ثقة المستهلك الأسوأ في 22 عاماً وخسائر البورصات الأكبر في 5 أشهر «المركزي الأوروبي» قلق بشأن المصارف وتداعيات خروج بريطا

07/08/2016 - 16:35 PM

 

أعرب حكام المصرف المركزي الأوروبي عن قلقهم بشأن حالة المصارف في منطقة اليورو وتداعيات تصويت البريطانيين للخروج من الاتحاد الاوروبي، حسب ما أظهر محضر آخر اجتماع للحكام في فيينا في 2 حزيران، قبل 3 اسابيع من تصويت البريطانيين في 23 حزيران على الخروج من الاتحاد الاوروبي.

وجاء في المحضر انه «في حال صوتت بريطانيا على الخروج من الاتحاد الاوروبي، فيمكن ان يكون لذلك تداعيات خطيرة سلبية يصعب التكهن بها على منطقة اليورو في عدد من المجالات ومن بينها التجارة والاسواق المالية«.

ومن الامور الاخرى التي تقلق حكام المصرف جهود المصارف في منطقة اليورو لتصحيح ميزانياتها العامة والتي قال المصرف انها عملية «مضنية« ولكنها «ستسهم بشكل كبير في تعزيز الانتعاش الاقتصادي في منطقة اليورو«.

وشددوا بصورة خاصة على وجوب معالجة مسألة ما يسمى بالديون المشكوك في تحصيلها والتي اصبحت أكثر إلحاحاً في الاسابيع الاخيرة بعد أن سعت إيطاليا الى الحصول على تصريح من السلطات الاوروبية لتقديم المساعدات المالية والضمانات لمصارفها التي ترزح تحت ديون سيئة بقيمة 360 مليار يورو (399 مليار دولار).

كما جدد حكام المصرف المركزي الاوروبي دعوتهم لحكومات منطقة اليورو لبذل المزيد من الجهود لدعم النمو والتوظيف وقالوا ان «هذا وقت مناسب لتعزيز الاستثمارات في القطاعين العام والخاص«. وتنشر محاضر الاجتماعات بعد 4 أسابيع من عقدها.

على صعيد متصل، أظهر مسح نشر أمس أن ثقة المستهلكين البريطانيين هبطت بأسرع وتيرة في 22 عاما بعد أن صوت الناخبون في استفتاء الشهر الماضي لصالح الانسحاب من الاتحاد الاوروبي. وأشار المسح الذي أجرته شركة جي إف كيه لأبحاث السوق ونشرته صحيفة ديلي تلغراف أن معنويات المستهلكين هبطت إلى -9 في أعقاب الاستفتاء الذي اجرى في 23 حزيران من -1 في المسح الشهري السابق، وهو ما يمثل أكبر هبوط في الثقة منذ كانون الاول 1994.

وبحسب الدراسة التي اجريت بين 30 حزيران و5 تموز لتقصي معنويات البريطانيين بعد قرار بريكست، فان انتصار مؤيدي البريكست في الاستفتاء الذي جرى اواخر الشهر الماضي ادى الى تراجع مؤشر الثقة بثماني نقاط وصولاً الى -9. وقال مكتب الابحاث «لم يحصل تراجع اكثر حدة منذ 21 عاماً وتحديداً في كانون الاول 1994.

وقال مسؤول ديناميات الاسواق في مكتب الدراسات جو ستاتون «شهدنا في هذه الفترة من الغموض تراجعاً كبيراً للثقة، مع هبوط كل العناصر الرئيسية في المؤشر، والتراجع الاشد يتعلق بالوضع الاقتصادي بصورة عامة للاشهر الـ12 المقبلة«.

ويتوقع 60 في المئة من الاشخاص المشمولين بالدراسة ان يتدهور الاقتصاد البريطاني خلال الاشهر الـ12 المقبلة، مقابل 46 في المئة في حزيران. كما ان نسبة الذين يعتقدون ان الاسعار ستسجل ارتفاعاً سريعاً ازدادت 20 نقطة من 13 الى 33 في المئة.

وجاء في الدراسة «تحليلنا يوحي بأن إحدى العواقب الفورية للاستفتاء هي ان قطاعات مثل السفر والازياء والديكور والاشغال اليدوية والتوزيع، تتأثر بصورة خاصة بخفض انفاق المستهلكين«.

وبالرغم من أن الأسهم الأوروبية تماسكت أمس، حيث تلقت السوق دعماً من ارتفاع أسهم قطاع التعدين على خلفية زيادة أسعار المعادن لكن بعض مؤشرات الأسهم الكبرى ظلت مهيأة لتسجيل أسوأ أسبوع في نحو 5 أشهر.

وارتفع مؤشر ستوكس يوروب 600 بنسبة 0.05 في المئة بحلول الساعة 07:12 بتوقيت غرينتش غير أنه منخفض أكثر من 3 في المئة منذ بداية هذا الأسبوع وما زال باتجاه تسجيل أكبر هبوط أسبوعي بالنسبة المئوية منذ منتصف شباط. غير أن مؤشر ستوكس يوروب 600 للموارد الأساسية ارتفع 1.1 في المئة ليتصدر قائمة القطاعات الرابحة بعدما زادت أسعار المعادن الصناعية الكبرى.

وارتفع مؤشر فايننشال تايمز البريطاني بدعم أيضاً من أسهم شركات التعدين على الرغم من هبوط المؤشر الخاص بالأسهم المتوسطة الحجم والذي يركز أكثر على السوق المحلية بفعل زيادة الإشارات على الأضرار الاقتصادية الناتجة عن تصويت البلاد لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وصعد مؤشر فايننشال تايمز بنسبة 0.1 في المئة إلى 6541.11 نقطة في التعاملات المبكرة لجلسة أمس. وكانت مؤشرات يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية وكاك 40 الفرنسي وداكس الألماني فتحت منخفضة 0.3 في المئة.
 
(رويترز، أ ف ب) 
 
 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment