قصيدة سياسية بعنوان "إرحـل"

04/05/2017 - 13:31 PM

 

 "إرحـل"

 

سأجلسُ في محرابي

وسأنثرُ قصصي ورواياتي

 

ستلعنُ السادةُ أقلامي

وستبكي القادةُ نيراني

 

إفرح يا حاكم أوطاني

ياسارق أرضي وسمائي

 

أُرقص بِكُفرِك فخراً فأُنسُك زِلزالي

طُغيانُك بحرٌ وظُلمك طُوفانٌ لأفكاري

أسفارُك وهمٌ وحِسابُك طُهرٌ لِندائي

 

مُتخمٌ أنت وأمتي خُبزُها فُقرائي

سِكِّير مارقٌ أنت وناحِرٌ لأجيالي

 

إمرح بقمعك فقد هدمت قصوراً لأحلامي

أضحك فأسنانُك قد غدت عاجاً من ثرَواتي

وتيه زهواً فيومُك خمرٌ وموتُك أحمرٌ قاني

 

أُحصد فطعامُك بُذورُ حِقدٍ محصُولُها شُهدائي

وشرابُك سُمٌ ناقعٌ وعشائُك لحمُهُ من أطفالي

 

من أنتَ؟

شيطانٌ؟

زنديقٌ؟

أم واعظٌ إبليسي!

 

مُحتالٌ

أُستاذٌ

زِنيمٌ

أم طبيبٌ بمبضعٍ صُهيوني

 

لا تسألوني عن أسبابي

لا و لا عن نزفي وأقلامي

 

لستُ مُجرماً ولم أكن غائلاً إرهابي

مِدادي وِسامٌ وشِعارُهُم تكميمٌ لأفواهي

 

إبحثوا يا سادتي عن جلاَّدي

شعبي مريضٌ وحاكمي هو سجّاني

 

إبحثوا في عيون الظلم فتلك هي أوطاني

وانبشوا قبور القهر ففيها قُبضت أرواحي

 

إسألوا!

نعم، نعم إسألوا

 

إسألوا عن زنزانتي

إسألوا عن قيثارتي

إسألوا عن وسادتي

 

إسألوا عن قيدي وأصفادي

واسألوا عن حزني وآلامي

 

إسألوا عن رُعبِ مخافري

إسألوا عن  كلابٍ صيدٍ سِمانٍ تنهشُ أجسادي

إسألوا عن خنازيرٍ برية تدوسُ حظائري وأيامي

 

رجاءاً إسألوا عن المعتقلات

إسألوا إسألوا إسألوا واسألوا

 

إسألوا عن الأرامل والثكلى وصراخ الأُمهات

إسألوا عن هدير حكمٍ فرض حكماً بالدبابات

واسألوا عن جيلٍ لم يعش أبداً ومات

 

إسألوا عني

إسألوا عني

إسألوا عني

إسألوا عني وعنهم

واعلموا أن صوت الحق آت

 

إبحثوا فوق الأسطحِ وفي أقسى الظُرُوف

بين الجماجم والكهوف

وبين الشفاه والشراشف

ومابين الأسِرّة والرُّفُوف

 

إبحثوا في الأزقة والستائر

وبين الضفائر والسرائر

في الحانات وبين شواهد المقابر

إبحثوا في القصور والدواوين والعصور

ففي المدائن قصةٌ عن كل سلطانٍ مُختالٍ فخُور

 

دقِقوا جيداً في إعدامِ حروفي وسطوري

وإنتبهوا لِمنع شِعري ومقالي وجُمُوحي

وأشهدوا حريق قصتي وبلدتي وجذوري

 

شعبي يُبادُ وندائُهُ بِلادٌ من العُربِ أوطاني

مهزلة تُروى ونحيبُها صباحٌ زائرُهُ مسائي

 

إرحل ألا لعنةُ الله عليك فمنك برائتي ونضالي

إرحل فطريقُك غُبنٌ ووجُودك أبداً لم يكن إختياري

 

اللينك الخاص بالقصيدة:

https://www.youtube.com/watch?v=EQ_MWGXKwfA

 

بقلم الكاتب والمفكر: يزيد الراشد الخزاعي

vipyazeed@gmail.com

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment