لا مجلس شيوخ قبل الغاء الطائفية السياسية واستحداثه يتم مع انتخاب مجلس نواب وطني لا طائفي

05/13/2017 - 09:47 AM

Bicycle Club

 سمير خلف

بيروت -  نصت المادة 22 من الدستور على ما يلي :

" مع انتخاب اول مجلس نواب على اساس وطني لا طائفي يستحــدث

" مجلس للشيوخ تتمثل فيه جميع العائلات الروحية وتنحصر صلاحياته

" في القضايا المصيرية  . "

ولتحقيق هذه المادة يتوجب عطفها على نص المادة /95/ من الدستور التي نصت على ما يلي :

" على مجلس النواب المنتخب على اساس المنــاصفة بين المسلمين

" والمسيحيين اتخاذ الاجراءات الملائـمـة لتـحقـيـق الغـاء الطـائـفـية

" السياسية وفق خطة مرحلية وتشكيل هيئـة وطنيـة برئاسـة رئيـس

" الجمهورية تضم بالاضافة الى رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس

" الوزراء شخصيات سياسية وفكرية واجتماعية ،

" مهمة الهيئة دراسة واقتراح الطرق الكفيلة بالغاء الطائفية وتقديمها

"الـى مجـلس النـواب والـوزراء ومتـابـعـة تـنفيـذ الخـطـة المــرحـلية .

" وفي المرحلة الانتقالية :

" أ – تمثل الطوائف بصورة عادلة في تشكيل الوزارة،

" ب – تلغى قاعدة التمثيل الطائفي ويعتمد الاختـصـاص والكـفـاءة في

" الـوظـائــف العـامــة والقـضــاء والمـؤسســات العسكريــة والامنيـة

" والمـؤسسـات العامـة والمختلطـة وفقـاً لمقتضيـات الوفاق الوطني

" باستثناء وظائف الفئة الاولى فيها وفي ما يعادل الفئـة الاولى فيها

" وتكون هذه الوظائف مناصفة بيـن المسـيحيـيـن والمسلـمـيـن دون

" تخصيص اية وظيفة لاية طائفـة مـع التقـيـد بـمـبـدأي الاخـتـصـاص

" والكفاءة  . "

المراحل التمهيدية لاستحداث مجلس شيوخ:

مع انتخاب اول مجلس نواب وطني لا طائفي

ان استحداث مجلس للشيوخ يكون بالتزامن مع انتخاب اول مجلس نواب على اساس وطني لا طائفي ،

ولانتخاب هذا المجلس الوطني يتوجب الغاء الطائفية السياسية ،

ولالغاء الطائفية السياسية    يتوجب ما يلي :

على مجلس النواب المنتخب على اساس المناصفة بين المسلمين والمسيحيين تشكيل هيئة وطنية برئاسة رئيس الجمهورية وتضم بالاضافة اليه رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء و شخصيات سياسية وفكرية واجتماعية ،

- مما يعني ان مجلس النواب المنتخب على اساس وطني لا           

  طائفي هو من يشكل الهيئة الوطنية من الاعضاء المذكورين

اعلاه ،

        - واذا كان رئيس الجمهورية معروف ورئيسي المجلس معروفين

فما هو المعيار لاختيار الشخصيات الاضافية لهذه الهيئة :

عددهم – طائفتهم ......  وهذا ما سيصار حوله جدلا ويستغرق

وقتا طويلا ،

ومراحل الغاء الطائفية السياسية هي :

المرحلة الاولى : تشكيل الهيئة الوطنية كي تكون برئاسة رئيس الجمهورية

لالغاء الطائفية السياسية

المرحلة الثانية : انجاز مهمة الهيئة الوطنية التي تندرج تحت مهام ثلاثة :

1-  درس واقتراح الطرق الكفيلة بالغاء الطائفية

2-  تقديمها الى مجلسي النواب والوزراء

3-  ومتابعة الخطة المرحلية

ان اول مهمة لهذه الهيئة هي من ادق واصعب المهام الموكلة اليها ، وستتطلب وقتاً طويلاً ومراعاة جميع التقاليد الدينية لدى كافة الطوائف ، وطبعاً سيكون بالتوافق والتراضي وليس رغماً عن اي طائفة ، وما هو دور مجلسي النواب والوزراء عندما ترفع اليه الدراسة والاقتراح ؟؟

وهل المطلوب الموافقة من المجلسين على الاقتراح المقدم من الهيئة او فقط اعلامهما بالاقتراح ؟؟

وما هي هذه الخطة المرحلية ؟ ؟

مع الملاحظة  بانه وردت الخطة المرحلية في الفقرة (ح)

 من مقدمة الدستور كما يلي : الغاء الطائفية السياسية

هدف وطني اساسي يقتضي العمل على تحقيقه وفــق

خطة مرحلية ،

هذا ما يتطلب وضع آلية واضحة لتقديم الاقتراح الى المجلسين وما هو دور كل مجلس منهما ،

المرحلة الثالثة :وهي المرحلة الانتقالية تمثيل الطوائف بصورة عادلة في

تشكيل الوزارة :

كيف يتم توزيع التمثيل العادل للطوائف في الوزارة وكيف يتفق عليه ؟؟

ومن يقرره مجلس النواب او رئيس الجمهورية او الرئيس المكلف

 تشكيل الحكومة بعد الاستشارات ؟

المرحلة الرابعة :الغاء قاعدة التمثيل الطائفي .. في الوظائف العامة وفقاً لمقتضيات الوفاق الوطني باستثناء وظائف الفئة الاولى فيها وفي ما يعادل الفئة الاولى فيها وتكون هذه الوظائف مناصفة بين المسيحيين والمسلمين دون تخصيص اية وظيفة لاية طائفة مع التقيد بمبدأي الاختصاص والكفاءة ،

- ان تنفيذ هذه المرحلة معقد جداً ويلزمه فترة زمنية طويلة بعد اقرار كل فقرة من فقرات المادة/95/ المتشعبة والمتناقضة مع بعضها : فمن جهة نصت على الغاء الطائفية السياسية ومن جهة اخرى نصت على المناصفة بين المسيحيين والمسلمين ...كيف يتم ذلك ؟ ؟

+++++

وبعد اتمام جميع المراحل التمهيدية والانتقالية المذكورة اعلاه ، يصار الى :

أ – اقرار قانون انتخابات نيابية على اساس وطني لا طائفي ،

ب – انتخاب مجلس نواب على اساس وطني لا طائفي ،

ج – استحداث مجلس للشيوخ ، مع اول مجلس نواب وطني

وانشاء مجلس شيوخ يتطلب ( على سبيل المثال ) كيفية استحداثه–من يرأسه -صلاحياته - وما هي القضايا المصيرية - عدد افراده – الطوائف التي ستتمثل فيه ( المادة 22 تنص على تمثيل جميع العائلات الروحية )اقرار نظامه الداخلي .........  ويلزمه وقت طويل وكاف لاتمامه ،

وكان مجلس الشيوخ موجود في الدستور قبل الغائه سنة 1927

وكان عدد اعضائه / 16 / عضـو :  5  موارنة – 3  سنيون –

3  شيعيون – 2  ارثوذكس – 1  كاثوليك – 1 درزي – 1 اقليات  

(وفقاً لاحكام المادة 96 من الدستور قبل الغاءها بالـقانــون

الدستوري عام 1927 )

          فهل يؤخذ بعدد الاعضاء كما ورد في هذه المادة ؟

وخلاصة القول ، بان مجلس الشيوخ لن يبصر النور وكل ما يساق حول هذا الموضوع مناورات سياسية وقنابل ذرية ورماد في العيون ، وبالنتيجة جميعهم يفسرون الدستور على مزاجهم ووفق مصالحهم ويدوسون على مواده ولا من يحاسب ولا رقيب ، ومن الصعوبة في مكان ان يتفقوا على الغاء الطائفية المتصلبة في القلوب والعقول ولا من طائفة مستعدة للتنازل الى الاخرى ،

فالى الملتقى في آخر الزمان مع الغاء الطائفية ، وانتخاب مجلس نواب وطني ، واستحداث مجلس للشيوخ  ، 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment