الراعي افتتح أنشطة حديقة البطاركة ورحب بعناب وعجاقة: نحتاج أن تستمر الأغصان مرتبطة بالجذور لتبقى الأرزة متجذرة في هذا ا

07/19/2017 - 10:01 AM

 

 

وطنية - افتتح البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي أنشطة حديقة البطاركة لصيف 2017، التي تنظمها "رابطة قنوبين للرسالة والتراث". وقد أقيم حفل الإفتتاح على مسرح الوادي المقدس في موقع الحديقة، في حضور وزيرة السياحة والآثار الأردنية لينا عناب مختتمة اقامتها في الديمان، رئيس مجلس شيوخ ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية السيناتور اللبناني الأصل جان عجاقة، ممثل نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق عصام فارس العميد وليام مجلي، مدير عام وزارة الأشغال بالتكليف المهندس طانيوس بولس، راعي أبرشية أستراليا المارونية المطران أنطوان شربل طربيه، النائب البطريركي العام على الجبة المطران جوزيف نفاع، رئيس الرابطة المارونية في أستراليا باخوس جرجس، الرئيس الإقليمي للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم ميشال الدويهي، رئيس بلدية طورزا الياس أنطونيوس، رئيسة المؤسسة اللبنانية الأسترالية للتعليم الدكتورة فاديا الغصين، ممول ترميم "بيت وادي قنوبين" إيلي عيد، رئيس رابطة قنوبين نوفل الشدراوي وأمينها العام المحامي جوزيف فرح، الى وفد إغترابي من أبناء الديمان في كندا وأستراليا وشخصيات روحية وزمنية.

عرب 
بداية كلمة أمين النشر والإعلام في رابطة قنوبين الزميل جورج عرب تناولت معنى الإحتفال الثقافي والفني وأهمية إقامته في حديقة البطاركة على عتبة قنوبين بمشاركة عناب وعجاقة "مشاركة تعطي البعد المشرقي والغربي لعمل رابطة قنوبين المتصل بتراث الوادي المقدس".

الشدراوي 
بدروه، عرض الشدراوي إسهامات رابطة قنوبين في عملية "نقل التراث الروحي والوطني من لبنان الى بلدان الإنتشار تطبيقا لتوصيات المجمع البطريركي"، مشددا على أهمية "تعزيز التواصل والتعاون مع الجهات العربية والغربية المعنية بالتبادل الثقافي لتعميم ثمار التراثات المشتركة".

ضو 
بعد ذلك، تحدث الأباتي أنطوان ضو في موضوعي دور المسيحيين في النهضة العربية، والعلاقات بين المملكة الأردنية الهاشمية والبطريركية المارونية وعرض وثائق تاريخية، تتناول الموضوعين وتوقف عند محطات ثقافية في الوادي المقدس كانت في أساس النهضة العربية كمطبعة دير قزحيا سنة 1610، ومدرسة حوقا سنة 1624 وتأسيس المدرسة المارونية في روما سنة 1584. وتطرق الى ذكرى مرور 66 سنة على اغتيال الملك عبد الله وتلا رسائل البطاركة الموارنة من عهد عريضة الى عهد الراعي والملك الأردني التي تبرز "عمق العلاقات التي قامت بين الطرفين والتي تتعزز حاليا أكثر فأكثر مسهمة في نشر ثقافة الحوار والإنفتاح".

بخعازي 
ثم ألقى رئيس "الندوة اللبنانية للحفاظ على البيئة" مؤسس مسرح الوادي المقدس الأخصائي أنطوان بخعازي قصيدتين بالفرنسية الأولى بعنوان قنوبين، والثانية بعنوان لبنان والأردن. 

حرب 
وبعد محطة فنية قدم خلالها الفنان ناصر مخول ألحانا موسيقية على آلات تراثية قديمة، ومنح الراعي عناب وعجاقة وشاح ملاك قنوبين، تحدث ناشر "النهار" الأسترالية الزميل أنور حرب فركز على دور "عجاقة المتحدر من يارون في تعزيز العلاقات اللبنانية الأسترالية وفي المحافظة على تراث بلده الأول لبنان ونشر قيمه الروحية والوطنية في المجتمع الأسترالي".

عناب 
وأكدت عناب "حرص المملكة الأردنية على العلاقات المميزة مع لبنان ومع البطريركية المارونية"، عارضة خلاصة جولتها الإستطلاعية السياحية، لافتة الى أن "الزيارة أتاحت تعزيز أطر التعاون السياحي والثقافي ترجمة لثقافة التعاون والتكامل".

وأثنت على دور رابطة قنوبين في هذا المجال، شاكرة البطريرك الماروني على لفتته تجاهها. وقدمت له هدية عبارة عن زيت مقدس من القدس. وقالت: "سيادة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي وكاردينال الكنيسة الجامعة فخر الإنسان وبطريرك المحبة، السادة المطارنة الأجلاء، والسيناتور جاك عجاقة، أبناء وبنات الكنيسة المارونية الأعزاء، إخواننا وأحباءنا اللبنانيين الذين نحبهم ونجلهم ونتطلع دائما لبناء جسور المحبة والأخوة بيننا ومعهم. إسمحوا لي بأن أبدأ كلمتي هذه بكلام الكتاب المقدس والذي يعلمنا أنه إن لم يبن الرب البيت فعبثا يبني البناؤون".

أضافت: "هذه كلها محبة مبنية بروحانية صادقة وإيمان شفاف ومخلص لكل مبادىء الإنسانية تلمسنا بوجودنا بحضرتكم وضيافتكم التي نعجز عن وصف كرمها المعنى الحقيقي بأن الله محبة، وأن الله معنا أردنيين ولبنانيين، ليس فقط في بناء بيت المحبة والأخوة في ما بيننا وإنما أيضا في بناء جسور صداقة تستمد عمادها وقوتها من علاقة وطيدة بين الهاشميين والمارونيين يشهد لها التاريخ ويؤكدها الحاضر ويتطلع الى تعميقها المستقبل. يذكرنا سيادة البطريرك برسالة يدعونا فيها الى خدمة المحبة الإجتماعية بأن الأرض هي بيتنا المشترك، وفعلا أينما كنا فنحن إخوة وأخوات رسالتنا الأساسية هي نشر مبادىء المحبة وحب البشرية والإنسانية".

وتابعت: "خلال الأيام القليلة الماضية تعلمنا دروسا لربما من المستحيل تعلمها على مدى سنين، ولكن وجودنا وتشرفنا في حضرة الكرسي البطريركي في الديمان وانخراطنا مع كافة الإخوة والأخوات الطيبين، زودنا بنور معرفة ستبقى نبراسا يضيء لنا فكرنا ووجداننا ويذكرنا بعمق متانة العلاقة التي تربطنا. ولهذه الدروس نجد أنفسنا عاجزين عن الشكر لما تركته هذه الزيارة من أثر طيب ورائع في أنفسنا سنستذكره كلما وددنا الكلام عن اهمية البعد الإنساني في كافة العلاقات البشرية، ومن هذا المكان الجميل المليء بعمق الإيمان والتحدي لكل ما فيه شر للانسانية نمد من جديد يد المشاركة والتعاون في أن نكون قبسا لكل ما هو خير، لكل ما هو جميل وخير في هذه الدنيا".

وأردفت: "زيارتنا شارفت على الإنتهاء ولكن نعدكم أن تكون هي بداية لكل ما هو بناء ولكل ما فيه خير لشعوبنا لأن نبقى يدا واحدة في نشر كلمة الحق ونشر ثقافة المحبة والإعتدال، في حين هناك من يدعو لمحاربة التعددية نرى أنفسنا اليوم مجتمعين لأن نحتفل بتعددية نرى فيها قوة وعزما للاصرار على أن إلهنا واحد وأن الله محبة".

وختمت: "شكرا جزيلا وبارك الله بكل ما تقومون به، ونطلب من الله أن يحفظ شعبينا من كل سوء وبأن يبقي المحبة بيننا. وأريد أن أشكر كل من ساهم في إثراء زيارتنا هذه وأخص بالذكر الأب طوني والأب نبيه الترس ورابطة قنوبين للرسالة والتراث وبخاصة الأخ جورج وكل العاملين في الصرح البطريركي".

ثم قدم بخعازي للوزيرة الاردنية كتاب "جذور المسيحية في لبنان" لأنطوان الخوري حرب والإصدار الخاص من مجلة البيئة.

عجاقة 
وتناول عجاقة بعد أن قدم حرب نبذة عن سيرته وتفانيه في خدمة أبناء بلده الأم، موضوع العلاقات اللبنانية الأسترالية ودور الجالية اللبنانية في أستراليا وحرصه على توسيع سبل التواصل بين البلدين، مثنيا على "الجهود الثقافية المبذولة لتعزيز الحوار وتوسيع المشترك بين الشعبين اللبناني والأسترالي". وقدم للبطريرك الماروني درع مجلس شيوخ ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية.

الراعي 
واختتم الراعي الإحتفال بكلمة قال فيها: "نحن كنا الليلة مع أهم مهرجان نعيشه، مهرجان كله عاطفة ووجدان ولكن كله قيم. أنا معكم وبإسمكم أريد أن أشكر رابطة قنوبين للرسالة والتراث بشخص رئيسها الشيخ نوفل الشدراوي وأمينها العام والدينامو الأستاذ جورج عرب. نريد أن نشكركم ونقدركم لأنكم تعلمون كيف تغتنمون الفرص وتعطونها قيمة، عرفتم أن وزيرة السياحة الأردنية ضيفة على البطريركية عملتم ما علمتوه وأعطيتم قيمة كبيرة جدا لهذا الحدث الذي بالنسبة لنا أيضا حدث مهم جدا لأن معاليها قد زارت لبنان يوما مع أبونا نبيه الترس الذي هو كاهن رعيتنا مار شربل في عمان وعلمنا منه عندما زارتنا كم هي مهتمة بكنيستنا وأحببنا أن نتشرف بزيارتها وقد أتت وشرفتنا وتعلقنا بها وحاولنا أكثر من مرة منعها من السفر ولكننا لم نوفق".

أضاف: "نقول لها شكرا على حضورك معنا، شكرا على محبتك للبنان، شكرا على محبتك للوادي المقدس. لقد زارت الوادي المقدس من طوله الى عرضه، بداية من مار أنطونيوس قزحيا وصولا الى قاديشا ثم الى قنوبين والى الأرز الى المنطقة الى إهدن، وتقيم قيمة هذا الوطن، وأحبته كما نحن أحببنا شخصها. ونحييها ونحيي المرافقين المدير العام للوزارة والمدير المسؤول عن الشؤون والأنشطة الداخلية للوزارة. نقول لك شكرا على حضورك معنا وعلى محبتك ونحملك تحية كبيرة لجلالة الملك الذي نحب ونحترم. الأباتي أنطوان ضو أضاء على هذه العلاقات التاريخية المتينة والتي ذكرها من البطاركة الأسلاف عريضة والمعوشي وخريش والبطريرك الكاردينال صفير ولي، أنت تعرفين العلاقة كم هي وطيدة ونحملك هذا السلام لجلالة الملك ومن خلاله لجميع الشعب الأردني العزيز".

وتابع: "لقد كنا مع فن متنوع، كنا مع فنان مع الأباتي أنطوان ضو فنان بالتاريخ كشف لنا هذه الصفحة المجيدة من تاريخنا ودور المسيحيين في النهضة العربية، لكن كشف لنا أيضا شيئا لم نكن نعلم به هو العلاقات بين البطريركية والملك والمملكة الهاشمية الأردنية. شكرا لك أباتي ضو فليطل الرب عمرك لتبقى في تاريخنا وتكشف لنا كل هذه الكنوز التي تنورنا بالمعرفة وتعيدنا الى جذورنا وتطلقنا بطمأنينة أكثر وإلتزام أكبر نحو المستقبل".

وقال الراعي: "كنا مع فنان آخر من نوع الإلهام الشعري أريد أن أحيي السيد الدكتور أنطوان بخعازي وأحيي زوجته، شكرا على ما أتحفتنا به من أشعار بالعربية والفرنسية دائما من قلبك ومن فكرك دائما من أريحتك. نحن موجودون في المسرح الذي قدمته، ونحن نفاخر أن نلتقي في هذا المكان شكرا، أنت ملهم بحبك وفكرك وعاطفتك، نحييك وزوجتك وإبنك العزيز أنطوني الثاني مع عائلته نتمنى نقل سلامنا إليه. والفنان الذي كنا معه أيضا الفنان الكبير ناصر مخول شكرا على ما قدمته من فن ومعزوفات. في الحقيقة نريد الشكر الصحيح لرابطة قنوبين للرسالة والتراث لأننا كنا في مهرجان كبير مهرجان حب، مهرجان فن، مهرجان معرفة، مهرجان تاريخ، مهرجان دبلوماسية، مهرجان سياسي نقول لكم شكرا لهذا الحضور".

أضاف: "كما نوجه تحية كبيرة جدا للسيناتور جان عجاقة، نحن نفاخر بك أنت لأنك ترفع وجه لبنان الى الأعالي مع جالياتنا في أستراليا. تحية كبيرة لك ولمطراننا أنطوان شربل طربية ومن خلاله لكل كهنتنا وراهباتنا ورهباننا وكل شعبنا اللبناني في أستراليا الذي يعيش بمحبة كبيرة لهذا الوطن والمخلص له في أستراليا والذي يعيش أيضا ببعدهم العميق لمحبتهم للبنان. ونحن نعتبر أن قيمة أستراليا بتقصير المسافات بين الشعب اللبناني في أستراليا ولبنان يأتون من أستراليا الى لبنان كما ينزل أحد منا على الوادي المقدس ليس لديهم مسافات دائما موجودون معنا ومن خلالهم أحيي كل شعبنا الموجود في أستراليا وأشكر محبتهم".

وتابع: "عندما زرنا أستراليا التقينا بهم جميعا وقدرنا قيمتهم وقدرنا كنيستنا هناك وشعبنا، صحيح هم مجلون في أستراليا ولكن قدرنا محبتهم لأستراليا وإخلاصهم لهذا الوطن الذي استقبلهم وأعطاهم المجال لتحقيق ذاتهم وارتفاعهم الى الأعالي مثل هذه الجبال المرتفعة. وأيضا الذي أثر فينا بعمق عندما رأينا كل بلدة من البلدات اللبنانية لديها جمعية على علاقة إنمائية كبيرة مع كل بلدة من بلداتنا، أستاذ أنور شكرا لكلمتك الجميلة ولعاطفتك ولكتاباتك نتمنى لك الصحة الكاملة ولكم جميعا نقول شكرا كبيرا. ونحيي أيضا الذين أتوا من كندا وكان يجب علينا أن نضع العلم الكندي ولكن نعرف أن أهالي الديمان دائما يأتون من أستراليا وكندا، وللذين أتوا من كندا نحييهم ونحملهم أيضا محبتنا الكبيرة لهم وهم على المستوى الكنسي والإجتماعي يعيشون جمال هذا الرباط والنمو إن على المستوى الكنسي أو الإجتماعي أو الثقافي أو على كل المستويات".

وختم: "نحن نفاخر بكم مثل هذه الأرزة المغروسة في لبنان جذورها في لبنان ولكنها منتشرة في كل العالم. هذه العلاقة علاقة الأغصان بالأرزة نحن بأمس الحاجة لتبقى هذه الأغصان متينة حاملة تراثنا وروحنا وثقافتنا في هذا العالم، وأيضا أن تستمر الأغصان مرتبطة بهذه الجذور لتبقى هذه الأرزة متجذرة في هذا الوطن اللبناني".

عشاء قروي 
وبعد الإحتفال شارك الحاضرون في عشاء قروي أقيم في واحة عصام فارس للتنمية والتراث، جرى خلاله إتصال هاتفي بين الراعي وفارس تداولا فيه بالأوضاع الراهنة وفي مجريات الأحداث على الساحتين اللبنانية والاقليمية.

وأثنى فارس على "الدور الثقافي الفعال" الذي تحتضنه حديقة البطاركة برعاية الراعي، الذي يظهر "وجه لبنان الحضاري". 



===============س.م

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment