لودريان من بغداد: يجب ان تكون 2016 سنة بداية النهاية لـ"داعش"

04/11/2016 - 14:14 PM

 

دعا وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان من بغداد الى تكثيف الضغوط على تنظيم "الدولة الاسلامية" الذي تعرض لهزائم عدة اخيرا، بغية استعادة السيطرة على معقليه، الموصل في العراق والرقة في سوريا هذه السنة.

وقال خلال زيارة للعراق لم تعلن مسبقا، ان سنة 2016 "يجب ان تكون سنة التحول المصيري في معركتنا ضد ما يسمى "الدولة الاسلامية"، عام تحرير المراكز السكانية الاساسية التي لا يزال يسيطر عليها، الرقة والموصل". واضاف خلال زيارته جهاز مكافحة الارهاب العراقي "2016 يجب ان تكون سنة بداية النهاية لداعش".

وتكلم عن الخسائر التي مني بها التنظيم في الرمادي غرب العراق، والشدادي شمال شرق سوريا، وتدمر في وسطها، مشددا على وجوب استغلال هذا الوضع. وقال: "لانه في وضع صعب، يشكل داعش خطرا اكثر من اي وقت مضى"، متوقفا عند الاعتداءات الاخيرة في باريس وبروكسل.

وشدد على وجوب العمل على "مواصلة ضرب موارده وقادته وقدراته على التخطيط لاعتداءات على الاراضي الاوروبية". وتوقع ان يزيد هذا الضغط من "احتمالات تفتت التنظيم. وسيدفع الذين انضموا اليه الى الابتعاد عنه".

وقال: "بين نهاية العام الماضي وبداية هذه السنة، خسر داعش المبادرة. ولا بد لنا، مع شركائنا، من استثمار هذه الحركة الجديدة"، مسميا القوات العراقية وقوات سوريا الديموقراطية المؤلفة خصوصا من مقاتلين اكراد، والمدعومة من التحالف الدولي، بقيادة اميركية. وخلص الى القول: "انه لامر مؤكد: داعش سيهزم".
"زيارة في الوقت المناسب"
وقام لودريان بزيارة مفاجئة للعراق اليوم، لعرض وضع الحملة العسكرية الجارية ضد التنظيم، وذلك عقب زيارة مماثلة لوزير الخارجية الاميركي جون كيري تعهد خلالها بتكثيف العمل العسكري ضد الجهاديين الذين تعرضوا اخيرا لنكسات ميدانية.

وناقش الوزير الفرنسي في لقاءين اجراهما مع الرئيس العراقي فؤاد معصوم ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري، مسار الحملة ضد الجهاديين. وافاد بيان لرئاسة الجمهورية العراقية ان لودريان "جدد دعم فرنسا للعراق في مجال تدريب قواته العسكرية وتسليحها، مشيراً إلى ان العراق دفع ثمناً مضاعفاً لتصديه لتنظيم داعش الاجرامي".

وقال بيان لمكتب رئيس مجلس النواب انه "تمت خلال اللقاء مناقشة تطورات الاوضاع الامنية في العراق وسبل التعاون والتنسيق لمكافحة الارهاب في العالم والحد من تهديداته، ومستجدات الحرب ضد داعش الارهابي".

كذلك، التقى لودريان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ووزير الدفاع عبد القادر العبيدي. وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العراقي، ان "فرنسا كانت حاضرة من البداية في تنظيم التحالف الدولي لمحاربة داعش وتشكيله، وهي المساهم الثاني في اطار التحالف، لا سيما في دعم القوات البرية العراقية عبر وجود 18 طائرة".

من جهته، قال العبيدي ان "الزيارة جاءت في الوقت المناسب، وتحمل دلالات كثيرة، اولها اهتمام حكومة فرنسا بالوضع العراقي، خصوصا في حربنا ضد داعش".

وذكر بان "فرنسا مشاركة ضمن التحالف في شكل مميز. وهي الدولة الثانية بعد الولايات المتحدة على مستوى القوى الجوية والمستشارين والمدربين للقوات العراقية"، مؤكدا انها "قدمت وساهمت في تقديم مساعدات كبيرة" الى العراق.

وتشارك فرنسا في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" من خلال شن ضربات جوية على مواقع التنظيم في العراق. وقد نفذت القوات الفرنسية اكثر من 580 ضربة جوية ضد التنظيم، دمرت خلالها اكثر من الف هدف، وفقا لمصدر عسكري.

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment