من مغارة الميلاد الى مغارة أبناء الكهف القرانية (١٨/ ٩-٢٦) الى مغاور قاديشا

12/19/2016 - 10:48 AM

Image result for ميلاد المسيح

الاب الدكتور نبيل مونس *

العقل الإنساني يسعى دوما ان يغوص الى أعماق الأشياء. كيف يمكننا ان نفهم سر الألوهة؟ السيف الناري وضع عند باب الجنة. السيف الهيرودوسي عمل في رقاب الأطفال قبيل ميلاد المسيح واليوم في شرقنا يستفحل السيف الضارب النصال على النصال كما قال الشاعر العربي.

من يحرر الانسانية من لعبة السيوف؟

قال المزمور الميلادي بامتياز: " لماذا ارتجت الامم وبالباطل تمتمت الشعوب؟

ملوك الارض قاموا والعظماء على الرب ومسيحه تآمروا:

لنكسر قيودهما ولنلق عنا نيرهما"(مز ٢)

مغارة الميلاد

كل ظلام الارض لم يمنع ميلاد نور العالم في طفل.

كل بطش الإمبراطوريات واستبدادها لم تستدرك ميلاد السلام الحقيقي في طفل اسمه يسوع.

كل أمراء الدسائس والخدع والمراوغة أمراء الفن الأقدم في الحسد والقتل والقمع لم تصد وجه الحق وجه الله الوديع المتواضع الذي نراه في الاسم الأعظم عمانوئيل اي الله-معنا. منذ مغارة الميلاد في بيت لحم لم يفارقنا اسم الله وروح الله وابنه الكلمة، القدوس، المنبثق منه، المساوي له بالجوهر، اله من اله، نور من نور، إله حي من إله حي.

سورة أبناء الكهف

من هم هؤلاء الأبناء؟ لماذا هذه القصة القرآنية في زمن ميلاد المسيح يسوع ومغارته الوديعة بين الرعاة والمجوس.

وملاك الرب الاله حاضر مع أجواق السماويين لان المولود هو من الله القادر على كل شيء.

انهم فتيان المغارة الذين دخلوها هربا من الاضطهاد والتعسف والقتل لأنهم آمنوا بالله ومسيحه المولود، الغير مخلوق، من عذراء تدعى مريم وهي أطهر نساء العالم على الإطلاق.

الله شاء ان يخلص هؤلاء الفتيان من أبناء الصنم والطغيان. فأصبحوا للعالم كله آية من الرحمة في القرآن والإذهان.

فبإسم الله الرحمان الرحيم لنسمع كلام الرب المستقيم، ونقراء الحق لكل المؤمنين.

لن ينتصر صليل الصوارم مهما حز الحديد والطعن. ان رحمة الله عظيمة لا يحدها زمن او مكان، لا يضبطها وزن، حركة او لسان.

ان مغارة الميلاد تنادي بالحب بالوداعة بالسلام في الارض والمسرة.

ومغارة الفتيان في القرآن تشهد لرحمة الله لقيامة مسيحه الذي فتح أبواب القبور لانه ولد في مغارة بيت لحم. فيا أبناء القيامة

هل نعقل ونخرج الى الفرح السماوي.

ام اننا نفعل فعل الموسوس الإبليس ونحن نظن اننا فتيان الله.

الآية أمامكم والميلاد في ما بيننا والمجد لله في العلى.

مغاور قاديشا

انها العلامة الصارخة على ان الله لم يتركنا لوحدنا. انها وادينا المقدس. انها صلوات الرعيان ونشيد الملائكة والرهبان . انها غفوة الفتيان في القرآن انها مغاور البخور والإيمان . فيها والى اليوم يبقى الإيمان فتيا حيا سماويا. لم يخلوها الرهبان وعاد اليها فتيان الله أبطال التوحد والنسك والإيمان. انها الميلاد الدائم ينادينا ان نعود اليها مع كل كنوزنا التي جمعناها في عبورنا حول العالم. فيها تجسدت علامة أبناء الكهف القرآنية القيامية وقوة حلول عمانوئيل ميلاد المسيح القائم من الموت نور العالم ومخلص البشر. .

عيد ميلاد مَجِيد.

* خادم رعية بوردو - فرنسا

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment