شرطي يروي كيف قَتَلَ منفّذ اعتداء نيس

07/17/2016 - 18:40 PM

 

"كان عرض الألعاب الناريّة بمناسبة العيد الوطني الفرنسي قد انتهى للتو، عندما وردنا اتّصال باللاسلكي يُفيد أن شاحنة صدمت مارة... بدأت الحشود تركض في كلّ الاتّجاهات في حين كانت جثث ممدّدة أرضاً". هكذا بدأ تدخّل قوّات الأمن وفق رواية أحد الشرطيين الثلاثة الذين قَتلوا التونسي محمد لحويج بوهلال.
 
فقد كانت وحدة من "الفرقة الميدانيّة المتخصّصة" في قوّات الشرطة، تضمّ امرأة ورجلين، متمركزة عند مفترق جادة الإنكليز مع جادة أخرى، تراقب المتجمّعين وهم يُباشرون إخلاء المكان.
 
وروى هذا الشرطي الذي كان مع رفيقين من ضمن المكلّفين "ضمان أمن جادة الإنكليز"، في محضر إطّلعت عليه "فرانس برس"، ما حصل.
 
تلقّوا اتّصالاً لاسلكياً يُشير إلى صدم شاحنة لمارة وطلب منهم التوجّه إلى شارع الولايات المتّحدة. وبعدها بلحظات تلقّوا اتّصالاً ثانياً يُفيد بأنّ الشاحنة أصبحت في جادة الإنكليز. وتوجّه الشرطيّون الثلاثة جرياً إلى الجادة الشهيرة المطلّة على المتوسّط.
 
وأوضح الشرطي أن "أحد الشرطيّين شاهد أمامه شاحنة مصابة بأضرار"، مضيفاً: "كانت متوقّفة والقسم الأمامي منها اقتلع تماماً. لم يعد هناك غطاء للمحرّك".
 
وشاهد على بعد أمتار عدّة وراء الشاحنة وتحتها، أشخاص ممدّدون على الأرض والكثير من الدماء، وكان يسمع الكثير من "البكاء وصراخ". وقال الشرطي: "لم أدرك على الفور ما كان يحصل... كان الأشخاص يركضون في كلّ الاتّجاهات".
 
وصعد رجل عندها على مسند القدمين من ناحية السائق، وبدا للشرطيّين أنّه كان يُحاول الإمساك بسائق الشاحنة أو ضربه. وقام شرطيّان بالسيطرة عليه، ليتبيّن أنّه أحد المارة الذي حاول وقف القاتل.
 
وأمسك سائق الشاحنة سلاحاً، ورأى الشرطيّون "ذراعه وهو يحمل مسدساً في يده اليمنى". وبدأ محمد لحويج بوهلال بإطلاق النار. والشرطي الذي كان على مسافة 15 متراً تقريباً شهر سلاحه وصوّبه إلى القاتل".
 
وسمعت طلقات ناريّة. ووجد الشرطي نفسه "وجهاً لوجه تقريباً" مع التونسي إلى يساره والشاحنة على الرصيف.
 
وفتح الشرطي النار مرّة أولى مصوباً إلى الرأس، لأنّه "الجزء الوحيد" الذي يراه. وانخفض السائق قبل أن يتمدّد داخل الشاحنة.
 
وظهر الجاني مجدّداً في مقعد الراكب، فأطلق الشرطي النار مجدّداً، وكذلك الشرطيّان الآخران من وراء أشجار النخيل.
 
ثمّ صوّب لحويج بوهلال سلاحه باتّجاههم، فأطلق الشرطي الذي يروي التفاصيل النار مجدّداً مرّتَيْن، قبل أن يرى "رأسه يهوي إلى الخلف على حافة النافذة من ناحية الراكب". وأطلق الشرطيّون الثلاثة نحو 20 رصاصة باتّجاهه.

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment