عيد حلب.. لهيب أسعار يكوي الفقراء

07/06/2016 - 18:39 PM

 

ارتفاع أسعار المواد الغذائية، والتموينية، والخضراوات غير مسبوق، أما الفاكهة والحلويات فالكثير من الناس أصبحوا عنها معرضين ناهيك عن اللحوم البيضاء والحمراء التي أصبحت حلم الكثير من الأسر الفقيرة التي تتصف بنظافة جيوبها مع حلول عيد الفطر، وما له من مصاريف أخرى ومنها لباس الأطفال.

هناك من اعتقد أن انخفاض سعر صرف الدولار سيحسن من وضع المواطن وينعكس على الأسعار لكن في الحقيقة لم يتغير شيء لذلك لم يتقبل الأهالي ثبات الأسعار عند أصحاب المحال التجارية والمواد الغذائية، ومحلات الألبسة، فقد عبّروا عن استيائهم لعدم وجود أية جهة رقابية في الأسواق، وأشاروا الى أنه عندما يرتفع سعر صرف الدولار ترتفع جميع أسعار المواد الغذائية، حتى البضائع المنتجة محلياً وفي حال هبوطه تبقى الأسعار على وضعها من دون أي انخفاض.

يقول أبو محمد سليت، صاحب مخزن مواد غذائية في سوق مدينة الأتارب، إن «حالة الغلاء التي تفشت في السوق هي نتيجة لأسلوب بعض التجار الذين لا يهمهم إلا الربح السريع حيث أنهم يتذرعون بارتفاع سعر الدولار وعدم استقراره، ويتحكمون بأسعار المواد ويحتكرون بعضها ليحققوا الربح الوفير والنتيجة الخاسر يبقى المواطن، والرابح الوحيد هو التاجر«.

ويقول عمر السيد إن «انخفاض الدولار يستفيد منه التجار فقط الذين يقومون بشراء السلع بأسعار مخفضة ويبيعونها بأسعار مرتفعة، نطالب بإنشاء هيئة رقابة مهمتها ضبط الأسعار، ومحاسبة التّجار، والمحتكرين للسلع الأساسية للمواطن«.

أما محمد حج أحمد فيقول: «كيف سيعيش المواطن ما بقي له من العمر وهو لا يستطيع تأمين قوت يومه.. البطالة تضرب أطنابها من جهة، وفساد التجار وطمعهم من جهة ثانية.. مع حلول عيد الفطر الغلاء ليس له مثيل، وليس أمام الفقير إلا أن يحتسب ربه، وما على أم الأطفال إلا أن تشتري لأولادها من الألبسة المستعملة (البالة) أو تقنعهم أن العيد هو ليس للفقراء«.

ويضيف مستغرباً: «إذا كان سعر الخسة 200 ليرة سورية، وكيلو السكاكر نوع دون الوسط بـ800 ليرة، وفستان طفلة عمرها خمس سنوات سعره 600، و و و، فكيف يمكن أن يعيش المواطن الفقير عيده في هذه السنين العجاف؟«.

وانتشار البطالة وعدم وجود فرص، بحسب سامر العيسى، وهو عامل في قطاع خاص، فرض عدم القبول بأجور متدنية بالليرة السورية مقارنة مع من يتقاضى راتبه بالدولار عن طريق المنظمات تحديداً أثر بشكل كبير على حياة الناس مع الارتفاع الجنوني بالأسعار بالمقارنة مع العامل الذي يتقاضى راتبه بالليرة السورية.

يمكن القول إن نسبة الفقراء قد زادت كثيراً في الآونة الأخيرة، وأصبح أكثر من 85 في المئة من الشعب يعيش تحت خط الفقر، حسب ما يشاهد أن العديد فقدوا وظائفهم، وتركوا أعمالهم حتى المزارع عزف عن الزراعة ومن التحق بالفصائل العسكرية ليتقاضى أجراً، فهذا لا يسمن ولا يغني من جوع.

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment