أوباما وكلينتون يتبادلان الأدوار والرئيس يبدأ الدعم لمنافسته السابقة

07/06/2016 - 18:38 PM

 

تعهدت هيلاري كلينتون في خطاب التنازل عن سعيها لكسب ترشيح الحزب الديموقراطي للرئاسة الأميركية في حزيران 2008، ببذل كل ما بوسعها في سبيل وصول منافسها باراك أوباما إلى البيت الأبيض.. ورد لها الجميل أمس.

فقد بدأ أوباما امس، بعد أشهر من الانتظار كانت خلالها كلينتون تخوض معركة ضد السناتور بيرني ساندرز للفوز بترشيح الحزب الديموقراطي لها في انتخابات الرئاسة، المشاركة في حملة وزيرة خارجيته السابقة في جولة ستكون على الأرجح الأولى بين الكثير من الجولات لحث الناخبين على اختيار منافسته السابقة لتصبح خليفته.

وتبنى أوباما ترشيح كلينتون في الشهر الماضي في تسجيل مصور مؤثر للغاية، أكد فيه أنه لا يوجد من يتمتع بمثل كفاءتها لهذا المنصب. غير أن ظهورا علنيا مشتركا بينهما تأجل بعد ذلك عقاب إطلاق النار في ناد ليلي للمثليين في أورلارندو في ولاية فلوريدا.

وقال أوباما في التسجيل المصور «لقد شهدت عن قرب حكمها وصلابتها والتزامها بقيمنا. أنا معها. وكلي حماس. ولا يمكنني الانتظار للخروج وبدء الحملة من أجل هيلاري«.

ويبدأ أوباما أولى مشاركاته في حملة كلينتون في ولاية نورث كارولاينا التي فاز بأصواتها في الانتخابات الرئاسية عام 2008، لكنه خسرها في انتخابات عام 2012.

وترغب كلينتون في استعادة الولاية للديموقراطيين عام 2016.

ويمثل ظهور الرئيس الأميركي مع السيدة الأولى السابقة نهاية مرحلة من العلاقة المتقلبة التي بدأت ودية كزملاء في مجلس الشيوخ ثم تحولت إلى متوترة عندما تنافسا في سباق الرئاسة عام 2008 لتصبح مقربة مع تولي كلينتون منصب وزيرة الخارجية في إدارة أوباما.

وقال جوش إرنست الجمعة الماضي، «يقدر (أوباما) بشكل كبير صلابتها وهي تتعرض للانتقادات والتزامها بمجموعة من القيم التي يشاطرها إياها. هذه القيم هي ربما السبب الرئيسي التي من أجلها يعتقد الرئيس أنها (كلينتون) أفضل من يخلفه».

ويمثل تركيز أوباما على قوة شخصية كلينتون محاولة لحشد دعم المؤيدين الذين يعتبرونها غير جديرة بالثقة، وهي نقطة ضعف يسعى المرشح المفترض للحزب الجمهوري دونالد ترامب إلى استغلالها.

كما ترغب كلينتون في أن يحشد أوباما الدعم لها بين شريحة الناخبين الشباب وذوي الميول اليسارية الذين دعموا ساندرز، وشكلوا جزءا من ائتلاف أوباما الانتخابي عامي 2008 و2012.

بدوره يحتاج الرئيس الأميركي الحالي إلى تحقيق النصر لكلينتون لحفظ إرثه في عدد من المجالات مثل الرعاية الصحية والتغير المناخي والهجرة.

وقد تعيد الجولة المشتركة لأوباما وكلينتون في نورث كارولاينا للأذهان ظهورا سابقا لهما في يونيتي في ولاية نيوهامبشير بعد انتهاء تنافسهما عام 2008، لكنهما يتبادلان الأدوار اليوم لتصبح كلينتون المرشحة وأوباما الذي يغادر منصبه في كانون الثاني المقبل، الداعم لها.

 
(رويترز) 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment