فادي كرم التقى مسؤولين في واشنطن: لمسنا تصميماً عى دعم الجيش والمؤسسات

10/17/2015 - 14:51 PM

النائب فادي كرم وسفير لبنان في واشنطن انطوان شديد 

 

واصل عضو كتلة القوات اللبنانية النائب فادي كرم زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية، حيث انتقل بعد مشاركته في المؤتمر التاسع عشر لمقاطعة أميركا الشمالية في القوات اللبنانية الذي انعقد هذا العام في ولاية نيوجيرزي، إلى العاصمة واشنطن.

وقد أجرى كرم ورئيس المركز اللبناني للمعلومات في واشنطن، رئيس مقاطعة أميركا الشمالية في القوات الدكتور جوزف جبيلي سلسلة اجتماعات في البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية والكونغرس. 
وتضمنت هذه الاجتماعات عقد لقاء مع مسؤولي الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض واجتماعا في مقر وزارة الخارجية مع نائب مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط لورانس سيلفرمان، ولقاء مطولا مع فريق الأمن القومي والسياسة الدولية للمرشح الجمهوري السناتور ماركو روبيو. 
وأوضح كرم في تصريح أنه ركز في خلال هذه الاجتماعات على الوضع في لبنان، ومسألة الفراغ في رئاسة الجمهورية، مؤكدا أن حل ومعالجة المشاكل التي يواجهها لبنان تبدأ بانتخاب رئيس لأنه من دون وجود رئيس على رأس الدولة فإن كل الحلول والمعالجات الأخرى تسقط، كما أن هذا الأمر يؤثر على المساعدات التي تأتي إلى لبنان على مستويات عدة، مشيرا الى ان ان تثبيت وضع المؤسسات الدستورية في لبنان بدءا برئاسة الجمهورية هو الذي يساهم فعليا في الحفاظ على الإستقرار. 
ونقل كرم عن المسؤولين الأميركيين تشجيعهم اللبنانيين على إيجاد تفاهم داخلي بينهم وعدم انتظار مجيء الحلول من الخارج، لأن المشاكل في المنطقة تتأزم وهي مقبلة على تصعيد أكبر، من هنا على اللبنانيين إدراك هذا الأمر حيث لا حلول ستأتي من الخارج، وبالتالي يتوجب عليهم معالجة أوضاعهم الداخلية بأنفسهم بدءا بانتخاب رئيس للجمهورية. 
دعم المؤسسات الامنية 
ولفت كرم إلى أن البحث تطرق ايضا إلى قضية دعم المؤسسات الأمنية في لبنان، ولا سيما الجيش اللبناني، حيث أوضح في هذا السياق أن الولايات المتحدة مستمرة في برنامج دعم القوى الأمنية وبشكل خاص الجيش اللبناني، لجهة تقديم كل المساعدات الضرورية وتلبية الطلبات التي يقدمها الجيش، خصوصا في ضوء الدور الذي يقوم به إلى جانب القوى الأمنية الأخرى في ضبط الوضع الأمني في لبنان، مشيرا إلى أن التفاهم الداخلي على كيفية معالجة الأزمات التي يواجهها لبنان، يساعد بشكل أكبر في استمرار تقديم المساعدات إلى البلد في المجالات كافة. 
وعرض كرم أيضا مع المسؤولين الأميركيين قضية اللاجئين السوريين وما تفرضه من أعباء يعاني منها لبنان، حيث أجمع المسؤولون في واشنطن على اعتبار هذه الأزمة بأنها مأساة دولية لم يسبق أن شهد العالم لها مثيل، وأن الولايات المتحدة ستواصل العمل والمساعدة في تخفيف عبء هذه المأساة عن دول المنطقة، ولا سيما لبنان. 
وعن الأوضاع الإقليمية، أوضح كرم أنه لمس من المسؤولين الأميركيين موقفا واضحا لجهة تأكيد أن الاتفاق النووي مع إيران لا يعني أبدا إطلاق يد طهران في المنطقة، وأن من يراهن على ما تقوم به إيران في سوريا إضافة الى التدخل الروسي الأخير هو وهم وخطأ كبيرين. 
إشارة إلى أن كرم زار مقر السفارة اللبنانية في واشنطن حيث عقد اجتماعا مع السفير اللبناني في العاصمة الأميركية أنطوان شديد، وأقام مركز القوات اللبنانية في واشنطن مأدبة عشاء تكريمية على شرفه حضرها جبيلي، رئيس المركز نبيل شاوول وعدد من الرفاق. 
سلسلة اجتماعات 
وفي اليوم الثالث من زيارته، وبتنظيم من مكتب عضو الكونغرس الأميركي النائب داريل عيسى، عقد النائب كرم، ورئيس المركز اللبناني للمعلومات في واشنطن، رئيس مقاطعة أميركا الشمالية في القوات الدكتور جوزف جبيلي، سلسلة اجتماعات مع أعضاء فرق العمل لعدد من اللجان المختصة في الكونغرس الأميركي ولا سيما لجنة الشؤون الخارجية، حيث تركز البحث حول تطورات الوضع في المنطقة، ولا سيما لجهة التدخل الروسي في سوريا، ودور إيران الإقليمي. 
وأكد بيان صادر عن مكتب كرم أنه في حصيلة هذه اللقاءات، إن وجهة نظر الكونغرس الأميركي لجهة ما يعنيه من مرحلة ما بعد الإتفاق النووي مع طهران هو موضوع تضييق النفوذ الإيراني في المنطقة ومواجهة هذا الأمر من خلال متابعة التزام طهران الدقيق بالحد من قدراته النووية، بالاضافة إلى لجم أي دور لطهران ووقف أي تدخل مباشر لها في شؤون المنطقة، ومواصلة الضغط على الجماعات التي تدعمها ومنها حزب الله من خلال فرض المزيد من العقوبات المالية والاقتصادية توصلا إلى ضمان الاستقرار الإقليمي. وقد تعهد مسؤولو الكونغرس بمواصلة الدعم الأميركي لمؤسسات الدولة اللبنانية، ولا سيما الجيش والقوى الأمنية لكي تقوم بعملها بشكل أفضل، وتقوم بدور أكبر في حفظ الأمن والإستقرار في لبنان. ولمس وفد القوات أيضا تصميما على دعم الحكومة اللبنانية من أجل مساعدتها على مواجهة أعباء النازحين السوريين في لبنان وتقديم كل ما يلزم في هذا المجال، والسعي ايضا إلى دعم القطاع المحلي في لبنان ولا سيما البلديات لكي تتمكن من تأمين الأمور الإنسانية الضرورية في هذا المجال. 
وزار كرم برفقة جبيلي معهد هادسون للأبحاث حيث عقدت جلسة حوار مع عدد من الباحثين تمحورت حول مجريات الصراع في المنطقة. وقد أجمعت الآراء على أن التدخل الروسي في سوريا أدى إلى رفع مستويات التأزم في المنطقة، مما يؤشر إلى استبعاد أي حلول في المدى المنظور على وقع استمرار المعارك العسكرية، وتم الاتفاق على ضرورة مواصلة العمل من أجل تحييد لبنان عن هذه الصراعات الكبيرة، لا سيما في ضوء عدم بروز أي ملامح حلحلة للأوضاع المتأزمة. 
وقد أقام المركز اللبناني للمعلومات في واشنطن، ومركز القوات اللبنانية في العاصمة حفل استقبال رسميا على شرف كرم في فندق جورج تاون إن، شارك فيه حشد من أبناء الجالية اللبنانية والرفاق، وتحدث كرم في هذا الحفل عن مجمل الأوضاع في لبنان والمنطقة، ورد على أسئلة واستفسارات المشاركين في اللقاء.

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment