رسالة مشتركة لبطاركة ورؤساء كنائس القدس بمناسبة عيد الفصح ٢٠١٧

04/17/2017 - 12:36 PM

Bt

 

القدس - نحن، بطاركة ورؤساء كنائس القدس، ننضم سوياً لنعلن عن انتصار ربنا ومخلصنا يسوع المسيح القائم من بين الأموات. إن رسالة الفصح، التي أُعلنت لأول مرة في القدس وترددت أصداؤها عبر القرون، تملأ مجدداً مدينة القيامة بصداها.

لقد شهدنا هذا العام ترميم القبر المقدّس في كنيسة القيامة، بعد قرنين على آخر ترميم وقرابة مئة عام على إحاطة البنيان بدعامات حديديّة. إن إنجاز هذا المشروع الصعب هو شهادة لدعم كل من ساهم في إنجاحه ولشكرهم على صلواتهم ومساعدتهم.

يعد تدشين أعمال ترميم القبر المقدّس شهادة للروح المسكونيّة التي تجمعنا واحتفالاً بوحدتنا مع يسوع المسيح. لقد اجتمعنا سوياً، جسداً وصوتاً واحداً حول القبر الفارغ، ووقفنا متحدين كمسيحيين في تقديم الأمل والمثابرة والعزيمة لنغيّر العالم تحت راية المسيح الذي انتصر بقيامته على كل الشرور. إن تاريخ القدس المقدّس، وبالأخص كنيسة القيامة، هو بمثابة تذكير دائم للعالم أن في هذا المكان وفي زمن معيّن، تم الإعلان عن القيامة إلى جميع الناس والأزمان. تبعث القيامة صموداً حازماً في نفوس الحجارة الحيّة أي المسيحيين المحليين ودورهم كشهود أحياء في الأرض المقدسّة.

نرفع صلواتنا لكي يفتح الأمل، الذي يشع من ربنا القائم من بين الأموات، عيون قادة وأمم العالم لرؤية هذا النور، وتمييز الفرص الجديدة لتحقيق الصالح العام والإدراك أن الجميع سواسيّة أمام الرب. إن نور المسيح هذا يدفع الأسرة البشريّة إلى الدأب في السعي وراء العدالة والمصالحة والسلام. كما ويدفعنا إلى أن نكون واحداً منسجمين مع بعضنا البعض. إن القيامة بقوتها وصداها تتغلب على المعاناة والظلم والإقصاء، وتبعث الأمل والنور والحياة.

في ضوء القيامة والقبر الفارغ، علينا أن نتذكر أن الكلمة النهائيّة ليست بيد الألم والمعاناة والموت بل بين يدي الله، صاحب الكلمة الأولى والكلمة الأخيرة. هذه كانت رسالة ملاك الفصح، الذي تحدّى التلاميذ الأولين، رجالاً ونساءً. “لماذا تطلبن الحي بين الأموات؟ (يسوع) ليس هنا، بل قام” (لوقا ٢٤: ٥).

المسيح قام. حقّاً قام. هليلويا!

 
 
 
 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment