عيد السيدة

08/14/2017 - 13:35 PM

Bt

 

الاب الدكتور نبيل مونس*

"من أراد أن يخدمني، فليتبعني، وحيث أكون أنا يكون خادمي. ومن خدمني أكرمه الآب." يو ١٢/ ٢٦
كلام الرب يسوع حق وعدل. لا بل انه الكلمة، الحق والعدل في الأرض وفي السماء. انه الرحمة الإلهية المتجسدة لخلاص العالم. انه المحبة التي لا تسقط ابدا. النبؤات ستزول. السَّمَاءُ وَالأَرْضُ تَزُولاَنِ، وَلكِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُولُ" قال يسوع في إنجيل لوقا ٢١/ ٣٠ هذا ما يؤكده التاريخ والعلم والدراسات في الأديان والحضارات.

"انه الصمد"

هذه الكلمة الإلهية تشق الحجاب عن الهيكل وترفع البرقع عن عيوننا. لنرى ما لا يرى وتتحرر نفوسنا من الشرائع التي تؤدي إلى الموت.

القذى والقشور سقطت أمام النور. مريم القديسة ام الحياة ام يسوع إنها ام النور وأمنا والإنجيل شهد على ذلك.

-١ " -من أراد أن يخدمني، فليتبعني:

انها الاولى في الخدمة لله ومسيحه . الأولى بين البشر ونساء الأرض كلها . شاءت الخدمة وأكثر :أن تكون الأمة إلى النهاية في درب الحب والقلب والصلب. قالت نعم من كل القلب والعقل، من اعماق الروح وفي كل قلب الخلايا الحيّة من الجسد. لم يلتحم ابن بشر بسر المسيح والإيمان به وخدمته مثلما أعطي لمريم. إنها اختارت الخدمة، الوحدة و النعمة الكاملة في التضحية والمشاركة بالمحبة والفداء.

لم يتمكن أي إنسان أن يخدم المسيح في الجسد وفي الروح وان يلتصق به وبدمه كما صار بينها وبين المسيح. لم يحفظ أحد في قلبه وفي مليء روحه كلام المسيح منذ الحركات الأولى للحياة حتى ساعة الممات مثل مريم العذراء. إنها الخادمة الأولى والأمثل. تبعت يسوع من قبل أن يولد وفي حين التجسد، في الولادة، في النمو والطاعة، في التشرد والبشارة، في الآلام وعند الموت وعلى أقدام الصليب وبعد القيامة عند حلول الروح القدس حتى إلى السماء حسب مشيئة الله. لنرى لربما نؤمن.

 -٢ -وحيث أكون أنا يكون خادمي

كما رأينا أن مريم ام الرب وخادمته فعلت ذلك في الأرض. حتى عند الصليب كانت بالقرب منه عند قدميه. لماذا ؟ لأنها الأم طبعا. انما أيضا إنها الخادمة الامينة حتى آخر النفس وأنها وأكثر الأمة الوديعة النقية بدم الحمل البريء الحامل خطايا العالم.
مات يسوع وقام، صعد إلى السماء وجلس عن يمين الله الاب. كتابيا وروحيا، انسانيا وماديا اذا جاز التعبير أن المسيح دخل عرش الله وهو قوة الله وسلطانه وهو في قلب الله والله يقويه ويحييه وهو الحيّ الجبار. فكلمة الرب يسوع صادقة. أجل امنا مريم انتقلت الى حيث هو المسيح. الإنجيل والروح يشهدان لذلك. فإذا صعب علينا رؤية النور لنصرخ: " يا سيدي أن ابصر". المسيح يمرّ الان أمام نظرك. أصرخ...

-٣ - ومن خدمني أكرمه الآب

كيفما قرأنا هذا القول حرفيّا أو إيمانيّا، بالعقل ام من القلب، بالعلم وكل تحليلاته. فهو يقول شيئا ثابتا أن الله هو العليم الحفيظ والرافع. اجل ولا شك بما تقرأ أن الله يحفظ كلمته ويقيم مريم على حسب كلمته فيرفعها إلى حيث يشاء. أليس هو من طلب منها أن تخدم مسيحه ومشيئته لخلاص الإنسان وحياته؟ وفعلتها على أكمل وجه مما جعل طاعتها اوفى ممن سبقوها.

فلا نتردد في إكرام امنا والدة الله حيث تألم ابنها. ولا نتراجع عن مدحها. الإنجيل واضح. المسيح حق. ومن يكرمه الاب لن يسقطه الإنسان. " لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض...." وخصوصا في الروح و القلب ...

* خادم رعية بوردو - فرنسا

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment