هولاند يصر على تعديل قانون العمل رغم الاحتجاجات: لن اتراجع!

05/17/2016 - 17:50 PM

 

اكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند انه لن يتراجع عن تعديل قانون العمل، رغم التظاهرات الاحتجاجية ضده في كل انحاء فرنسا ومعارضة نواب من داخل الحزب الاشتراكي، معلنا استعداده للدفاع عن مواقفه قبل 11 شهرا من نهاية ولايته.

وقال لاذاعة "اوروبا-1"، في تصريحات لها نبرة حملة انتخابية مبكرة: "لن اتراجع، لان حكومات عدة تراجعت من قبل". واضاف: هذا القانون "سيمر، لانه جرت مناقشته (...) وتعديله"، مؤكدا انه يحظى بدعم النقابات المؤيدة للاصلاحات وغالبية النواب الاشتراكيين.

واضطرت الحكومة الفرنسية، بعد فشلها في الحصول على تأييد غالبية النواب، الى اللجوء الاسبوع الماضي الى اداة دستورية تتيح تبني النص من القراءة الاولى، من دون طرحه للتصويت. لكن تمرير القانون، بقرار من السلطة التنفيذية، لم يضع حدا للاحتجاجات. وبدأ اسبوع جديد من التعبئة اليوم مع قيام سائقي شاحنات باغلاق مواقع، لا سيما مرافئ ومنشآت نفطية غرب فرنسا.

في تولوز، تعرض ناشطون لمكتب نائب اشتراكي، بينما استخدمت قوات الامن في نانت خراطيم المياه لرد ناشطين كانوا يلقون مقذوفات على مركز الادارة المحلية. ومن المقرر تنظيم اضرابات في وسائل النقل طوال الاسبوع وتظاهرات جديدة الثلاثاء والخميس. وقال رئيس "الاتحاد العام للشغل" (سي. جي. تي) فيليب مارتينيز: "عندما لا يتم الاصغاء الينا، علينا ان نسمع صوتنا".

وتقول الحكومة ان تعديل القانون يهدف الى جعله اكثر مرونة لمكافحة البطالة المستشرية، بعدما بلغت 10%. لكن معارضيه يقولون انه يصب في مصلحة الشركات، وقد يضعف الامن الوظيفي.

ومن اكثر من شهرين، يتظاهر معارضو التعديل، ومعظمهم من اوساط اليسار. ورغم ان القدرة على الحشد خفت مع الوقت، الا انها زادت حدة، اذ تخللتها صدامات عنيفة، لا سيما مع رجال الشرطة. وقال هولاند متوجها الى مثيري الشغب: "كفى!"، مؤكدا ان العنف "ليس مقبولا"، و"التظاهر حق، لكن تخريب الممتلكات جريمة".

واشار الى توقيف اكثر من الف شخص، وصدور 60 حكما قضائيا، واصابة 350 شرطيا منذ بدء الحركة الاحتجاجية. وامام العنف الذي يستهدف الشرطيين، دعت نقابات الشرطة الى التظاهر الاربعاء احتجاجا على "الحقد ضد الشرطة".

في ظل هذه الاجواء المضطربة، يبدو هولاند الذي لا تتجاوز شعبيته 15% في استطلاعات الرأي، غير مستعد للتخلي عن معركة اخرى هي معركة اعادة انتخابه. حتى لو لم يعلن رسميا نيته الترشح لانتخابات 2017، فانه يعمل جاهدا من اسابيع للدفاع عن حصيلة ولايته، ويصدر الاعلان تلو الآخر لاستمالة ناخبيه عبر تحسين مرتبات الموظفين وعلاوات المدرسين، ويسعى الى فرض نفسه بصفته المرشح الطبيعي لليسار.

وكرر اليوم القول ان فرنسا "افضل حالا"، مستندا الى تحسن طفيف في الاقتصاد وخلق الوظائف، مما قد يسمح باعلان تخفيضات ضريبية في الصيف. وحرصا منه على تأكيد موقعه في اليسار، اتهم المعارضة اليمينية بانها تعتزم الغاء 350 الف وظيف رسمية، وتعرض فرض ضريبة "غير عادلة" على الاستهلاك، وتريد تشجيع العائدات على الرساميل.

واكد ان "لا بديل في معسكر اليسار"، في وقت اسس وزير الاقتصاد ايمانويل ماكرون حركة "لا يسار ولا يمين"، بينما يعتزم وزيره السابق آرنو مونتبور بناء "مشروع بديل كبير" يتبنى خطأ اكثر الى اليسار.

وتابع هولاند في هفوة ذات دلالة: "اذا لم (أُنتخب)... اذا لم ينتخب اليسار مجددا، فسينتصر اليمين أو اليمين المتطرف". لكن تبقى مشكلة شائكة هي البطالة التي جعل من تراجعها شرطا للترشح لولاية ثانية. واقر بهذا الصدد بان "المعركة ليست محسومة. انا اكافح يوميا من اجل ذلك".

وعلق رئيس الوزراء اليميني السابق جان بيار رافاران على كلام هولاند "بانه خطاب انتخابي"، بينما اعلن السناتور المعارض برونو روتايو ان "فرنسوا هولاند في حملة انتخابية".

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment