فرنسا تكرّم أميركيين وبريطانيا لمساهمتهم بالتغلب على مسلح هاجم ركاب قطار

08/24/2015 - 17:59 PM

Bt adv

باريس - منح الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أمس وسام جوقة الشرف وهو أعلى وسام في البلاد لثلاثة أميركيين وبريطاني ساهموا في التغلب على مسلح على متن قطار يوم الجمعة. 
وجاء التكريم بعد يوم من الكشف عن أن أحد الأميركيين وهو سبنسر ستون كان على ما يبدو سببا في انقاذ حياة أحد الركاب. 
وقال هولاند للرجال الأربعة في مواجهة الشر المسمى الإرهاب هناك خير. هذه هي الانسانية. أنتم تجسيد لذلك. 
وفي تصريحات للصحافيين روي ستون وهو طيار يبلغ من العمر 23 عاما كان على متن القطار القادم من امستردام الى باريس برفقة اثنين من اصدقائه كيف تمكن بالاستعانة بإصبعيه من وقف نزيف جرح أصيب به أحد الركاب بعدما جرحه المهاجم الذي قالت مصادر أمنية إنه يشتبه بأنه أصولي متشدد. 
وقال ستون في مؤتمر صحافي برفقة صديقيه الطالب انطوني سادلر 23 عاما وأليك سكارلاتوس المنتمي للحرس الوطني 22 عاما تقدمت وشاهدت الدم يتدفق من الجانب الأيمن أو الايسر لرقبته. كنت سأستخدم قميصي في باديء الأمر ولكن ادركت انه لن يفيد لذا قررت ان أغرس اثنين من أصابعي في الجرح وتحسست الشريان وضغطت حتى توقف النزيف مشيرا الى انه ظل على هذا الحال حتى وصل المسعفون. وستون ذاته كان يعاني من جرح فوق حاجبه الأيمن واصابة في يده اليسرى. ولا يزال الرجل الذي ساعده ستون يتلقى العلاج في مستشفى. 



وكرّم هولاند مع الأميركيين الثلاثة البريطاني كريس نورمان 62 عاما الذي يقيم في فرنسا. وقال ستون إن رجلا آخر وهو فرنسي يستحق الكثير من التكريم لأنه كان أول من حاول وقف المهاجم الذي عرفته السلطات بأنه مغربي يدعى ايوب الخزاني ويبلغ من العمر 26 عاما. 
وكان الأميركيون الثلاثة الذين نشأوا معا في سكرامنتو بولاية كاليفورنيا الأميركية يقومون بجولة في أوروبا. وقال الرجال الثلاثة إنه لم يكن امامهم سوى التدخل عندما شاهدوا المسلح يتأهب لاطلاق الرصاص من بندقيته. 
ونقل عن والد المسلح الذي يشتبه انه أصولي متشدد ونجح ركاب في السيطرة عليه في حادث إطلاق نار على متن قطار في فرنسا قوله إنه لا يصدق أن ابنه إرهابي. 
وأجرت صحيفة الموندو الاسبانية مقابلة مع محمد الخزاني والد أيوب الخزاني - الذي ألقي القبض عليه بعد أن هاجم ركابا في القطار - في منزله في ألخيثيراس بجنوب اسبانيا. وقال الخزاني البالغ من العمر 64 عاما وهو تاجر خردة يقيم في حي ال سالادييو في ألخيثيراس مع زوجته وبعض من أبنائه الستة لم أكن في القطار ولكني لا أعتقد أنه أيوب قادر على ارتكاب مثل هذا الأمر. وتابع قائلا عن ابنه الذي كان يعيش معه في ألخيثيراس إلى أن غادر إلى فرنسا عام 2014 لماذا يرغب في قتل أي شخص؟ هذا أمر غير منطقي... الارهاب المدان به فقط هو الإرهاب من أجل الخبز. لا يملك المال الكافي لاطعام نفسه كما يجب. 
وقال الخزاني إنه كان يعلم أنه لن يرى ابنه البالغ من العمر 26 عاما أبدا ثانية مضيفا كأنه مات. سيظل في السجن لفترة طويلة. وقال إنه لم يتحدث مع ابنه منذ أن غادر ألخيثيراس في عام 2104 لكن زوجته تحدثت معه هاتفيا منذ شهر تقريبا. وقال إن ابنه غادر إلى فرنسا للعمل في شركة هناك بعقد مدته ستة شهور ولكن تم فصله خلال شهر. وتابع ذهب إلى هناك لأنه لم يعثر على عمل هنا. ووصف ابنه بأنه فتى طيب يحب الصيد ولعب كرة القدم واضاف أنه متدين جدا ولا يدخن أو يشرب الخمر. 
وقالت صحيفة الموندو إن أيوب الخزاني غادر ألخيثيراس عام 2014 عندما كانت الشرطة الاسبانية تتعقبه للاشتباه في أنه متعاطف مع الجهاديين. وقالت مصادر إن أيوب الخزاني اعتقل مرة واحدة على الأقل بتهمة الاتجار في المخدرات في اسبانيا وذكرت بعض الصحف الاسبانية أنه ربما اتجه للتشدد أثناء تواجده في السجن. 
ونفى الأب حيازة ابنه للمخدرات في أي وقت من الأوقات. 
ووفقا لمصادر أمنية اسبانية سافر أيوب إلى فرنسا عام 2014 ثم توجه إلى سوريا. وقالت مصادر أمنية فرنسية إنه ذهب إلى مطار برلين للسفر إلى اسطنبول في العاشر من ايار من العام الحالي. وتركيا وجهة مفضلة لمن يرغبون في الانضمام إلى الجهاديين في سوريا. 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment