الراعي من بازيليك القديسة ريتا في إيطاليا: من غير المقبول أن نبقى بدون رئيس بسبب المواقف والآراء المتحجرة

10/18/2015 - 14:27 PM

 

وطنية - بارك البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، تمثال القديسة ريتا، الذي رفع على مدخل مدينة كاشا الإيطالية، وعلى مفرق الطريق المؤدي الى بلدتها روكا بورينا.

احتفال التبريك، بدأ بالاستقبال، الذي أحيته الاخويات والحركات الرسولية والكشفية والفرق الموسيقية، ثم كانت كلمة رئيس أساقفة سبوليتو راعي الأبرشية المطران ريناتو بوكاردو، الذي رحب بالبطريرك الراعي، مؤكدا "محبة ابناء المنطقة وصلاتهم الدائمة من اجل إحلال السلام في لبنان والشرق الاوسط".

بعدها، ترأس الراعي الذبيحة الالهية في بازيليك القديسة ريتا، التي استهلت بكلمة ترحيب للرئيس الاقليمي الاب لوتشيانو دو ميكالي باسم العائلة الاغوسطينية.

وفي عظته شكر البطريرك الماروني "رئيس أساقفة سبوليتو والسلطات المدنية، وكل من ساهم في تحقيق وتجسيد حضور لبنان في مدينة القديسة ريتا، عبر رفع تمثالها المنحوت من صخر لبنان".

وقال الراعي تحت عنوان "انا لم آت لأخدم بل لأخدم وأبذل نفسي عن الكثيرين": "هكذا قدم يسوع نفسه ودعانا لكي ندرك ان كل مسؤولية مهما بلغ حجمها، أكانت في البيت أم في الكنيسة أم في الدولة، هي خدمة على حساب الذات والصحة، على حساب الوقت والمكاسب الشخصية. وفي الوقت عينه استنكر يسوع كل سلطة تمارس ظلما من دون احترام الخير العام".

أضاف "أحيي الوفد اللبناني الحاضر معنا، ومعه نرفع الصلاة بشفاعة القديسة ريتا، شفيعة الامور المستحيلة، على نية لبنان، حيث بتنا نعيش في ظروف اصبحت معها الامور اشبه بالمستحيلة. فالأمر الذي اصبح عندنا يقارب المستحيل كما يبدو هو انتخاب رئيس للجمهورية. وهذا امر لا يمكننا قبوله اطلاقا، لانه يشكل وصمة عار في جبيننا كلبنانيين. وهو شيء غير طبيعي وليس موجودا في اي بلد من العالم. فما يجري هو انتحار، ونحن نقوم بقطع رأسنا بأيدينا".

وتابع "من غير المقبول ان نبقى بدون رئيس بعد سنة وسبعة اشهر، بسبب المواقف والآراء المتحجرة ووقوف كل شخص في مكانه دون القيام بأية مبادرة فعلية وفاعلة من قبل الكتل النيابية. ويؤسفنا ان نقول ان انتخاب الرئيس اصبح وكأنه من الامور المستحيلة".

واستطرد "ولكن نلتمس اليوم من القديسة ريتا، نعمة انتخاب الرئيس، وكلنا يعلم ان كل التعطيل الحاصل للمجلس النيابي وللحكومة وللمؤسسات العامة لن يتوقف إلا بانتخاب رئيس للجمهورية، الذي يعيد الى لبنان موقعه في الاسرتين العربية والدولية ومكانته في الامم المتحدة. ونلتمس شفاعتها أيضا في مستحيلات اخرى تعيشها الارض، التي تجلى فيها الرب يسوع، وحقق فيها الخلاص والفداء، وقد اختارها ليخاطب الارض كلها، اعني الارض المقدسة، فلسطين، التي ما زالت تعاني منذ العام 1948، وكانه اصبح من المستحيل الكلام عن السلام في تلك المنطقة، وحل هذه القضية التي هي اساس كل الازمات في المنطقة".

وأردف "نضع امام القديسة ريتا الحروب الجارية في الشرق الاوسط، في فلسطين والعراق وسوريا واليمن، كي يمس الله بشفاعتها ضمائر حكام الدول المعنية مباشرة في تلك الحروب، عبر إرسال الاسلحة والمال ومساندة المنظمات الارهابية، من اجل ايقافها وايجاد الحلول السلمية للنزاعات، فيعود المهجرون والنازحون والمخطوفون الى قراهم وبيوتهم، ويوضع حد للدمار ولخراب الثقافة والحضارة والهوية المشرقية".

وختم "من القديسة ريتا، قديسة الوردة والحب والعطاء، نتعلم ان نعمل برجاء من اجل ان نكون وردة في حياة المجتمع والعائلة والدولة، ومن قديسة الشوكة، التي طارت من إكليل المسيح واستقرت في جبينها، نتعلم قيمة الالم والأوجاع المفروضة علينا في حياتنا الوطنية والاقتصادية والامنية والسياسية والاجتماعية، الى جانب ماساة الهجرة والنزوح، فنقبلها بصبر وإيمان ورجاء، كي نستحق خلاص وطننا لبنان وخلاص الشرق الاوسط". 



==========ب.ف.

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment