«من لبنان.. هنا السعودية» في التغريدات.. وفي القلوب

07/06/2016 - 18:43 PM

 

جانا حويس
 

عندما يعود الغاضبون الى مقاعدهم سالمين، وعندما تهدأ موجات التضامن، وعندما يترك المتضامنون هاشتاغاتهم وبوستاتهم، لتتابع الحياة دورتها العادية ... لن يتغير شيء. سيتابع الارهاب في العالم من خلال انتحارييه ومجرميه وتقنياته واساليبه الدموية، لعبته المفضلة، استهداف الدول المحاربة لتنظيماته وقتل اكبر عدد من المدنيين في عمليات تأتي في سياق الرسائل السياسية الدامية لكل من يقف في وجه تطوره. 

يعرف الارهابيون ماذا يفعلون جيدا، اين يفجرون جهلهم، وبوجه من، يتقنون لعبة الاجرام والتضليل الى درجة الاحتراف. المملكة العربية السعودية حاربت الارهاب والجماعات الارهابية بكل الوسائل الامنية والسياسية منذ سنين، فدقت ساعة استكمال الانتقام وهاهي التفجيرات الارهابية تطال الحرم المكي عشية عيد الفطر ليسقط اربعة شهداء من رجال الامن السعوديين. يتصدى الشعب العراقي وكل القوى الشعبية والسيادية العراقية لسياسة احتلال القرار السيادي العراقي، عدا نهب البلاد وحرمان اهلها حد العوز، فيسقط مئتا شهيد في الكرادة على اثر تفجيرات انتحارية ضخمة. تتأهب اجهزة الامن اللبنانية الى اعلى مستوياتها بهدف كشف شبكات الارهاب المتغلغلة في البلاد وتنجح في تفكيك عدد كبير منها والقبض على انتحارييها وافشال مخططاتهم وعملياتهم، فتفجر بلدة القاع الحدودية بثمانية انتحاريين في اقل من اربع وعشرين ساعة، كذلك تركيا ودول اوروبية عدة شهدت تفجيرات ارهابية في اكثر الاماكن اكتظاظاً. اما المفارقة العجيبة او بالاحرى الواضحة هي في محاربة ايران للارهاب، إيران التي تتهم السعودية ودول الخليج الاسلامية وكل حليف لها في المنطقة بتمويل الارهاب ونشره في العالم، والتي تدعي خوض معاركها في المنطقة ضده، تبقى الرابح الامني الاكبر من وجوده ومخططاته، اي من لسعات سم الارهاب لم يطلها حتى اليوم، معاداة «شرسة» للجماعات الارهابية ومحاربة «عملية» فعالة في كبح جنوح المخططات الشيطانية، اثمرت امناً مستتباً في طهران لم تخرقه اي «هزة« منذ استعار جنون الارهاب في العالم. ايران ليست وحيدة في الصورة، تلاقيها اسرائيل التي من المفترض ان تكون «قبلة» الارهاب الاولى، فتراها خارج سياق الهزات الامنية الارهابية. 

اللبنانيون الذين جمعتهم منذ القدم اجمل المحطات الوطنية مع المملكة العربية السعودية، ويواجهون الخطر نفسه، ويقفون في الصفوف الامامية لمحاربته رغم كل الجراح والتضحيات. وعلى هاشتاغ #من_لبنان_هنا_السعودية عبّر اللبنانيون عن تعاطفهم ودعمهم لشعب المملكة وقيادتها، وكتب وائل يمن «متضامنون مع #المملكة #العربية #السعودية ضد صانعي داعش في #سوريا و#ايران #من_لبنان_هنا_السعودية«. ليندا، ونظراً لوقوع التفجيرات في صرح ديني اسلامي شددت على انه لا يمكن لصق تهمة الارهاب بالمسلمين بالقول «اللي بعد يقول انو الاسلام ورا الارهاب وانو نحنا متطرفين بدي ادبك بنيعو، هودي ما بيعرفوا الله ولا الهن دين #من_لبنان_هنا_السعودية«. اما حساب «اخبار عرسال» فغرد متضامناً مع المملكة «من عرسال تحية الى رجال الامن السعودي الذين ضحوا بأرواحهم لحماية المعتمرين الى جنان الخلد يا ابطال #من_لبنان_هنا_السعودية ارواحنا فداكم». الناشط جيري ماهر كتب على حسابه ما يمكن ان يكون دافع الانتحاريين لتنفيذ العملية «لأن فيها قبلة المسلمين، ومنها انطلقت رسالة الاسلام وفيها ملك الحزم والامل سلمان بن عبد العزيز... #من_لبنان_هنا_السعودية«. امال س. كذلك كتبت مستنكرة إلساق تهمة الارهاب بالمسلمين «هل مليونا مسلم بالحرم النبوي الشريف كفرة حتى يحاول الارهابي قتلهم وترويعهم؟، #من_لبنان_هنا_السعودية«. 

انجي كبارة بدورها اعربت عن تضامنها مع الشعب السعودي وكتبت «جرحكم هو جرحنا مصابكم هو مصابنا نحن وأنتم يد واحدة في وجه الإرهاب والتطرف ولو كره الكارهون #من_لبنان_هنا_السعودية«. اما كيندا الخطيب فكانت الاكثر وضوحاً في ما كتبته باسترجاع حادثة محاولة تفجير الحرم المكي في العام 1989 بالطريقة نفسها «للتذكير بـ 1989 محاولة تفجير الحرم المكي من قبل مخطط إيراني شيعي من قبل 14 انتحارياً #من_لبنان_هنا_السعودية«. وليد بيساني علّق على التفجيرات بالقول «من يحرض على المملكة ليلاً ونهاراً وفي كل خطاب ومناسبة.. هذه ثمرة أعماله #من_لبنان_هنا_السعودية #تفجير_المدينة_المنورة«. وتمنى اسامة ضناوي في تغريدته ان تبقى السعودية بمعزل عن الاجرام الارهابي «اللهم اجعل هذا البلد عصياً على الارهاب #من_لبنان_هنا_السعودية«. 

وسألت لارا صقر «ألم يحن الوقت لتبدأ المملكة بتطبيق سياسة الحزم لكف يد ايران وكسرها ووقف تمددها عربيا؟! #من_لبنان_هنا_السعودية«. صفا خلف لاحظت في تغريدتها «بكرا بيطلعوا أذناب المشروع الفارسي وبينادوا بتسليم ادارة الحرمين للجمهورية الاسلامية! وكأن كل ما حصل لم يكن مخططاً له #من_لبنان_هنا_السعودية«. وكتب جميل عيتاني من جهته «اضرب بيد من حديد يا سلمان #من_لبنان_هنا_السعودية«. وبدوره لاحظ محمد طعمه «نفس الارهاب اللي طالنا من اسبوع بلبنان وصل للسعودية!! #من_لبنان_هنا_السعودية«. وعلق شادي ضاهر على التفجيرات بالقول «لن ننسى التهديدات الايرانية بحق المملكة #من_لبنان_هنا_السعودية«. وكتبت لارا صقر من جديد «داعش تاركة روسيا وإيران وإسرائيل ورايحين يفجروا المسجد النبوي بالمدينة المنورة برمضان ليلة العيد. شي بيحير هالتنظيم أقواله أبو بكر البغدادي بينما أفعاله الأسد وحسن نصرالله وخامنئي». وعلق رايان «حتى لو انتهت اسرائيل، يبقى الشيطان الاكبر في ايران.. #من_لبنان_هنا_السعودية«. فرح صادق كتبت تغريدة اخرى لاحظت فيها «البوق الإيراني يهدد والمجرم الداعشي ينفذ هذا ما يُسمّى بـ «تكالب الجبناء.« كل التضامن مع مملكة الخير وأهلها بوجه الارهاب #من_لبنان_هنا_السعودية«.

 
المستقبل

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment