يحيا العدل أخيرا؟!!

04/09/2016 - 20:08 PM

 

بقلم فيرا بو منصف

 

أنقول أخيرا يحيا العدل؟ نسبيا، بعض الشيء نعم يحيا العدل، اتى متأخرا بعض الشيء لكن المهم انه اتى اخيرا، حكموا عليه بالسجن 13 عاما، الارهابي ميشال سماحة ما غيره.

قالت محكمة التمييز العسكرية كلمتها الأخيرة بعد طول انتظار، وبعد جنون العدل نفسه على اثر حكم مسبق ادخل العدل في متاهة اللاعدل واللا حق واللا انسانية حين لم يتجاوز الحكم السابق على مجرم ادين بالجرم المشهود وبالدليل القاطع انه ارهابي من طراز رفيع، بالكاد اربع سنوات.

حسن ان العدل عاد الى طريق الصواب في اروقة المحكمة العسكرية ولمن نقول هنا اول مبروك؟

ليس للمحكمة العسكرية بالتأكيد، فالهفوة السابقة كان يجب ان تصحح والحكم الجديد ليس سوى تصحيحا لخطأ فاضح مريع، والحق يقال ان لولا ضغط افرقاء كثر في طليعتهم طرفان تحديدا، فعلا المستحيل لتصويب خطا قانوني تاريخي، لما وصلت الامور الى هنا، احكي عن وزير العدل اللواء اشرف ريفي و”القوات اللبنانية”.

حمل اللواء حكم السنوات الاربعة المذل بحق العدالة والانسان في لبنان على اكتافه، دفع اللواء الثمن من حاله حين استقال ومن دون اي تردد من الحكومة اكراما للعدل، ووفاء لدماء الشهيد وسام الحسن وسائر الشهداء، استقال الرجل من دون تردد وكرامته عالية وجبينه مرفوع وضميره صاف لانه رفض التاجيل والحكم والمماطلة في مجلس الوزراء، واكثر من ذلك، لم يستكن تقدم بالملف الى حيث يجب ان يكون وصرخ وطالب ونال.

مبروك ثانية ل “القوات اللبنانية” الا تستحقها؟ لم يترك الدكتور جعجع بابا قانونيا او اعلاميا الا وطرقه للاضاءة على الحكم المهين وعلى عمل المحكمة العسكرية بشكل عام، لم يتوان جعجع عن طرح ملف سماحة في كل المؤتمرات التي عقدت في معراب، وفي كواليسه القانونية وعلاقاته الوثيقة برجال الدولة والقانون سعيا خلف الغاء الحكم السابق وعودة سماحة الى حيث يليق بالمجرمين، صرخ وطالب ونال.

قد لا يكون من المنظار الشعبي، الحكم كافيا على المجرم سماحة، اذ يطالب الناس بالمؤبد نظرا لحجم الجريمة الارهابية التي كان يحضّر لها، ومع الناس كل الحق، لكن على الاقل حسبنا ان العدالة سلكت طريقها نحو اولى درجات سلم العدالة والاهم.

ان حسابات القانون في لبنان قد تكون بدأت تتغير انطلاقا من النظرة السيئة لقرارات المحكمة العسكرية وعملها بشكل عام وهذا ما اضاء عليه مؤتمر معراب الاخير، اذ صار لزاما على المحكمة العسكرية في لبنان ان تعود الى حيث يجب ان تكون، الى شؤون عناصر الجيش، ولتترك للقضاء العادل النزيه ان يسلك طريقه الى اللبنانيين المدنيين كما يجب ان يكون، عل بانتظام القضاء ينتظم وطن ويعود لبنان وطن العدالة وطن الانسان…

مبروك نستحقها ولو كان الحكم ليس على قدر الارهابي الكبير، ولكنها خطوة في الف ميل العدالة المنقوصة في لبنان…

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment