الرياض تحتضن مؤتمر الحوار بين الثقافات والاعلام

08/01/2016 - 18:47 PM

 

على مدى يومين وإعلاميون يطرحون جملة هواجس تتعلق بالإعلام في ظل الإرهاب في العالم العربي. فقد عقدت في مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني في الرياض ورشة العمل الثانية حول الحوار بين الثقافات والإعلام تحت عنوان تطوير الأدلة الإجرائية والتي نظمها مكتب الاونيسكو الإقليمي في بيروت بالشراكة مع أكاديمية الحوار للتدريب وبحضور نخبة من الخبراء والإعلاميين من عدد من الدول العربية .

 

وقد شهدت الجلسة الإفتتاحية كلمات ركزت على عناوين مهمة وعلى الأهداف التي تسعى اليها ورشة العمل بالنسبة للحوار في ظل التحديات التي تواجهها المنطقة العربية .
والقى فيصل بن عبد الرحمن المعمر الأمين العام لمركز الملك عبد العزيز للحوار كلمة شدد فيها على سعي المملكة العربية السعودية الى الحفاظ على الوحدة العربية وعلى التنوع الذي يجمع اكثر مما يفرق لافتا الى ان الحوار هو اصل من اصول البشرية ويجب العمل من خلاله لتقوية وتعزيز المشتركات الإنسانية كما اشار الى انه لا يمكن الفصل بين الحوار والإعلام ولا يمكن ان يكتب للطرفين النجاح من دون بعضهما البعض، كما اكد ان المملكة تسعى الى تغيير الصورة النمطية المعروفة عنها بتصدير النفط الى تصدير الحوار بطريقة علمية وعمل مؤسساتي .
وكانت كلمة للدكتور حمد بن سيف الهمامي مدير مكتب الاونيسكو الإقليمي للتربية في الدول العربية، أشار فيها الى أن الأونيسكو تقوم بدعم من حكومة المملكة بتنفيذ برنامج الملك عبدالله للحوار والسلام على المستوى الدولي والإقليمي وقد عُهد إلى مكتب اليونسكو الإقليمي في بيروت بتنفيذ البرنامج على المستوى العربي حيث يشمل مشروعات عدة  تتمحور حول مأسسة ثقافه الحوار، وحل النزاعات وكذلك العمل مع وزارات التربية والتعليم في مجال تضمين قيم المواطنة العالمية في المناهج المدرسية ويتم ذلك كله بتطوير أدله مرجعية في كل هذه المناحي والمناشط.
فيما قدم الدكتور فهد السلطان نائب الأمين العام لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني عرضاً مختصراً عن المركز ودوره في ارساء الحوار ووجوده كجسر للتواصل بين المجتمع وعدد من القطاعات مشيراً الى ان المملكة من اكثر المستثمرين في الإعلام الجديد لا سيما مواقع التواصل الإجتماعي من اجل دعم الجيل الشاب.
اما الدكتور سليم الصايغ مستشار الأونيسكو لبرنامج الحوار بين الثقافات والذي ترأس الجلسة الأولى حول المبادىء التوجيهية للحوار بين الثقافات والإعلام فقد إعتبر أن الإعلام يشير ولا يشار اليه رابطا اياه بالحوار في ظل النزاعات، كما عرض بشكل مفصل لكل النقاط والقواعد الإرشادية الموجودة في دليل المبادىء.
وشهدت ورشة العمل نقاشات قيّمة وبناءة ومتنوعة تركزت على جملة عناوين أبرزها التنوع والمواطنة وحرية التعبير والخطاب الديني والحوار بين الثقافات في غرف الأخبار واعداد التقارير الصحافية والبرامج التلفزيونية. وقد طرحت جملة تساؤلات وهواجس تتعلق بالتحديات الموجودة في العالم العربي والمتعلقة بالإرهاب والعنف والتطرف وكيفية وضع معايير لعمل الإعلاميين وقياسها اضافة الإعلام واللغة العنيفة والمسؤولية الإعلامية وكيفية نشر الحوار بين الثقافات عبر الإعلام ونشر الإعتدال والتعايش والتسامح واحترام حقوق الإنسان.
وقد خلصت الجلسات التي طرح فيها الصحافيون بعضاً من تجاربهم المتعلقة بكيفية نشر ثقافة الحوار الى تأكيد مكتب الاونيسكو الإقليمي في بيروت ومركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني الأخذ بالمداخلات والآراء والتوصيات من أجل انجاز دليل من شأنه أن يطوّر الأدلة الإجرائية للحوار بين الثقافات والإعلام وتطبيقه، كما اكد مكتب الأونيسكو ومركز الحوار على جعل هذا الدليل عالمياً وان تكون اللقاءات مستمرة لمناقشة كافة المواضيع المتعلقة بالحوار والإعلام.
وشارك في ورشة العمل من لبنان الاعلاميون جيزيل خوري وسعيد غريب وزافين قيومجيان وسلمان عنداري وماجد بو هدير ونجاة شرف الدين وندى عبد الصمد وشهير ادريس.

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment