والمرأة العربية متى ثورتها؟

09/21/2015 - 09:50 AM

بقلم فاديا فهد      

يعيش العالم العربي منذ أكثر من خمس سنوات ثورة بعد ثورة، آل بعضها الى حروب دامية لا تنتهي، والبعض الآخر الى استقرار لا يلبّي طموح الثوار والثائرات. لكن أين المرأة العربية من كلّ هذه الثورات؟ 

شاركت المرأة العربية بالثورات المختلفة، ودفعت الثمن مضاعفاً بفقدان أخ أو أب أو زوج، وتهجير ونزوح، فضلاً عن الإعتقالات والإعتداءات الجسدية والإغتصابات... لكنها لم تحصد في زمن ما بعد الثورة ما زرعته في زمن الإنتفاضات، مساواة كاملة في الحقوق والواجبات تترجم في قوانين تلغي كلّ أشكال التمييز. وما زالت الممارسات بحقّ المرأة هي هي، يسودها إجحاف مبنيّ على التقاليد حيناً والأعراف أحياناً، وتحكمها القوانين غير المنصفة. كأن قمع المرأة خط أحمر تُجمع كلّ الأطراف على عدم تجاوزه، أو كأنّ تواطؤاً ضد المرأة يتّفق الجميع عليه: الثائر والمثور ضده، المطالب بالحرية والقامع المستبدّ. 

واللافت ان أيّاً من النساء المشاركات في التظاهرات المختلفة لم تحمل شعاراً واحداً بالمساواة، باستثناء ما شهدناه في بعض تظاهرات وسط بيروت من مطالبات خجولة بحقّ المرأة المتزوجة من أجنبي بإعطاء الجنسية لأولادها. وهنا نسأل: ماذا عن المطالبة بالقوانين التي تحمي المرأة من العنف الأسري، وإلغاء تلك التي تطلق يد الرجل في ارتكاب جرائم شرف من دون قانون محاسب؟ وماذا عن الزامية التعليم الإبتدائي، وحقّ المرأة في المشاركة في الحياة السياسية، انتخاباً وترشيحاً؟ 

لا يمكن للثورة ان تنتفض على واقع ظالم، دون آخر. وظلم المرأة جزء لا يتجزأ من الظلم السياسي والإقتصادي والإجتماعي التي ترزح تحته مجتمعاتنا. ليتنا نرى في تظاهرات وسط بيروت المقبلة، لافتات تطالب بحقوق المرأة يحملها رجال، جنباً الى جنب مع نساء...  ìفالديموقراطية والسلام لا يتحقّقان إلا إذا حصلت النساء على الفرص نفسها التي يحصل عليها الرجال، للتأثير في التطور الإجتماعي على كلّ المستويات"، والقول هنا لرئيس لجنة «جائزة نوبل للسلام» ثوربورن ياغلاند.

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment