عن مصارحة السيسي لمصر

08/08/2017 - 11:59 AM

Bt adv

 

 

بقلم الكاتبة الصحفية: إيرينى سعيد

مُغًيِب من ينكر حجم المصارحة والتى اتسم بها الحوار بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ومصر، خلال مؤتمر الشباب الرابع والأخير والذى عقد بالإسكندرية فى الرابع والعشرين من يوليو الماضى، حيث اتسعت دائرة النقاش لتشمل ملفات عدة، تعلق معظمها بالوضع الاقتصادى، المصريين وأحوالهم المعيشية، الفساد، الإرهاب، وأخيراً الشباب وتمكينهم.

300 ألف سؤال، حسبما أشارت تقديرات القائمين على المؤتمر تلقاها " السيسي " من كافة المحافظات وعلى مدار خمسة أيام، تمكن من الإجابة عليها بصراحة عالية، حصر خلالها المشروعات القومية معدداً إياها، فى تذكرة لمصر وابنائها بضخامة الإنجاز وطمأنة بعظمة المستقبل .

لم تخل صراحة "السيسي" من الواقعية، والتى تجلت واضحة حينما أشار خلال توصياته إلى مواجهة مصر لتحديات صعبة منها، تعاظم خطر الإرهاب، وماصاحبه من تطور فى قدراته بالإضافة إلى مموليه، وكيف استهدف الارهاب الأسود مصر؟!، وكيف أنه كلما تحققت الإنجازات كلما ازدادت شراسته؟!، مؤكداً عزم مصر على مواجهته، وعلى عدم السماح لأحد لأن يوقف عزيمة مصر والمصريين .

وعن التحديات الاقتصادية والتى تتطلب مواجهة لا تحتمل التأخير، وأهمها انخفاض الاحتياطى النقدى، عجز الموازنة، عجز الميزان التجارى، انخفاض الدين العام، وبالتوازى معها تراجع الايرادات، أشار السيسي إلى الإصلاح الاقتصادى والذى أصبح ضرورة وفى مقدمة الأولويات، وما تقتضيه المصلحة الوطنية، مذكراً بالعهد الذى قطعه مع مصر والمصريين، وأنه لن يعباً إلا بما يمليه عليه ضميره، معدداً النتائج، من تصاعد الاحتياطى وانخفاض معدلات البطالة وارتفاع النمو، مع حزمة من الإجراءات الاجتماعية، وأكد "السيسي " لم أبحث عن مجد شخصى إنما مستقبل لهذا الوطن وإرضاء ضميرى .

وفيما يخص أداء الحكومة، ربما أجادت هذه المرة الإدارة السياسية فى التعامل مع المصريين، وإلمامهم بمهامها المضطلعة بها، مستخدمة الشفافية فى استعراض الرؤى والسياسات، والأهم محاكاتها لجهودها وما حققته من أهداف وإنجازات .

بلا شك اشتمل مؤتمر الشباب الأخير على كم يذكر من الإيجابيات، مقدماً رسائل هامة حملت مغازى واضحة للمصريين أهمها التثبيت والطمأنة بأن القادم هو أفضل .

وإن ظلت الفجوة بعض الشئ بين ما أنجزته الحكومة، وبين ما يرغبه المواطن، بين ما حققته، وبين ما يحتاجه هذا المواطن، بين تداعيات إصلاحاتها الاقتصادية، وبين عدم المساس بقراراتها والخاصة بالحماية الاجتماعية .

ثغرة تبقت، ولعلها تحتاج سياسة مختلفة، إدارة رشيدة، حالة أيضاً من التوازن بين ما هو واقع وما هو مآمول .

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment