جولات السيسي الإفريقية.. و ريادة مصر الحقيقية

08/24/2017 - 12:31 PM

Ibcap

 

Image result for ‫عبد الفتاح السيسي‬‎

الرئيس عبد الفتاح السيسي 

 

بقلم الكاتبة الصحفية : إيرينى سعيد

فى توطيد واضح للعلاقات المصرية الإفريقية، و فى مواصلة حقيقية لتعاون مثمر وجاد، والأهم فى استعادة قوية و تأكيد على ريادة مصر بالقارة السمراء، زار الرئيس " عبد الفتاح السيسي " الأسبوع الماضى كلاً من تنزانيا، رواندا، رواندا، الجابون وتشاد، فى زيارة تمكن خلالها من تقوية العلاقات الثنائية على كافة المستويات، ولا سيما السياسية والاقتصادية، بحث أيضاً عدد من الملفات والقضايا  المشتركة، وفى مقدمتها ملف الإرهاب، الأمن العسكرى والأمن المائى.وعن الاستثمارات و التبادل التجارى فجاءت أقوى التعاقدات و الإتفاقيات، وربما تجلى ذلك واضحاً فى المشروعات المشتركة فى القطاعات الاقتصادية المختلفة، خاصة فى مجالات لزراعة،الصناعة،الصناعات الدوائية،الطاقة،الثروة المعدنية، الإنشاءات و الاستشارات الهندسية.
بنظرة عابرة على تاريخ العلاقات المصرية الإفريقية، بإمكاننا الإلمام بحجم التوتر والذى شابها، وربما وصل إلى حد القطيعة، عقب محاولة الاغتيال الشهيرة والتى تعرض لها الرئيس المخلوع مبارك، ومن بعده حكم الجماعة، و التى أثبتت فشلها المدقع، حتى فى التعامل مع أدق الملفات، ليأت الرئيس " السيسي " مدركاً لحجم مخاطر هذا التوتر على ريادة مصر و مكانتها بالقارة السمراء، محاولاً عودة العلاقات وتوطيدها، لا سيما فى هذه المرحلة والتى تعج بالتقلبات والأزمات.
وفى إطار إدارته لملف العلاقات المصرية الإفريقية، وكالعادة أجاد السيسي التعامل معه، وذلك فى اختياره هذه المرة لدول بعينها شملتها جولته الأخيرة، أهمها رواندا صاحبة التجارب والتحديات والتى تمكنت فى فترة وجيزة من التغلب على آثار الحروب والإبادة الجماعية، لتحقق تنمية اقتصادية هائلة و معدلات نمو غير مسبوقة، حسبما ذكرت تقارير البنك المركزى هناك.
تنزانيا أيضاَ إحدى دول حوض النيل وصاحبة العلاقات الوطيدة والمتميزة مع مصر، والزيارات المتبادلة بشكل دورى، ومنه بدأ بها "السيسي " زيارته .الجابون وبعثاتها المتبادلة مع مصر إلى جانب الإتفاقات المشتركة، حيث أبرم بين البلدين اتفاقيات عدة تخص الإعفاء المتبادل لحاملى الجوازات الدبلوماسية، إلى جانب العديد من مذكرات التفاهم فى مجالات التشاور الدبلوماسى والإعلام والتعليم العالى والبحث العلمى والسياحة وغيرها، والأهم ما تم إبرامه من بروتوكولات على المستوى الاقتصادى والتبادل التجارى.
وتشاد آخر محطات السيسي خلال جولته، والمؤثرة فى الأمن القومى المصرى، لاقترابها من الحدود المصرية و اشتراكها فى حدودها أيضاً مع ليبيا والسودان.
وتعد الزيارة الأخيرة للسيسي، هى الزيارة 21 من بين الزيارات والتى قام بها إلى إفريقيا منذ أن تولى مقاليد الحكم يونيه 2014، وذلك حسبما ذكرت الهيئة العامة للاستعلامات فى إحدى تحيلاتها.
 وهو رقم لا يستهان به فى هذه الفترة الوجيزة، من إجمالى 69 زيارة خارجية قام بها الرئيس، 112 اجتماعاً عقدها السيسي مع قادة وزعماء أفارقة فى زيارات متبادلة وهو ما يحمل تعددية واضحة لمحاور الخارجية المصرية و دبلوماسيتها، و يترجم مجهودات مبذولة من أجل عودة مصر الرائدة والزعيمة لقلب إفريقيا.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment