خلال لقاء تاريخي جمع الطيب بالبابا فرنسيس الأزهر والفاتيكان يتفقان على عقد مؤتمر للسلام

05/23/2016 - 19:23 PM

 

خلال لقاء تاريخي جمعهما، أمس، في الفاتيكان، اتفق د.أحمد الطيب، شيخ الأزهر، والبابا فرنسيس بابا الفاتيكان، على عقد مؤتمر عالمي للسلام.

وذكر المركز الإعلامي للأزهر الشريف، في بيان عقب لقائهما أن هذا الاتفاق جاء خلال قمة تاريخية هي الأولى من نوعها، عُقدت بين شيخ الأزهر والبابا فرنسيس بالمقر البابوي.

وحسب البيان، ركز اللقاء الذي جمع الجانبين على تنسيق الجهود بين الأزهر الشريف والفاتيكان، من أجل ترسيخ قيم السلام ونشر ثقافة الحوار والتسامح والتعايش بين مختلف الشعوب والدول، وحماية الإنسان من العنف والتطرف والفقر والمرض.

ترحيب ورسالة

وفي بداية اللقاء، رحب بابا الفاتيكان بشيخ الأزهر والوفد المرافق له، معرباً عن تقديره الكبير لهذه الزيارة الكريمة، مؤكداً أن لدينا رسالة مشتركة هي رسالة السلام والتسامح والحوار الهادف، وأن العالم يعلق آماله على رموز الدين وعلمائه ورجاله، ويقع على المؤسسات الدينية العالمية مثل الأزهر والفاتيكان، عبء كبير في إسعاد البشرية ومحاربة الفقر والجهل والمرض.

وأضاف البابا أنه متابع لدور الأزهر الشريف في نشر ثقافة السلام والتعايش المشترك، وجهوده في مواجهة الفكر المنحرف، مشدداً على أن دور الأزهر في هذه الفترة من تاريخ العالم مهم ومحوري.

مواقف مشتركة

من جانبه، قال د.الطيب: «نحتاج إلى مواقف مشتركة يداً بيد من أجل إسعاد البشرية، لأن الأديان السماوية لم تنزل إلا لإسعاد الناس لا لإشقائهم»، مؤكداً أن الأزهر يعمل بكافة هيئاته على نشر وسطية الإسلام، ويبذل جهوداً حثيثة من خلال علمائه المنتشرين في كل العالم من أجل شائعة السلام وترسيخ السلام والحوار ومواجهة الفكر المتطرف، ولدينا مع مجلس حكماء المسلمين قوافل سلام تجوب العالم.

وأشار البيان إلى أن الجانبين اتفقا على عقد مؤتمر عالمي للسلام، واستئناف الحوار بين الأزهر والفاتيكان. وكان مدير دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي الكاهن اليسوعي فدريكو لومباردي، وصف في تصريحات نقلتها إذاعة «الفاتيكان»، اللقاء، بأنه كان ودياً للغاية، ومهماً، واستغرق قرابة الثلاثين دقيقة.

ولفت إلى أن البابا أهدى شيخ الأزهر ميدالية شجرة زيتون السلام، ونسخة من رسالته العامة «كن مسبحاً»، مشيراً إلى أن الوفد الزائر وبعد اجتماعه مع البابا عقد لقاء مع رئيس المجلس البابوي للحوار ما بين الأديان الكاردينال توران، وأمين سر المجلس المذكور المطران كيكسوت.

مرحلة جديدة

وشكل هذا اللقاء مرحلة جديدة في المصالحة بين الطرفين بعد 10 سنوات من العلاقات المتوترة. وهي المرة الأولى التي يحدث فيها مثل هذا اللقاء في الفاتيكان. وكان البابا الراحل يوحنا بولس الثاني زار شيخ الأزهر الراحل محمد سيد طنطاوي في القاهرة، في 27 فبراير 2000.

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment