بشق النفس إستطعت حبس دمعتي بالأمس عند سماعي الإستغراب من وصف ذاك الوجه الصبوح والسموح المُشع بالتقوى والقداسة، بالإرهابي!!

بشرفكن، أنظروا إلى هذا الوجه، هل هذا وجه إرهابي ؟!! ويحُكُم يا أصحاب العقول المريضة، تُطلقون التهم على خادم الناس ومحرر المخطوفين؟!!

كلمات كان وقعها مدوياً على أصحاب القلوب الرقيقة !! ولو!! حمولة صندوق سيارة يا جماعة!!!! هلقد بدا!!!!

الرجل كان ولا يزال خائفاً على الحدود اللبنانية!! أراد زرعها عبوات من عكار وصولاً الى مزارع شبعا!! ولو نجح، لكنا وفرنا على الجيش الكثير من الشهداء الذين سقطوا دفاعاً عن هذه الحدود!! رجل وطني بإمتياز!!

25 عبوة من مختلف الأحجام، أحجام تتناسب مع كافة المناسبات!!! عبوات مُعدّة مسبقاً للإغتيالات وتفجير تجمعات، ومن سابع المستحيلات إستعمالها على الحدود لأسباب لوجستية وتقنية وفنية كثيرة!!! ومن المتعارف عليه أن ما يتم إستعماله على الحدود هو ألغام مُخصصة للأشخاص والآليات تُزرع بحسب نوع المعبر وحجمه وما ومن يمكن أن يمر من خلاله.

قال قائل يوماً، إذا إبتليتم بالمعاصي، فأستتروا!! نفهم أن يتم غش أو خداع أحد ما ليقوم بعمل لم يكن يُدرك فظاعة نتائجه، لكن أن يملأ شخص ما صندوق سيارة كبير بهذا العدد المهول من العبوات الشديدة الإنفجار، ونقلها عبر الحدود من سوريا الى لبنان بمعرفة الرئس السوري، ويتم تسليمها وإعطاء التعليمات لتنفيذ الإغتيالات بـ “كلن”، شخصيات سياسية ودينية وتجمعات شعبية لا يهم، بالصوت والصورة والصبّير، فهذا جُرم إرهابي تمّ التخطيط له في دهاليز المخابرات السورية التي أوكلت لهذا الشخص الإلاوي، تجنيد المنفذين وإعطائهم التعليمات والإشراف والسهر على حسن التنفيذ.

وإذا إفترضنا أن مُخبرا عاديا غرر به وأوقعه، فهل يصُح عندها القول انه رجل سياسي وطني محنك مخضرم بنى الجسور أيام المحن الكبرى وخرق جدارات الغرب والمجموعة الأوروبية والفاتيكان وألمانيا وفرنسا وبلجيكا وإسبانيا… أم الأصح هوالتشبيه الذي وصفه به رفيق دربه في مشوار توصيل العبوات؟!!

في أقل تقدير للنتائج التي كان سيبتلي بها اللبنانيون لو قُدر لهذا المجرم أن يُنفذ مخططه، ما لا يقل عن 200 قتيل وعشرات الجرحى والمعوقين، ناهيك عن الدمار المهول الذي كانت ستخلفه تلك العبوات.

بربكم أنظروا الى هذا الوجه من جديد، أليس هو الإرهاب بحد ذاته؟؟ إرهابي ومكتر وتلميذ أهم نظام إرهابي عرفه العالم.