اين هي السياسة في لبنان؟؟

04/27/2016 - 20:41 PM

 

نادرة ناصيف

هل اصبحنا نفتش عن السياسة الحقيقة التي تربينا عليها؟ السياسة التي كان يتمتع بها سياسيونا الذين جعلوا من لبنان عضو مؤسس في هيئة الأمم المتحدة وعضو مؤسس في جامعة الدول العربية.

اين نحن اليوم من ذلك العصر الذهبي؟ ذلك العصر الذي رحل مع مفكرينا ومحللينا بعد ان تحولت أقلام الصحافة في لبنان لمعالجة ما يطالعنا يوميا من فضائح فساد متلفزة ومقابلات مع من يدعون العفة للتهكم على من ينعتوهم بالأخصام السياسيين.. معتبرين انفسهم سياسيين وهم لا يسمعوا المشاهد الا الشتائم على بعضهم البعض.

وتأتي المقالات الصحافية في اليوم التالي لتكتب وتحلل القيل والقال وتصدق وتكذب وتأخذ طرفا اما مع او ضد (وخود على اخد ورد) وتضيع الحقيقة ولا تقف المقالات عند هذا الحد بل تتعداه الى رفع دعاوى قضائية ضد كل من تسوله نفسه ان يحاول التفتيش عن الحقيقة التي ممكن ان تكون قد تسببت بخسارة لخزينة الدولة او سرقة او استغلال للشعب... "حتى لا أكون مجحفة بحق احد" فخلال التفتيش والتمحيص تصادفك مقالة سياسية يتيمة تحسبها سقطت عليك من عالم اخر ام كانت قد كتبت قبل موت احد من عظماء الصحافة اللبنانية... وتسأل هل هذه مقالة للكبير غسان تويني ام هي لـ رياض طه؟.

وتعود بك الذاكرة لأيام كانت الجريدة غذاء فكري صباحي كامل، وحتى لا تختلط الأمور على قارئ مقالتي هذه وللتوضيح، ان الملامة لا تقع على عاتق الصحفي لان مهمته هي نقل الوقائع وتحليلها للقارئ، ولكن أصدقائي، هم الزعماء الذين جردوا السياسة من مضمونها وأصبحت الأقلام حكراً لمديح الزعيم الفلان الذي يتميز بشبوبيه او بشعبية (والسياسة على الله) والذم بالزعيم العلان الذي لا يروق للأول وهكذا برايهم ينتصر الوطن على الظلم، ويتوحد الشعب... و يتلاقى 8 مع 14 وينتخب رئيس للبلاد... ويحل مجلس النواب الحالي وينتخب الشعب المجلس الشرعي الذي يمثله ..... وحدث ولا حرج على الخطط الإنمائية التي ستنزل من السماء بقدرة قادر.

اليوم نسألهم: ما هي خطتكم المستقبلية ؟؟… وماذا تنتظرون ؟؟؟؟ بعد ان اتهمكم زعيم منكم بفسادكم واعترف بفساده مجاهرةً... من انتم؟؟؟ اين انتم من السياسة؟؟... لقد خسر لبنان موقعه كمنارة للشرق واقل ما يقال لتلك الصفة ان سياسييه كانوا جهابذة لرسم الخطط ولوضع الحلول السياسية التي كانت تواجه الامة بأسرها..

اين نحن اليوم من إخواننا العرب؟؟ خسرناهم.. اين هو لبنان على الخارطة الدولية؟؟ اصبح مأوى للمهجرين، يزوره المسؤولون الدوليون فقط للاطمئنان على الوديعة التي بلي الوطن بها من سوء ادارتكم.. هذا ما فلحتوا بصنعه...

أصدقائي ما احتوت عليه هذه المقالة ما هو الا القليل القليل مما صنعت أيديهم بحقنا وبحق الوطن.. فهؤلاء هم أعداء الوطن، لن يرحمهم التاريخ لأنهم جعلوا من هذه المرحلة من تاريخ لبنان المعاصر ان تسجل تحت عنوان وطن أضاع سياسته واصبح مأوى.. 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment