«صفقة القرى الأربع» تخلط دماء السوريين

04/17/2017 - 12:22 PM

Bt

 

دمشق - بينما انتهت الصفقة بين أحرار الشام وجبهة النصرة (فتح الشام) من طرف وبين النظام وحزب الله والميليشيات الإيرانية من طرف آخر، حول تبادل سكان كفريا والفوعة مقابل الزبداني ومضايا، جاء التفجير الإرهابي بسيارة مفخخة ليخلط للمرة الأولى دماء المؤيدين والمعارضين على حد سواء.

فقد قالت المعارضة إن عدداً من مقاتليها سقطوا في هذا التفجير المفخخ حين كانوا يراقبون عملية مغادرة الأهالي في حي الراشدين، بينما كان عدد القتلى الأعلى من المؤيدين للنظام.

وعلى الرغم من أن المعارضة السورية بأطيافها السياسية والعسكرية أدانت هذه العملية واتهمت النظام بالضلوع فيها، فإن هذه الإدانة سبقها تحريض على النيل من المدنيين في كفريا والفوعة لأسباب مذهبية، إذ طالما طالب معارضون وفصائل مسلّحة بقصف كفريا والفوعة انتقاماً من قصف النظام مناطق إدلب.

تغطية على الكيماوي

وقال الرئيس السابق للائتلاف خالد خوجة، أمس، إن مجزرة كفريا والفوعة جاءت لتغطي على جريمة الكيماوي، وكي يقول النظام إن هناك توازناً في القتل. ورفض خوجة هذه الجريمة بأي شكل من الأشكال، معتبراً أن قتل المدنيين على المذهب جريمة بحق الإنسانية.

وقال ممثل الائتلاف أديب الشيشكلي إن عملية التغيير الديموغرافي التي تتبعها إيران في مضايا والزبداني جريمة ستكون له انعكاسات مستقبلية على الشعب السوري. واعتبر أن الخاسر الأكبر من كل هذه العمليات الإرهابية هو الشعب السوري، الذي يخسر كل يوم طاقاته البشرية.

وأدان الناشط المعروف هادي العبد الله مجزرة كفريا والفوعة، ورأى أن هذا العمل مدان، لكونه يقتل الإنسان على الانتماء.

رسالة مهمة

والرسالة الأهم أن المستهدف المدنيين من الطرفين، إذ ثمة من يريد أن تستمر الكراهية والصراع بين فئات الشعب السوري.

والرسالة الأخيرة أنه مهما حاولت القوى الخارجية، وفي مقدمتها إيران وحزب الله، العمل على تغيير ديموغرافي، فإن هذا يتوقف على وعي السوريين بهذه العملية.

ففي أقل من أسبوع، وقعت مجزرتان مروعتان، أحدهما في مناطق تابعة للمعارضة في خان شيخون وإدلب، والأخرى في مناطق تابعة للنظام، بينما لم تزل قوى الصراع على مواقفها القتالية حتى النهاية، في حين تملأ جثث الأطفال الشوارع في كل المدن السورية.

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment