أبريل العام الماضي، حيث تم التأكيد على دعم التعاون الثنائي القائم التعاون بين البلدين، إضافة إلى اتخاذ خطوات إضافية لتعزيز وتطوير الشراكة الاستراتيجية والتعاون الاقتصادي بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.

وأضاف «اتفقنا على اتخاذ خطوات إضافية لدعم الشركات الاقتصادية وتوسيع حجم التبادل التجاري بين البلدين وتطوير الاستثمارات والتعاون في المجالات الاقتصادية والصناعية والبنوك». ولفت لافروف إلى أنه أجرى محادثات مماثلة مع سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، مشيراً إلى أنه تم التطرق إلى مجالات جديدة للتعاون مثل دعم العلاقات البرلمانية بين البلدين خاصة مع زيارة معالي الدكتورة أمل القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي إلى سان بطرسبورج في أكتوبر لتمثيل دولة الإمارات أمام الاتحاد البرلماني الدولي في دورته الـ 137.

تطور العلاقات

وأكد لافروف على تطور العلاقات التجارية والاستثمارية بين روسيا والإمارات، مع تفعيل عمل اللجنة الحكومية المشتركة واللجان الفرعية التابعة لها، والتي ستعقد دورتها الجديدة في أبوظبي نهاية العام الجاري.

وكانت اللجنة الإماراتية الروسية المشتركة عقدت اجتماعها الأخير في نوفمبر الماضي برئاسة سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، وتم خلالها بحث سبل توطيد علاقات التعاون الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الجانبين.

وعبر لافروف عن سعادته بتزايد أعداد السياح الروس في الإمارات، مؤكداً أن المواطنين الروس يثمنون عالياً جهود الحكومة الإماراتية في تطوير السياحة داخل الدولة.

وأشار إلى أنه تمت مناقشة العلاقات الثقافية القائمة بين متحف «الأرميتاج» الروسي والهيئات الثقافية في الإمارات، معبراً عن اعتقاده بأن المجال الثقافي من المجالات الواعدة والمتطورة بين البلدين.

وفيما يخص القضايا الدولية والإقليمية أشار لافروف إلى أنه تم التركيز خلال المباحثات بشكل أساسي على ضرورة الاستمرار في محاربة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره، مشيراً إلى أن الموقف الروسي متطابق تماماً مع الموقف الإماراتي فيما يخص استئصال شأفة الإرهاب والتطرف. كما تم بحث الأوضاع في كل من سوريا وليبيا واليمن والعراق، وعن ضرورة تسوية القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن هناك تطابقاً كبيراً بين وجهات النظر الروسية والإماراتية بشأن تلك القضايا، لافتاً إلى الاهتمام الروسي بشأن أهمية التنسيق ومواصلة إيجاد الحلول السياسية لكل القضايا الدولية والإقليمية. وأكد لافروف أن هناك تقدماً ثابتاً نحو الارتقاء بمستوى العلاقات بين الإمارات وروسيا إلى الشراكة الاستراتيجية. وأكد على تطابق المواقف بين روسيا والإمارات فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب دون هوادة وضرورة قمع أيديولوجيات التطرف والإرهاب، مشيراً إلى أنه تم التطرق إلى بعض المبادرات التي يجرى مناقشتها بمجلس الأمن في هذا الصدد.

ورداً على سؤال حول الملف السوري، قال لافروف "إن هناك حرصاً على التطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن الخاص بوضع خارطة طريق واضحة لتسوية الأزمة في سوريا، بالإضافة إلى ضرورة محاربة الإرهاب. وأشار إلى أنه لتطبيق هذا القرار على المعارضة في سوريا أن تتصرف بشكل واقعي، وأن تبتعد عن لهجة الإنذارات التي صدرت في الفترة الأخيرة. كما أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن مصير سوريا يحدده السوريون أنفسهم، ولا بد من الجلوس إلى طاولة المفاوضات ومناقشة ترتيب الحياة السياسية في سوريا. كما أكد أنه «عندما تقدمت المملكة العربية السعودية بمبادرة لتوحيد الهيئة العليا للمفاوضات التي تم إنشاؤها في ذلك الوقت في اجتماع عقد في الرياض مع القاهرة وموسكو نحن دعمنا هذا بشكل قوي".

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment