مستشار ترامب اللبناني: لإعادة فرض العقوبات على طهران

08/19/2016 - 17:55 PM

 

أعلن مستشار دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط، اللبناني وليد فارس، أنّ المرشّح الجمهوري للإنتخابات الرئاسيّة الأميركيّة، سيُعيد فرض العقوبات على طهران حتّى يتغيّر سلوكها، لأنّه يرى حجم خطر هذا النظام.
 
وأوضح فارس في مقابلة مع "إيلاف" شملت قضايا الشرق الأوسط، أنّ "ترامب سيُعيد فرض العقوبات على النظام الإيراني، وربّما تتصاعد هذه العقوبات حتّى يتغيّر سلوك النظام في طهران، وهو كان واضحاً في خطابه، القضيّة أكبر من الإتفاق النووي، فالسيّد ترامب يرى خطر النظام المتزايد في المنطقة، ضدّ أمن الولايات المتّحدة والشركاء العرب والشرق أوسطيّين، وهذا التهديد يتوسّع في العراق وسوريا واليمن".
 
أمّا عن السؤال حول كيفيّة التعامل مع الإتفاق الذي تمّ إقراره، فاعتبر أنّ "هذا الأمر سيعتمد على تقنيّات قانونيّة، والنصائح الواردة من الوكالات/المؤسّسات (الأمنيّة)، والتشاور مع الكونغرس، وأيضاً إشراك حلفائنا العرب في المنطقة، ثمّ سنقرّر المسار الذي سنأخذه، ولكن لن يكشف في وقت مبكر عن الخطوات التي سيتّخذها، والتي ستشكّل مفاجأة لهذه التهديدات".
 
تحالفات إقليميّة
 
العقوبات المفروضة على إيران منذ سنوات، لم تغيّر من سياسة طهران حيال "حزب الله" و"حماس" و"الجهاد الإسلامي"، فهل تتّخذ إدارة ترامب، لو نجح، قراراً بضربها عسكريّاً؟

سؤال يُجيب عليه فارس قائلاً: "المرشّح الجمهوري لا يتحدّث عن ضربات عسكريّة، هذه الخيارات يحتفظ بها للدفاع عن الولايات المتّحدة، أو ضدّ أيّ تهديد يستهدف الأمن القومي لحلفاء أميركا. ترامب سيكون حازماً وليس متهوّراً كإدارة الرئيس باراك أوباما، وبالنسبة إلى عدم تأثير العقوبات على السياسة الإيرانيّة، فهذا ناجم عن عدم وجود استراتيجيّة، الإدارة القادمة لديها خطّة شاملة مع استراتيجيّات متعدّدة كالتحالفات الإقليميّة والتنسيق الدولي والتحدّث مع الشعب الإيراني أيضاً".
 
دور الإخوان المسلمين
 
عندما يتّحدث ترامب عن أنّ الأوضاع في ليبيا وسوريا ومصر، كانت أفضل عام 2009، هل يعني ذلك أنّه لو كان رئيساً للبلاد حينها، لوقف ضدّ مطالب المتظاهرين الذين خرجوا لإسقاط الأنظمة عام 2011؟

ينفي مستشار ترامب للشرق الأوسط هذا الأمر، ويقول: "هو لم يتحدّث عن المتظاهرين، وقال إنّه يحترم المجتمع المدني بقدر احترامه للشعب الأميركي، والدليل على ذلك توجيهه تحيّة إلى الشعب المصري، لأنّه أزال حكم الإخوان وإنتخب السيسي. ترامب قال ببساطة إنّ المنطقة كانت مستقرّة والآن تشهد حروب عدّة. وهو يلوم أوباما وكلينتون لقيامهما بإعطاء قوّة ودور للإخوان المسلمين والجماعات المتطرّفة لا للمتظاهرين، أمّا الأوضاع في ليبيا وسوريا، فهي كارثيّة بالنسبة إليه".
 
هل تتدخّل القوّات الأميركيّة ضدّ الجماعات المتطرّفة؟
 
ترامب الذي تحدّث عن جهود عسكريّة وماليّة ستُبذل لمواجهة الجماعات الإرهابيّة، هل سيدفع بالجيش الأميركي للتدخّل برّياً ضدّ هذه التنظيمات، أم سيكتفي بتدريب جماعات محلّية كما يحدث حاليّاً في سوريا؟

يردّ فارس على هذا السؤال بالقول: "قرار تدخّل القوّات الأميركيّة ميدانيّاً يتعلّق بحجم التهديدات، وترامب لا يُريد حلّ كافة المشكلات الموجودة بواسطة القوّات الأميركيّة، هو سيُعطي الأولويّة لحلف إقليمي، والأخير سيقوم بفحص ومساعدة القوى المحلّية في سوريا والعراق. المهمّ بالنسبة إليه، العمل مع الحلفاء الحقيقيّين، وليس التسليح أو تمكين المتطرّفين الإرهابيّين"، وفي ردّه على سؤال حول الدول العربيّة والإسلاميّة، التي يعتبرها ترامب حليفة لإدارته، أجاب: "حتّى الآن، تحدّث عن مصر والأردن، ودعا الخليج للإنضمام بكلّ إمكانيّاته إلى هذا الحلف، والتحالف هذا يُشكّل جبهة هامة تُساعد بشكل كبير على مواجهة التحدّيات".
 
عدم التدخّل في مستقبل سوريا
 
وفي ردّه على سؤال عن المعايير التي ستعتمدها إدارة ترامب، حيال التحالفات مع الدول التي تُحارب الإرهاب، خصوصاً أنّ إيران مثلاً، تعتبر أنّها تُحارب "داعش" في العراق وسوريا، لفت فارس إلى أنّ "ترامب سيقوم بالضغط على إيران لوقف دعمها لقوى الإرهاب في المنطقة، وسنتشارك مع الشعوب التي لا تردّد شعار "الموت لأميركا"".
 
وبالنسبة إلى مصير الرئيس السوري بشار الأسد وإمكانيّة وجوده في المرحلة الإنتقاليّة، التي يجري الحديث عنها، أشار فارس إلى أنّ "ترامب يرى أن مستقبل الرئيس الأسد في أيدي السوريّين والعمليّة السياسيّة، وهو لن يتدخّل في مستقبل سوريا، مع التأكيد على ضمان تمثيل جميع الفصائل السلميّة والمعتدلة. الأولويّة بالنسبة إليه، هي هزيمة "داعش"، ثمّ دعم المعتدلين وحلّ الأزمة من الناحية الإستراتيجيّة".
 
مع المعتدلين ضدّ التطرّف
 
ماذا عن تركيا، التي يقودها حاليّاً حزب "العدالة والتنمية"، خصوصاً أن ترامب يحذّر الرأي العام الأميركي من خطر الإخوان والنظام الإيراني؟
 
سؤال يُجيب عليه مستشار ترامب اللبناني قائلاً: "إدارة ترامب ستقف مع المعتدلين ضدّ المتطرّفين في كافة المجالات، وفي الوقت نفسه، ستعمل على تأمين المصالح الأمنيّة القوميّة للولايات المتّحدة الأميركيّة. النظام الإيراني والإخوان يدعمان التطرّف، وبالتالي يجب أن تكون سياسة الولايات المتّحدة معارضة لسياسات النظام والإخوان المسلمين"، مضيفاً: "مع تركيا، يجب إعادة النظر في كلّ المسائل المتعلّقة بمصلحة البلدَيْن، علماً بأنّ العديد من التطوّرات السلبيّة، حدثت خلال سنوات حكم أوباما".
 
وفي ردّه على سؤال حول إمكانيّة قيام إدارة ترامب بتسليم الداعية فتح الله غولن إلى أنقرة، تلبية لطلب الحكومة التركيّة، أجاب فارس: "ستُجري إدارة ترامب مراجعة شاملة لهذه القضيّة، والقرار الذي سيتّخذ، سيكون مرتكزاً على القوانين الأميركيّة".
 
إيلاف

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment