شرّفوا وطنكم باختياركم الواعي

04/11/2016 - 11:42 AM

 

هيام فياض


كلمة فيما يخص الانتخابات البلدية القادمة في لبنان, لا تلجأوا الى التوافق في القرى و المدن اللبنانية ولا تقبلوا أن تعلو كلمة الزعيم او الحزب او العائلات فوق كلمتكم. صوتوا بضميركم الحر لمصلحة من يستحق ومن سيخدم بلدته. كلهم يا شعب لبنان الأبي, لا يتوافقون معكم او من اجلكم , انما عليكم. أكسروا القوالب و أئتوا بمن هو منكم و فيكم جيد و نزيه وإنساني. يحب قريته ومدينته ومستعد للنضال من أجلها و من أجل لبنان الانسان والكرامة والانماء. لا تنقسموا عائلات وأحزاب وطوائف وأديان. فمصالحكم واحدة مهما كانت عائلتكم و قريتكم و طائفتكم. مشكلتكم واحدة هي هذا الطاقم السياسي المسيطر, وحش المال الذي يأكل من أمامكم وأمام أطفالكم ويترك لكم فضلات ما يأكل.
 

لا تستمعوا إليهم بعد الآن, بل إلجأوا إلى ضمائركم. فما نفع أن يأتي رئيس بلدية او مختار او عضو بلدية من عائلتك او طائفتك ويجلس أربع سنوات على قلوب الناخبين للوجاهة. لا يقوم بأي مشروع ولا يناضل من أجلكم و لا يعرف حتى ماهية الصلاحيات الجمة الكبيرة  بين يديه لأنه يتبع الزعيم و البيك والأمير ورئيس الحزب والشيخ والمطران الفلاني. هذا البرستيج لا ينفعكم بشيء, ما ينفع هو الشخص المناسب في المكان المناسب. إحتكموا إلى الأوراق والصناديق, ولا تتركوهم يزوروا أي منها, فصوتك هو أنت, وإن أُلغي ألغيت أنت, وإن غُيِّب فقد غُيِّبت أنت, وإن حُسب خطأ فهذا يعني أنك أنت ورأيك وقرارك غير موجود بالنسبة لهم. 
 

لا تقبلوا بالتوافقات أينما كان, وإن كنتم متوافقين, دعوا الأوراق تقول هذا. دعوا هذا التوافق يحصل حسب الأصوات وتعدادها, لا حسب إرادة شيخ القرية و القبيلة والزعيم و رجالهم. إحرصوا على حقكم بالإنتخاب, وعلى حقكم بالتطور, وعلى حقكم بتسريع المعاملات, وعلى حقكم بوطن فيه رؤساء بلديات ومخاتير خلاقين يعملون لأجلكم أنتم ولأجل قريتهم و مدينتهم, وبالتالي من أجل وطنهم, لا من أجل الزعيم و البيك و الرئيس والآمر والمسيطر.

هكذا تقلمون أظافر المافيا الحاكمة. أتركوهم يموتون من الغيظ لأنكم قد وعيتم وعرفتم مسرحياتهم. ولا تعطوا صوتا بسبب بطاقة صحية ولا بسبب ضب الزبالة ولا بسبب أي شيء, إنما بسبب أنكم تريدون التغيير, وسحب البساط ممن جوعنا وعذبنا ومنع عنا أقل مقومات الحياة الكريمة والمتطورة و عن بلدنا أي سبيل للرقي و التطور. هذه فرصتكم فلا تفوتوها. قولوا كلمتكم حرة, لا تابعة ولا مسايرة. عليكم أن تستأهلوا أن يكون لكم وطن هو لبنان. 

شرّفوا وطنكم بإختياركم الواعي وارفضوا العبودية.عبودية الاقطاع والحزب والمال والسلطة. صوتوا لأجلكم لا لأجل إرضاء من يعتبرون أنفسهم أسياداً على الشعب أي الزعيم والحزب والأمير والبيك والشيخ والأفندي وبعض رجال الدين المتحالفين معهم.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment