أوباما يودع الأمم المتحدة بدعوة الى تصحيح المسار وروسيا تريد المجد بالقوة

09/20/2016 - 18:14 PM

 

نيويورك - علي بردى:

 

استأثرت #سوريا بحيز واسع من انطلاق الإجتماعات الرفيعة المستوى للدورة السنوية الحادية والسبعين للجمعية العمومية للأمم المتحدة في #نيويورك، بمشاركة العشرات من زعماء الدول الـ193 الأعضاء. واغتنم الرئيس الأميركي باراك #أوباما فرصته الأخيرة أمام هذه المحفل قبل أشهر قليلة من مغادرته البيت الأبيض ليحض على "تصحيح المسار" في اتجاه عالم متكامل، قائلاً إن المكاسب التي أحرزت في العقود الأخيرة تتعرض للتهديد بسبب "الغموض والقلق والصراع".

ومثل أوباما الذي تنتهي ولايته مع نهاية السنة الجارية، كانت حال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون الذي قال إنه "مقتنع، بعد أكثر من عشر سنوات في منصبه، بأن العالم يملك القدرة على إنهاء الحرب والفقر والاضطهاد". واضاف أنه "في عالم اليوم يؤدي الصراع في #سوريا الى وقوع أكبر عدد من القتلى وينشر انعدام الاستقرار على نطاق واسع". وإذ كرر أنه "لا يوجد حل عسكري"، أشار الى أن "جماعات كثيرة قتلت الكثيرين من الأبرياء ولكن ليس أكثر من حكومة سوريا التي تواصل إسقاط البراميل المتفجرة على الأحياء، وتعذب بشكل منهجي آلاف المعتقلين". وإذ ذكر بأن "فلسطين رفعت علمها قبل عام في مقر الأمم المتحدة"، لاحظ أن "آفاق حل الدولتين تتقلص يوما بعد الآخر".
وخصص أوباما حيزاً مهماً من خطابه للترويج للقيم الأميركية التي تناصر الديموقراطية والحرية وحقوق الإنسان وانفتاح العالم على بعضه البعض. وحض على "رفض أي شكل من أشكال الأصولية أو العنصرية أو تفوق المعتقد العرقي الذي يجعل من غير الممكن لهوياتنا التقليدية أن تتوافق مع الحداثة". وأضاف أنه "في عالم تخطى زمن الإمبراطوريات، نرى روسيا تحاول استعادة المجد الضائع بالقوة". ودعا الى "فهم طبيعة الصراعات الدائرة"، مطالباً المجتمع الدولي بـ"العمل مع هؤلاء الذين يسعون إلى البناء بدلا من أولئك الذين يسعون إلى التدمير". وأوضح أن "هناك عنصراً عسكرياً لهذا الأمر. يعني أن نكون متحدين وصارمين في تدمير شبكات مثل تنظيم داعش الذي لا يبدي أي احترام لحياة الإنسان. لكن ذلك يعني أيضا أنه في مكان مثل سوريا حيث لن يتحقق أي نصر عسكري في نهاية المطاف، يجب علينا متابعة العمل الديبلوماسي الشاق الذي يهدف الى وقف العنف وإيصال المساعدات للمحتاجين ودعم أولئك الذين يسعون إلى حل سياسي والذين يعتقدون بأن الذين لا يشبهونهم يستحقون الكرامة والاحترام". وأكد أن "ما هو صحيح بالنسبة للشرق الأوسط هو صحيح بالنسبة لنا جميعاً". واعتبر أنه "يمكننا الحفاظ على التقاليد الدينية فيما ندرّس أبناءنا العلوم والرياضيات بدلا من عدم التسامح". وقال أيضاً: "الإسرائيليون والفلسطينيون سيكونون أفضل حالاً إذا نبذ الفلسطينيون التحريض واعترفوا بشرعية الدولة اليهودية، وإذا أدركت إسرائيل أنها لا يمكن أن تحتل الأراضي الفلسطينية وتستوطن فيها بشكل دائم".
وانتقد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني آلية عمل الأمم المتحدة التي قال إنها تعجز في "كثير من الحالات عن تطبيق معاير العدالة والإنصاف في آليات عملها"، وأيضاً مجلس الأمن الذي يتبع نهجاً انتقائياً في معالجة القضايا، لاسيما في استخدام الدول للقوة في العلاقات الدولية. وقال إن إسرائيل "تعمل على فرض سياسة الأمر الواقع عبر خطط استيطانية طويلة المدى في الضفة الغربية والقدس وتقيم احتلالها على التمييز والفصل العنصري، إذ تنشأ نظامين حقوقيين في ظل سيادتها، واحداً للمحتلين وواحداً للواقعين تحت الاحتلال". وتحدث طويلاً عن الإنتهاكات الفظيعة ضد الشعب السوري.
وحمل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند النظام السوري "مسؤولية فشل" وقف النار في سوريا. وقال: "ليس لدي سوى كلمة واحدة: هذا يكفي" في اشارة الى ضرورة وقف القتال في سوريا، قبل ان يعلن ان النظام السوري "مسؤول عن فشل" وقف إطلاق النار الذي توصلت اليه الولايات المتحدة وروسيا قبل نحو اسبوع. واضاف إن التاريخ سيعتبر المأساة السورية عارا على المجتمع الدولي ما لم نعمل سريعا على وضع حد لها" واصفا مدينة حلب "اليوم بالمدينة الشهيدة".
قال الملك عبد الله الثاني بن الحسين إن "الخوارج" هم من يشوهون تعاليم ديننا الحنيف ويعرضون المجتمع للخطر، وأن على العالم التكاتف في مواجهة الإرهاب، مشيرا إلى أن التطرف هو العدو المشترك وأن على الجميع خوض الحرب ضده. وأكد أن الحل في سوريا ليس عسكريا.
الى ذلك، أبقى وزراء خارجية الدول الأعضاء في مجموعة الدعم الدولية لسوريا عملية وقف الأعمال القتالية في الإنعاش حتى الجمعة على رغم التصعيد العسكري على الأرض، وعلى رغم استمرار الخلافات الديبلوماسية بين الولايات المتحدة وروسيا حول هذا الملف.
ولم ينجح وزيرا الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف في إحداث الإختراق المطلوب لتنفيذ اتفاقهما قبل نحو أسبوعين في جنيف. بينما أكد المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا انه "لا يزال هناك امل في احياء وقف النار، الا انه اقر بان المشاركين في المحادثات اتفقوا أنه في خطر". وزير الخارجية الفرنسي جان - مارك ايرلوت عكس الأجواء المتوترة. وقال إن موسكو وواشنطن تحتاجان الى المساعدة الآن للتغلب على خلافاتهما.

 

النهار

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment