ماذا بين عون والحريري

11/02/2016 - 10:08 AM

Image result for aoun hariri

سيمون حبيب صفير

تخيلوا أن مستوى الاتفاق بين الرئيس العماد ميشال عون والنائب الحريري على وجه الخصوص - بصرف النظر عن آراء المؤيدين والمعارضين- قد يبلغ مستوى من المحبة الصادقة المتبادلة المستمدة من الله الذي يحبنا محبة لا محدودة ويريد خلاص نفوسنا!.. فيحب عون - الحريري في حبه أغلى ما عنده كنزه الأعظم، يسوع المسيح.. فيبشره به فيعرف الحريري يسوعنا حق المعرفة فيحبه ويطلب ملكوته ويصير غصناً مثمراً في الكرمة المقدسة التي هي المسيح ويعلن انتماءه لملك الملوك ورب الارباب يسوع..

الجدير بالذكر أن بعض المواقع الالكترونية قد أوردت خبراً عن اعتناق السيدة هند رفيق الحريري (شقيقة سعد الحريري) الدين المسيحي واقتبلت منذ سنوات سر المعمودية المقدسة في كنيسة القلب الاقدس في فرنسا ولم تنفي السيدة الحريري هذا الخبر! فهل من الصعب أن يحذو شقيقها حذوها؟!

تخيلوا معي المشهد العجائبي؛ تخيلوا أن العماد عون يبشر النائب سعد الحريري بيسوع.. تخيلوا أنه يبشر السيد حسن نصرالله!!!

تخيلوا أن العماد عون يصير رئيساً مُبشراً.. فلا يقول "كل مين ع دينو الله بعينو" بل يعلن مع بولس الرسول "الويل لي إن لم أبشر"!

ها هو الأمير عبدالله الصباح المواطن المسلم الكويتي التابع للعائلة المالكة ينتمي إلى عائلة المسيح، لا يكف عن التبشير به بكل ايمان وثقة وشجاعة متخلياً عن أمجاد الارض الزائلة وبالتالي كل مناصب السلطة والجاه.. إذ اختار النصيب الأوفر.. الرب يسوع المسيح مخلص البشرية جمعاء... ونظراء هذا الأمير كثر يشهدون للتغيير العجائبي في حياتهم.. يحيون ليبشروا بالطريق والحق والحياة!

تخيلوا أن كل الذين سرقوا مال الشعب يعيدونه الى خزينة الدولة مع اعتراف بالخطأ بل الخطيئة بل الجريمة التي ارتكبت بحق الشعب اللبناني.

تخيلوا أن اصحاب الكفايات الاكاديمية العلمية المهنية والاخلاقية يصلون إلى مراكز المسؤولية ومواقع السلطة.

تخيلوا ان السلطة القضائية تنتفض وتستعيد حقوقها ودورها وتشتغل شغلها المقدس فينتصر العدل.

تخيلوا أن لبنان يصير بلداً صناعياً منتجاً للنفط ويستثمر أدمغة أبنائه وطاقاتهم ويسخرها للاعلاء من شأن المجتمع ليواكب العصر...

تخيلوا أن لبنان يتحرر من ديونه المتراكمة والمزمنة..

تخيلوا ان يرتاح من العجز ويتمتع بفائض من السيولة في خزينته!

تخيلوا أن تنعدم البطالة والهجرة وتتوفر سبل العيش الكريم والبحبوحة وازدهار السياحة والنهضة على المستويات كافة.

احلموا معي بلبنان الجديد.. سويسرا الشرق.

احلموا معي بوطن يشفى من امراضه كافة.

احلموا معي بلبنان جديد ذي وجه حضاري مسيحي يخدم المسلم خدمته للمسيحي.

احلموا معي طالما انكم تتنفسون.

أقول هذا وأنا ضد الصفقات السياسية والمحاصصة و "السلة" المتكاملةالمتفق عليها مسبقاً وكل التركيبات والخزعبلات والالاعيب السياسية المقرفة... بهدف انتخاب رئيس للجمهورية بعد طول شغور وفراغ!

صلوات المؤمنين تصنع الأعاجيب.

فلنتنافس على محبة لبنان وخدمته. وليستخدمنا الله لصنع السلام على الارض.

آمين.

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment