…وترجّل صوت الخيّال عن سمير يزبك

08/22/2016 - 17:30 PM

 

بقلم فيرا بو منصف

 

تدق الربابة لحنها الحزين، ثمة الكثير من الشجن هنا، تقطّعت اوتار الربابة وانقطع الصوت حين غابت الحنجرة في لعنة المرض، سمير يزبك، تعرفون، رحل الفنان، نحن نتحدث عن الفنان ولندع الرجل الانسان يعيش موته في قيامته مع الهه، الرجل يعيش في رجاء القيامة مع يسوع وحنجرة الفنان تبقى في خلودها، يبدو لا خلود يدوّن في سجلات لبنان الا لمن يرحلون، وحدهم الراحلون يغلبون موتنا اليومي، انكسارنا المدوي، دمارنا الآني، اسمعوا موتوا لتحييوا في لبنان قبل ان يغلبنا شياطين هذه الارض المتناثرين كحبيبات الهواء فينا.

رحل سمير يزبك، لم يأخذ ملعقة ع الريق من ريق الحبيب، الحنجرة الهادرة في قلب الفنان، خبت تحت ضربات المرض اللعين، لم يشأ ذاك اللعين الا أن يصيب بيت الاوتار ذاك حيث أخذنا معه ذات عز الى بلاد الهوى، طوى سمير يزبك عمره في الحنين، ودق الربابة ع فراق الحبابا، ألبس الزينة خلخالها، وجال معها في كسدورة يصوّر لبنان و”يا مصوّر صوّر لبنان” لتخرج من الصوت أحلا الصور عن لبنان تلك الايام، الايام التي لم نعشها، لم نعرفها، لم نتذوّق جمالها وسحرها وطرب مهرجاناتها وبعلبكها وبيروتها وأرزها وكل ذاك الماضي الذي يتدحرج من حنجرة الفنان شلال عز  مع نجمات ذاك العز.

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment