تطورات العمليات العسكرية في جرود رأس بعلبك والقاع والفاكهة

08/20/2017 - 13:55 PM

 

 

بيروت - واصلت وحدات الجيش على التوالي من عملية فجر الجرود، هجومها ضدّ ما تبقى من مراكز تنظيم “داعش” الإرهابي في جرود عرسال ورأس بعلبك والقاع، على محوري: سهلات خربة داود و ضهور وادي التينة، وتمكّنت من السيطرة على مناطق: مرتفع ضليل أم الجماعة(1605)- ضهور وادي التينة(1551) – قراني مقيال فرح (1575) – جبل وادي الخشن – قرنة حقاب الحمام – قراني العقاب (1563)، ما جعلها تسيطر بالنار على أقسام واسعة من المناطق المحاذية للحدود اللبنانية – السورية، وبذلك بلغت المساحة التي حررها الجيش بتاريخ اليوم حوالى 30 كلم2، وبالتالي بلغت المساحة المحرّرة منذ بدء معركة فجر الجرود وعمليات تضييق الطوق نحو 80 كلم2 من أصل 120 كلم2.

وقد أستشهد خلال العمليات العسكرية ثلاثة عسكريين من الجيش وأصيب عسكري رابع بجروح بليغة نتيجة إنفجار لغم أرضي بآلية عسكرية، كما أصيب عسكريين اثنين بجروح غير خطرة أثناء الاشتباكات، فيما أسفرت هذه العمليات عن مقتل نحو 15 إرهابياً وتدمير 12 مركزاً تابعاً لهم تحتوي على مغاور وأنفاق وخنادق اتصال وتحصينات وأسلحة مختلفة، كما تمكّنت قوّة من الجيش من تفجير سيارة ودرّاجة نارية مفخختين تقلّان انتحاريين على طريق وادي حورتة ومراح الدوار في جرود رأس بعلبك، في أثناء محاولتهم استهداف عناصر الجيش، من دون وقوع أيّ إصابات في صفوف العسكريين.

بدأ الجيش اللبناني يسطر أحرف الحرية من خلال اطلاقه عملية “فجر الجرود” ضد ارهابي تنظيم ” داعش ” في رأس بعلبك والقاع ليحمي لبنان بكافة اطيافه.

أسفرت عمليات اليوم الاول عن تحرير 30 كلم مربع من اصل 120 كلم مربع بعد تمهيد لهذه المعركة خلال الأسابيع الماضية من خلال استهداف مدفعي صاروخي استنزافي لمواقع تنظيم “داعش” في تلك المنطقة والسيطرة على عدة تلال مشرفة التي عملت على ارهاق داعش.

وبدت جبهة المعركة مع داعش منقسمة الى قسمين: جبهة سورية يستلم العمل فيها “حزب الله” والجيش السوري، وجبهة لبنانية هي خاضعة لمنطقة عمليات الجيش اللبناني حيث كان انطلاق “ساعة الصفر” موحد من الطرفين اللبناني والسوري. ويضيء التقرير الآتي على التفاصيل العسكرية والجغرافية لليوم الأول من المعركة.

لسان حال المواطن اللبناني يقول لجيشه “ننتظر منكم الانتصار” حيث جميع دول العالم تتلقى الارهاب، فيما الجيش اللبناني يحارب الارهاب في منطقة معقدة جغرافيا فهو يتقدم من الاسفل نحو الاعلى ضمن تلال يتراوح ارتفاعها بين 100 و 200 متر يتحصن بها الارهابين منذ سنوات ضمن 120 كلم. هي منطقة جرداء كاملة مليئة بالكهوف والمغاور الصخرية وتبقى جبال حلمات قارة هي المنطقة الاعلى في المنطقة والتي يستهدفها الجيش اللبناني من الشرق و” حزب الله ” من الغرب ومما اعاق تقدم الجيش اكثر اليوم هو الألغام المضادة للآليات المدرعة والمفخخات والتشريكات العبوات الناسفة التي تركها التنظيم خلفهم حيث عملت وحدات الهندسة في الجيش على إزالتها خلال سيطرتها على المرتفع 1564 وتلة طلعة العدم.

وكان سيطر الجيش اللبناني على مرتفعات تل وسهل المخيرمة وطلعة العدم والتلول الحمر وتنية الراس وتلة العش وعقبة المبيضة وتلة المبيضة في جرود القاع التي من شأنها حماية القوات المتقدمة وتشرف على محاور التقدم وايضا منها تكشف حركة “داعش” من مدفعية وسلاح الجو اللبناني عملت على شل حركة التنظيم و قدراته والحقت به خسائر لإتاحة المجال للجيش اللبناني تقدم برا فسيطر على نقاط حاكمة.

وفي ارض المعركة تستمر الرمايات المدفعية ويتواصل التقدم تحت النار لتحرز وحدات الجيش مزيدا من التقدم الميداني تجاه معقل داعش الارهابيين التي تتعرض لاستهداف مدفعي كثيف بالتزامن مع تحليق لمروحيات الجيش فوق الجرود وضربها اهداف متحركة وثابتة لاحكام السيطرة على مرتفعات استراتيجية تسهم بقطع خطوط امداد الارهابين وتشتيت قواهم .

وكانت بدأت المعركة فجر عند الخامسة بقصف مدفعي وصاروخي غير مسبوق شاركت فيها المروحيات ليحل بعدها التقدم البري للمشاة خصوصا فوج المجوقل واهمها التقدم كان على التلة 1564 وهي احد النقاط المهمة الاستراتيجية حيث بسط كامل سيطرته وكذلك سيطر على طلعة العدم حيث كان هناك الكثير من العبوات النافسة والتشريكات التي تركها داعش قبل انهزامهم من تلك المنطقة حيث عمل فوج سلاح الهندسة على تفكيكها جميعها في المنطقة تاليا ليتقدم اكثر من طلعت العدم ويعمل على رفع ساتر ترابي ويصبح على تماس مباشر مع تنظيم “داعش”.

وكان الجيش اللبناني تقدم شرقا في حرف الجرش ومقابل تلة الحمرا وجنوبا مقابل خربة شميس حيث تمكن من التقدم من التلال التي يسيطر عليها في راس بعلبك في اتجاه تلة الحمرا ثم حرف الجرش شرقا في اتجاه التلال المقابلة والاكثر ارتفاعا التي يسيطر عليها داعش واحرز تقدماً في اتجاه خربة شميس جنوبا وهي نقطة مرتفعة ايضا وهي تل مخيرمة حيث بذلك تمكن من اغلاق معبر التالوت الذي كان من الممكن ان يتقدم منه مسلحو داعش ويتسللون في اتجاه بلدة القاع ويستكمل باتجاه مغارة الكيف ويستهدف مواقع داعش في منطقة اعقاب شكر على الحدود اللبنانية والسورية.

من هنا نرى ان الجيش البناني تقدم من الجهة اللبنانية عبر ثلاث محاور باتجاه نقاط تواجد تنظيم “داعش”

– المحور الاول انطلق من تلة الحمرة حيث تمت السيطرة على مراح المخيرمة، شعاب المخيرمة، تلة طلعت العدم، وضهرات حقاب لعش، وتلة طلعت العدم الاسترتيجية وهو ما أمّن لوحدات الجيش السيطرة بالنار على وسط القطاع، ما منع الارهابين من الانتقال من شمال القطاع الى جنوبه ومن غربه الى شرقه.

-المحور التاني : تقدم من حقاب خزعل وسيطر على سهلات قرد الثغلب ووادي خربة شميس ووادي لخشن وضهور وادي المبيض وضهور وادي التينة .

-المحور الثالث : محور حرف الجرج سيطر على جبل المحيرمة والمرتقع 1564 وشعبات الدرب وسيطر بالنارعلى مرح درب لعرب ودليل الحصين.

فوجان
– فوج المجوقل وفوج التدخل الاول هما الذراعان الاساسيتان في المعركة الى جانب مساندة من الالوية المنتشرة في المنطقة كاللواء السادس والتاسع بالاضافة الى الاولوية اللوجستية من اجل اتمام هذه العملية ضمن خلية متكاملة، فهناك تكامل مابين عناصر الجيش من حيث السلاح المدفعي الذي حقق اصابات مباشرة وعمل جاهدا على تدمير الدشم والمتاريس والمغاور وكافة التحصينات التي بناها داعش خلال السنوات الاربع الماضية بالاضافة الى سلاح الجو الذي استهدف اهدفا متحركة.
وتخضع العناصر الإرهابية المنتشرة في جرود رأس بعلبك والقاع إلى ولاية الشام – قاطع القلمون الغربي حيث تمركز الإرهابيون:
شمالاً: جرود رأس بعلبك و جرد القاع.
غرباً: جرد رأس بعلبك وجزء من جرد عرسال.
جنوباً: على امتداد التلال المشرفة على وادي الشحّوط.

وتوزعت على ثلاث مجموعات: فصيل بكر شمالاً (جرد القاع) وفصيل علي في الوسط (جرد راس بعلبك) وفصيل أسامة في الجنوب (على امتداد التلال المشرفة على وادي الشحّوط)

وعلى الجانب السوري حيث اعلن “حزب الله” بداية المعركة ، تمت السيطرة على عدد من التلال والمرتفعات الاستراتيجية وسط انهيار في صفوف داعش وتسليم 50 عنصرا انفسهم مع اسلحتهم الخفيفة الى ” حزب الله ” ومن بينهم المسؤول الشرعي لقاطع الزمراني ومنطقتها المدعو احمد وحيد العبد.

وانطلقت العملية العسكرية للحزب من ثلاث محاور الشمالية والشرقية والجنوبية في جرود القلمون الغربي تحت غطاء مدفعي مركز، وأسفرت عن سيطرته على نقاط استراتيجية وهي : اربع معابراساسية يستعملها داعش للانتقال بين الجهة للبنانية والسورية والتي اصبح ثلاثة منها تحت نيران الحزب بشكل مباشر، معبر ميرا ومعبر فيخة ومعبر مرطبيا الذي يقع تحت نيران الجيش اللبناني ،فيما فرض سيطرته بشكل كمل على معبر الزمراني الذي كان يعد ممرا حيويا لتنظيم “داعش” بين مناطق وجوده على الحدود اللبنانية ــ السورية.

ويذكر ان التقدم الذي حصل لـ”حزب الله” يكتسب اهمية استراتيجية بالنسبة للجيش اللبناني كونه يؤمن مسيرة المعركة ويفصل بين جردي الجراجير وجرود عرسال

جثث مدفونة
ووصل موكب الأمن العام والصليب الاحمر إلى حاجز وادي حميد بعرسال عند الثانية عشرة ظهرا جراء العثور على جثث مدفونة ضمن احد المراكز التي كانت تابعة لـ “داعش”
ويوجد الصليب الأحمر اللبناني بقوة في المنطقة لمواكبة عملية فجر الجرود حيث تنتشر على طول الخط الممتد من القاع حتى رأس بعلبك وعرسال سيارات الاسعاف ذات دفع رباعي وسيارات عادية مدعمة بما يقارب 175 مسعفا لتلبية النداءات وإخلاء المصابين إلى المستشفيات فيما انشئ ايضا بنك دم في بلدة القاع.
*

مطار عسكري في القاع. (تصوير وسام اسماعيل)

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment