«الشبكة السورية» ترصد 339 خرقاً خلال 10 أيام دي ميستورا: الهدنة غير محددة بسقف زمني

03/10/2016 - 16:38 PM

 

قال مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا أمس إن اتفاق وقف الأعمال القتالية في سوريا هو لأجل غير مسمى من وجهة نظر الأمم المتحدة والقوى الكبرى، في وقت كشف تقرير لـ»الشبكة السورية لحقوق الإنسان» عن خرق للهدنة 339 مرة خلال 10 أيام.

دي ميستورا أعلن ان جولة جديدة من المحادثات الهادفة لوقف النزاع في سوريا ستعقد في جنيف من 14 الى 24 اذار تحت اشراف المنظمة الدولية.

وقال في تصريح صحافي ان «الوفود ستصل في الايام المقبلة وستبدأ المحادثات الجوهرية الاثنين (14) ولن تستمر الى ما بعد 24 اذار، « مضيفا «سيكون هناك توقف لمدة اسبوع الى عشرة ايام ثم تستأنف المحادثات بعد ذلك».

وكانت جولة سابقة من المفاوضات نظمت في جنيف في شباط توقفت فجأة بسبب تكثف الغارات الجوية الروسية في سوريا.

واعلن نظام دمشق انه سيرسل وفدا الى جنيف لكن المعارضة لم تحسم قرارها بعد. وصرح المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لاطياف واسعة من المعارضة السورية ان الهيئة سترسل في البداية وفدا صغيرا الى جنيف للقاء مجموعة العمل التي تراقب وقف اطلاق النار.

وفي سياق العمل الدبلوماسي لحل الأزمة السورية، اعلن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت امس ان اجتماعا سيعقد الاحد في باريس حول سوريا بمشاركة وزراء خارجية الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والمانيا وايطاليا قبل استئناف محادثات السلام في جنيف.

وتابع آيرولت امام صحافيين خلال زيارة الى القاهرة ان الوزراء سيبحثون مدى صمود الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ منذ 27 شباط و»اذا كانت الامور تتقدم كما نأمل (...) لتشجيع المعارضة على العودة الى المفاوضات».

وتابع آيرولت ان الاوروبيين سيطلبون ايضا من واشنطن «المشاركة عن كثب في مراقبة تطبيق وقف اطلاق النار في سوريا».

واضاف ان الاوروبيين يريدون التأكد من ان الغارات الروسية المستمرة تستهدف فقط تنظيم «داعش» وجبهة النصرة وليس مقاتلي المعارضة المعتدلة. وشدد آيرولت «يجب ان نظل متيقظين».

في غضون ذلك، قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، إنها وثقت 27 خرقاً، للهدنة المؤقتة، بسوريا، في يومها العاشر، ليصبح مجموع الخروقات 339، منذ دخول اتفاق «وقف الأعمال العدائية»، حيز التنفيذ، السبت قبل الماضي.

وسجلت الشبكة في تقريرها اليومي عن توثيق خروقات الاتفاق أمس الثلاثاء ارتكاب قوات النظام، الاثنين، 12 خرقاً عبر العمليات القتالية.

أما خروقات الاعتقال، فوثقت الشبكة، 15 خرقاً، على يد قوات النظام وقوات الإدارة الذاتية الكردية، في اليوم نفسه.

كما وثقت مقتل 3 من فصائل المعارضة المسلحة، على يد قوات النظام، الإثنين، ليرتفع عدد القتلى منذ بدء تنفيذ الاتفاق، إلى67 شخصاً، بينهم مدنيون. 

وبحسب البيان، فقد توزعت خروقات قوات النظام عبر العمليات القتالية، إلى 5 في ريف دمشق، و5 في حماة و2 في حمص.

أما عمليات الاعتقال، التي نفذتها قوات النظام، فكانت 3 في دمشق و4 في ريفها، و1 لكل من اللاذقية، وحماة، وطرطوس، و2 في حمص، بينما كانت 3 على يد «قوات الإدارة الذاتية الكردية»، بمدينة عفرين في محافظة حلب.

ووثقت الشبكة 97 حادثة اعتداء على منشآت حيوية. وأشارت إلى أن حوادث الاعتداء توزعت حسب الجهة الفاعلة إلى 32 حادثة على يد القوات الحكومية، و55 حادثة على يد القوات الروسية، وحادثة على يد كل من تنظيم «داعش« وقوات الإدارة الذاتية الكردية، وحادثتان على يد فصائل المعارضة المسلحة، و5 حوادث على يد قوات التحالف الدولي، وحادثة واحدة على يد جهات لم يتمكن التقرير من تحديدها.

وفصل التقرير في المراكز الحيوية المُعتدى عليها في شباط، حيث توزعت إلى 31 من المراكز الحيوية الطبية، 20 من المراكز الحيوية الدينية، 18 من البنى التحتية، 17 من المراكز الحيوية التربوية، 5 من المربعات السكانية، 3 من المراكز الحيوية الثقافية، 2 من مخيمات اللاجئين، 1 من الشارات الإنسانية الخاصة.

ويشير التقرير إلى أن كل ما تم توثيقه من هجمات على هذه المراكز الحيوية، هو الحد الأدنى، ذلك بسبب المعوقات العملية العديدة أثناء عمليات التوثيق.

كما أكد التقرير أن التحقيقات التي أجرتها الشبكة أثبتت عدم وجود مقرات عسكرية في تلك المراكز سواء قبل أو أثناء الهجوم، وعلى القوات الحكومية وغيرها من مرتكبي تلك الجرائم أن يبرروا أمام الأمم المتحدة ومجلس الأمن قيامهم بتلك الهجمات.

ووفق التقرير فإن القانون الدولي الإنساني يعتبر الهجمات العشوائية أو المتعمدة أو الغير متناسبة، هجمات غير مشروعة، وإن اعتداء القوات الحكومية على المدارس والمشافي والكنائس والأفران هو استخفاف صارخ بأدنى معايير القانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن الدولي.

ويذكر التقرير أن التنظيمات الإسلامية المتشددة وبعض المجموعات المسلحة الأخرى، وأيضاً القوات الروسية وقوات التحالف الدولي قامت بالاعتداء على بعض تلك المراكز. ويُشكل القصف العشوائي عديم التمييز خرقاً للقانون الدولي الإنساني، ويرقى الفعل إلى جريمة حرب.

وطالب التقرير مجلس الأمن الدولي بإلزام النظام السوري بتطبيق القرار رقم 2139، وبالحد الأدنى إدانة استهداف المراكز الحيوية التي لا غنى للمدنيين عنها، وشدد على ضرورة فرض حظر تسليح شامل على الحكومة السورية، نظراً لخروقاتها الفظيعة للقوانين الدولية ولقرارات مجلس الأمن الدولي.
 
(أ ف ب ، رويترز) 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment