الشعانين في كنيسة مار يوسف في فينكس - اريزونا

03/16/2016 - 15:01 PM

 

الأب الدكتور نبيل مونس *

صوت واحد يلف الارض في هذا العيد هوشعنا هوشعنا، خلصنا خلصنا، ففي هذه الرعية الصغيرة التي أعطي لي نعمة تأسيسها وخدمتها، العيد اليوم هو بعيدين والنعمة تزاد على النعم لان الرب صنع لها ولنا العظائم.

- الله يرى، أقول وأنشد مع المزمور ١٢٠، "الى الرب صرخت في ضيقي فأجابني، يا رب أنقذ نفسي من الشفاه الكاذبة ومن لسان الخداع." انك دوما تجيبني يا الهي وإنني عن غير استحقاق. ان رغبة نفسي الوحيدة هي خدمتك وفعل مشيئتك وتقبيل أقدام الفقراء والمبشرين بالسلام.

أعجوبة القديس شربل في شفاء العمياء في فينكس التي تحدثت عنها الإذاعات كلها في الامم المتحدة إنما هي تحمل الكثير من المعاني :

اولاً: يقول الرب لمسيحي الشرق كلهم أنا معكم لا تخافوا انظروا الى الجبال من حيث تأتي نصرتي.

ثانياً: يقول الرب لأهل الارض كلها "لنذهب الى بيت الرب "، انه هنا معنا. جعل مسكنه فيما بيننا. انه حقاً قام. العمي يبصرون... والأسرى يطلقون... والحزانى يعزوون...

ثالثا: يقول الرب لي عبثا يتعب البناؤون، ان لم يبن الرب البيت (مز١٢٧). "قريب هو الرب من المنكسري القلوب ويخلص المنسحقي الروح"( مز٣٤).

- فقد رأت عيناي خلاصك ( لوقا ٢/ ٣٠). هنيئا لكل الخادمين والعاملين في حقل الرب في رعية مار يوسف في مدينة فينكس، هنيئا لكل المؤمنين، وانا بدوري أحب أنا اشكر الرب الذي أعطاني ان ارى في حياتي في رسالتي قوة ذراعه وعظم بركته في أعماله التي أوكلني بها. اجل إنما كنت عبدك البطال يا ملك المجد. لولاك يا الهي لكان كل شيء باطل الأباطيل.

أشكرك يا الهي لأنك لم ترفع فقط البناء إنما أيضاً بَارَكْتَ من السماء كل ما طلبت مني في تأسيسه من الكنائس والمعابد.

كنيسة مار يوسف في مدينة فينكس كانت من الاوّل وفيها أيضاً تم تأسيس عيلة مار شربل، وجئنا بتمثاله من المكسيك. كل ذلك صنع بالعرق والأرق بالصلاة والعبادة الحقيقية. بالتقشف والتضحية والإماتة حتى بالذات في كل الارساليات.

الأبطال الأوائل منهم لم يزل حي يرزق ليشهدوا بينكم ومنهم من رحل لم أزل اذكرهم.منهم من أسس بالحضور والصلاة والخدمة ومنهم من أسسس في العطاء والصبر. انني رأيت اخوة في المسيح تمرسوا على التقوى ولولاهم لبقي منزل الرب خالياً فارغا ليس فقط من الناس انما أيضاً من المحبة. فلا نظلم احداً.. وخصوصا المؤسسين الاول والذين أعطوا من بعيد ولم يبتغوا اي شيء الا رحمة الله ومحبته.

أخص الآخوين جورج ودانيال ضو فقط للدعاء لهم لما لهم أيادي بيضاء في رسالتي خلال وجودي في أمريكا وللابرشية المارونية واللاتنية.

حضورك يا رب في رسالتي كان ليس فقط بالقوة الإلهية إنما بالبركة والنعمة. في مار افرام، سمحت بَارَكْتَ بحضورك المرئي حول ام الحياة بالإكليل النوراني. سبعة سنين متلاحقة وأكثر، وانت تشير وتومئو وتظهر رحمتك في شفاءات كثيرة، منها ما ظهر من خلال صلوات شربل وزيته أيضاً.

كذلك في مدينة سكرمنتو عاصمة كاليفورنيا، من السماء حضر علينا وبشهادة مطران من أميركا، انه شاهد عيان. قال في ما رأته عيناه انها علامة حبك يا رب الكون، لم ير بعد مثلها في تاريخنا المعاصر على الأقل الا وهو قلب سماوي نوراني.

كذلك في كدينة ستكتن بَارَكْتَ عمل يدي في رفع بناء محبسة شربل بعلامة متواضعة لكنها واقعية ظهور صورتك في كوب ماء لتقول لنا انك حاضر ترى من قلبك وتبارك مسيرة البناء. وهكذا في مدينة لاس فيغاس من الآيات العظيمة ومن الشفاءات والآتي أعظم بعون الله.

- لماذا اكتب؟

انني اشهد:

" لان اعمال الرب عظيمة يبحث فيها كل من يهواها "( مزمور١١١).

انني استشهد"

 "يا اله تسبحتي لا تصمت، فقد انفتح فم الخداع علي وفم الشرير بلسان كاذب خاطبوني بكلام بغض، احاطوني وبلا سبب، قاتلوني مقابل حبي لهم، يتهموني، في حين أني لست الا صلاة... وكافأوني الشر بالخير والبغض بالمحبة " (مزمور ١٠ ).

انني اعترف:

 "اريد رحمة لا ذبيحة".... ان كلمتك لم تزل تضج في ضميري وهي مصباح لخطايا ونور لسبيلي : " ما من تلميذ أسمى من معلمه... ( لوقا٦/ ٤٠).

* خادم رعية بوردو- فرنسا

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment